EN
  • تاريخ النشر: 20 ديسمبر, 2011

الليث حجو «ضايع» بين بيروت والقاهرة

وسام كنعان

وسام كنعان

المخرج السوري الليث حجو منذ نجاح مسلسله «الانتظار» يتنقّل حجو بين دمشق وبيروت والقاهرة بحثاً عن عمل اجتماعي معاصر يتولى تنفيذه

  • تاريخ النشر: 20 ديسمبر, 2011

الليث حجو «ضايع» بين بيروت والقاهرة

(وسام كنعان ) منذ نجاح مسلسله «الانتظار» يختار المخرج السوري الليث حجو النصوص التي ينفّذها بدقة. مع ذلك، وقع مسلسله الأخير «الخربة» (رمضان الماضي) في مطبات عدة، خصوصاً أنه حاول مجاراة الاحتجاجات الشعبية في سوريا بطريقة كوميدية. صحيح أنّ العمل أضحك المشاهدين، لكنّه بدا بعيداً جداً عن حقيقة ما يجري على أرض الواقع. كذلك فإن التباين بين أداء الممثلين بدا واضحاً، ومع ذلك نجح المسلسل جماهيرياً.

اليوم، يتنقّل حجو بين دمشق وبيروت والقاهرة بحثاً عن عمل اجتماعي معاصر يتولى تنفيذه.

لكن المخرج السوري ينفي في حديث مع «الأخبار» ما ذكرته بعض وسائل الإعلام عن نيته تنفيذ مسلسل لبناني اجتماعي. ويكشف أنه سافر من بيروت إلى القاهرة للبحث عن عمل مصري قد يخرجه «لأنني لم أبرم أي اتفاق نهائي للعمل في لبنان». لكنه يعود ليؤكّد أنّ جهة إنتاجية عرضت عليه إخراج مسلسل لبناني «لكن الأمر لا يزال معلّقاً وهو مرتبط بالجهات المنتجة، فقد أعمل في بيروت أو في

القاهرة».

يقول صاحب «ضيعة ضايعة» إنه لم يتجه للعمل خارج سوريا بسبب التوقف النسبي لعجلة الدراما، بل يضع الأمر في سياقه الطبيعي: «لا أختلف عن عدد من المخرجين السوريين الذين تُعرض عليهم في كل عام فرص في مختلف أنحاء الوطن العربي». ويكشف أنه يبحث منذ أربع سنوات عن نص لبناني «للإفادة من مساحة الجرأة والحرية التي يتمتع بها المجتمع اللبناني والتي لا نجدها في باقي المجتمعات العربية».

وفي السياق نفسه، يلفت الليث حجو إلى رغبته الحقيقية في تقديم مسلسل طويل (سوب أوبرا) لكنه ينفي أن يكون صاحب فكرة مسلسل «روبي» الذي كتبت نصه اللبنانية كلوديا مارشيليان، ويخرجه السوري رامي حنا، وتنفذه «شركة سامة» لصالح محطة mbc، ويصور حالياً.

أما بالنسبة إلى ما تداوله بعض النجوم السوريين عن توجه عدد من المحطات وشركات الإنتاج الخليجية نحو الدراما الأجنبية المعرّبة، مما يؤدي إلى إفراغ المسلسل العربي من محتواه، فيردّ صاحب «فنجان الدم»: «لن أدخل في تقييم تلك الأعمال، لكن كنت أتمنّى ألا نصل إلى هذه المرحلة. وبما أنه لا يمكننا التحكم بسياسة أي فضائية خارج سوريا، لا نستطيع ولا يحق لنا فرض مزاجنا الشخصي عليها». ويستطرد المخرج السوري في حديثه مضيفاً: «يبذل صناع الدراما السورية جهوداً كبيرة للبحث عن مساحات لأعمالهم على الفضائيات العربية، فكيف يمكننا أن نملي شروطاً على تلك القنوات؟».

من جانب آخر، يعلن أن مسلسل «أنا وصدام» تأجّل تنفيذه «بعدما اشترت «شركة فردوس» العمل، عادت لتؤجل إنجازه لأنها غير متحمسة للإنتاج في هذه الظروف، وبالتالي أصبح مصير المسلسل مجهولاً». لكن تأجيل هذا المسلسل لن ينعكس على باقي أعماله السورية. يقول: «اتفقت مع مجموعة كتاب على أكثر من مسلسل وأنتظر جهوز نص للكاتبين حسن سامي يوسف ونجيب نصير. كذلك أنتظر نصاً من الممثل والكاتب رافي وهبي. وعند وصول أي من النصين، سنباشر العمل كالمعتاد».

وخلافاً لأغلبية المخرجين، لا يبدي الليث حجو أي نظرة تشاؤمية لمستقبل الدراما السورية في ظل شح الإنتاج مقارنة بالسنوات الأخيرة «قد تكون قِلّة الأعمال مفيدة. وهذه فرصة لتقييم المرحلة التي وصلت إليها هذه الصناعة...».

إذاً الموسم المقبل لا يزال معلقاً بالنسبة إلى أحد أهم مخرجي الدراما السورية، فإما يتوجه إلى بيروت ليكون ثالث المخرجين السوريين الذين يخوضون الدراما في لبنان بعد رامي حنا وسيف الدين السبيعي، أو يبرم اتفاقاً لمسلسل مصري، فيضاف اسمه إلى قائمة النجوم السوريين الذي يحجزون لنفسهم مكاناً لدى قبلة المشاهير العرب أو «هوليوود الشرق»...

* نقلا عن صحيفة الأخبار اللبنانية