EN
  • تاريخ النشر: 08 نوفمبر, 2009

يشارك منير حفلا قبل لقاء مصر والجزائر الشاب خالد.. فر من التشدد الديني ليطفئ التعصب الكروي

 يقول: "همي الوحيد نشر السلام والمحبة بين الناس".

يقول: "همي الوحيد نشر السلام والمحبة بين الناس".

أول فنان عربي يستطيع إخراج الأغنية العربية إلى العالمية، عن طريق أغاني "الراي"؛ التي قال عنها إنه يمكن من خلالها للناس التعبير عن أنفسهم.

أول فنان عربي يستطيع إخراج الأغنية العربية إلى العالمية، عن طريق أغاني "الراي"؛ التي قال عنها إنه يمكن من خلالها للناس التعبير عن أنفسهم.

إنه مطرب الراي العالمي الجزائري الشاب خالد؛ الذي يحمل صوتا قويا يتغير إلى 7 طبقات، بحسب وصف أقرانه العرب له، الذي يشارك المطرب المصري محمد منير حفلا مساء الخميس 12 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، يستبق بيومين المباراة الفاصلة بين منتخبي البلدين، ليتأهل أحدهما إلى نهائيات كأس العالم، ما سيكون رهانا على مدى شعبية الشاب خالد لدى قطاع عريض من المواطنين المصريين، ويقلل بالتأكيد من حدة الاحتقان الرياضي بين جمهوري البلدين.

موافقة فورية أبداها الشاب خالد على المشاركة في الحفل، الذي تقيمه أكاديمية "أخبار اليوم" المصرية، بهدف تلطيف الأجواء الإعلامية المشتعلة في كل من مصر والجزائر، ليؤكد بذلك أشياء كثيرة تدلل على أصالة هذا الفنان، التي كثيرا ما تحدث عنها مقربون منه، لتمنحه عن جدارة لقب "نجم الأسبوع".

ويتوقع كثيرون أن يخرج الحفل بصورة رائعة، خصوصا أن كليهما سيعتمد على الارتجال الموسيقي على خشبة المسرح؛ أي أن الكلام والموسيقى سيخرجان على الهواء مباشرة، بدون بروفات طويلة سابقة التجهيز والتحضير.

إن صعود الشاب خالد إلى النجومية واجهه كثير من العراقيل، حيث عارض متشددون دينيون في الجزائر موسيقى الراي؛ على رغم الإعلان في أعقاب أحد المهرجانات الكبيرة في عام 1985 بوهران عن أن هذه الموسيقى من الأنماط الموسيقية الوطنية.

وردا على ذلك أرسلت جماعات المتشددين تهديدات بالقتل لبعض مغني الراي، على اعتبار أنهم يقدمون موضوعات محرمة شأنها شأن الدعوة لإباحة الجنس والمخدرات والكحول.

اضطرت هذه الظروف الشاب خالد للانتقال إلى باريس في عام 1986، وبعد أن أُسقط لقب "شاب" من اسمه أصدر ألبوما عام 1992 كان سببا في ذيوع شهرته في فرنسا، وبين المهاجرين المغاربة في مختلف أنحاء العالم، وزادت هذه الشهرة عربيا وعالميا عقب تقديمه أغنيته الشهيرة "ديدي".

وفي أعقاب ذلك، تعرض خالد لحرب إعلامية عندما سعى البعض إلى توريطه في الخلاف السياسي بين الجزائر والمغرب، بنسبة تصريحات إليه وصف فيها الجيش الجزائري بالنازي في تعامله مع عائلات مغربية عام 1975، وهو ما يجعله يشدد دائما في حواراته ولقاءاته على أنه ليس لديه أية ميول سياسية.

ويقول الشاب خالد "همي الوحيد -كفنان- كان دائما نشر السلام والمحبة بين الناس، ودائما قناعتي هي أن السياسة للسياسيين، وليست لي أية أهداف في هذا المجال من الأساس؛ إذ يجب أن يكون الفنان بمنأى عن السياسة".

وُلد خالد حاجّ إبراهيم -الذي اشتهر لاحقا باسم الشاب خالد- في سيدي الهواري بمدينة وهران في 29 فبراير/شباط عام 1960، وعشق الغناء في سن مبكرة؛ لدرجة أنه بدأ تسجيل أغانيه في سن الرابعة عشرة، بعد أن كون فرقة أطلق عليها اسم "الخمسة نجوم"؛ التي قدم من خلالها عروضه في حفلات الزواج والملاهي الليلية المحلية.

سرعان ما سجل أول أغنية منفردة له تحت اسم "الطريق إلى المدرسة الثانويةوظهر فيها تأثره بالتغيرات التي طرأت على موسيقى الراي؛ التي كانت تحتوي كلمات أغنياتها على مواضيع حديثة ومنفتحة اجتماعيا؛ الأمر الذي جعلها تروق لكثيرين من الشباب، وأصبحت وسيلة لتمردهم على قيود الأجيال السابقة، وأتبعها بألبوم "هادا رايكوم" عام 1985.

"إنه فنان أمين ومتسامح ومتواضع وغير معقد وخفيف الظل، ويملك صوتا قويا يتغير إلى 7 طبقات".. هذه بعض آراء من تعاونوا معه سواء من الأجانب أو العرب، ومنهم المطرب المصري عمرو دياب؛ الذي قدم معه ديو ""قلبي"؛ الذي فتح له قلوب المصريين على مصراعيها، واللبنانية ديانا حداد التي قدمت معه ديو "ماس ولوليوقالت إن أي فنان عربي واعٍ يحلم بالتعاون مع الشاب خالد في أغانٍ مشتركة.

وأصدر خالد عديدا من الألبومات سواء التي سجلت في استوديو أو عن الحفلات أو الأغاني المنفردة؛ التي لاقت صدى كبيرا، كما ضمت سيرته الفنية أغنيات في عشرات الأفلام التي قام بأدائها بنفسه، ومن أبرز هذه الأعمال: "فيور ولكن أين؟" و"أنسي أنسي" و"الصحراء" و"كنزا" و"يا رايي" و"أنا جيت أنا جيت" و"شبا وبارود" و"صربي صربي" و"شابة" و"بختا" و"جاء اليوم" و"ليلة" و"زين زينة" و"الأرض ترتعشإضافة إلى "يا تزاير" و"البابور" و"أيام المجدوهي الأغنية المؤثرة التي أداها عام 2006 في الفيلم الجزائري العالمي "السكان الأصليون" للمخرج رشيد بو شارب.

كما نال مطرب الراي الجزائري عديدا من الجوائز العالمية سواء عن أغنياته أو ألبوماته أو الموسيقى التصويرية؛ التي أعدها لعدد من الأفلام، ومن بينها في عام 1993 من مهرجان البندقية السينمائي الخمسين، ومهرجان مونتريال الدولي، إضافة لجائزة "سيزارثم جائزة من مهرجان موسيقى العالم عن ألبوم "الصحراءوأفضل أغنية "عائشة" عام 1997، علما بأن هذه الأغنية ظلت أولى مراكز تقييم الأغاني العليا في كثير من بلدان أوروبا الغربية، وكان آخر جوائزه من مهرجان البحر الأبيض المتوسط للإبداع عام 2006.. لكن يبدو أن أكبر جوائزه هي جائزة "اعتلاء القلوب" بين الجماهير العربية، بسبب بساطته، وصوته الرخيم.