EN
  • تاريخ النشر: 02 يناير, 2012

المنتقم دراميًا

fan article

fan article

المخرج حاتم علي يعود إلى مصر ليشرف من هناك على تصوير مسلسل "المنــــتــقمعـــن قــصة "الكونت دي مونت كريستولألكسندر دوما

  • تاريخ النشر: 02 يناير, 2012

المنتقم دراميًا

(فجر يعقوب) يــــعود المخرج حاتم علي إلى مصر ليشرف من هناك على تصوير مسلسل "المنــــتــقمعـــن قــصة "الكونت دي مونت كريستولألكسندر دوما، وإن كان الاقتباس الجديد لن يحاكي تلك المرحلة الزمنية التي دارت فيها أحداث الرواية الأصلية.

الأنباء الصحفية الواردة من القاهرة تقول إن علي أكد أن العمل الجديد سيكون على غرار المسلسلات التركية التي "تركت تأثيرًا في الساحة الدرامية العربية وبين المشاهدين العرب" الذين اكتشفوا فيها "متعة جديدة في المتابعة لم تكن موجودة من قبل".

و"المنتقم" الذي يحظى بموازنة قد لا تتعدى ستة ملايين دولار، ومن إنتاج محطة "إم بي سيسيصور في 120 حلقة، يقوم بإخراجها أحمد فوزي وفاضل الجارحي، فيما ستكون مهمة حاتم علي الإشراف على الإطار العام للمسلسل بالطريقة ذاتها التي أشرف فيها من قبل على مسلسل "مطلوب رجال" حين أسند مهمة الإخراج الفعلية إلى المخرجين سامر برقاوي وسامي الجنادي.

ومهما يكن من أمر، ليس لنا هنا استباق ما يحدث من عودة للمخرج السوري إلى "هوليوود الشرقوإن بدا لنا واضحًا أن حديث علي كان لافتًا لجهة البحث عن آلية في كيفية التأثير في الدراما الأخرى، بدل الاكتفاء بتأثيرها، كما يحدث حتى الآن. فنحن نعرف ان كل الدراما المستوردة لم تتوقف عن التأثير في الساحة الدرامية العربية، من دون أن تحدث هذه الدراما أي خرق خارجي، يؤكد أن المستوى الفعلي لهذه الدراما قد ارتفع منسوبها حين يدور الحديث عن التأثير في المشاهد غير العربي. ففي حين يجد المشاهد العربي نفسه منساقًا وراء دراما تركية بأسلوب لاتيني مكسيكي وفنزويلي وبرازيلي، لا يجد مشاهد تلك الدول ما يشدّه إلى التأثّر بالدراما العربية. وكل ما قيل من قبل عن انتاج مسلسلات عربية ودبلجتها وترجمتها إلى لغات عدة، بدا أنه للتسويق والفرقعات الاعلامية المحلية المحضة. وكأن قدر هذه الدراما أن تبقى بلا حاضن قادر على فرض هويته أيضًا، ولنا في دروس سابقة مستقاة من "الفانتازيا التاريخية" مع بداية هجمتها ما يؤكد أنه قد فرض عليها أن تكون بلا هوية وبلا ملامح. وقد ظن القائمون عليها في حينه أن ذلك قد يسرّع عملية تسويقها إلى الخارج العربي، والذي ظهر لاحقًا، أن فشلًا ذريعًا قد حاق بها على هذا الصعيد، فلم يسبق للمسلسلات المكسيكية أو البرازيلية أو التركية أو الإيرانية أن تنازلت عن مفرداتها المغرقة في محليتها وهي تعبّر عن نفسها، وإن بدت أنها قادمة من سماء المطولات الواحدة نفسها التي تصنع المسلسلات التي لا تنتهي بكل ما لها من أبطال أو من مشاهدين على حد سواء

* نقلا عن صحيفة الحياة اللندنية