EN
  • تاريخ النشر: 13 نوفمبر, 2011

السينما اليونانية هي الأحق بجائزة «سالونيك"

سمير فريد

سمير فريد

الكاتب يبرر أسباب ترشيحه للسينما اليونانية للفوز بالجائزة الكبرى "الإسكندر الذهبي» عن فيلم «جيس» إخراج منيلاوس كراماجيوليس

(سمير فريد) تعلن اليوم جوائز مهرجان سالونيك الـ52 أكبر مهرجانات السينما في اليونان، ومن أكبرها في أوروبا. بعد غياب طويل عن الفوز بالجائزة الكبرى "الإسكندر الذهبي» قد تفوز السينما اليونانية عن فيلم «جيس» إخراج منيلاوس كراماجيوليس، وفي تقديري أنه الأحق، ولا ينافسه غير الفيلم الأمريكي «من دون عنوان» إخراج مارك جاكسون، الذي يستحق الإسكندر الفضى، أما جائزة لجنة التحكيم فيبدو أنها صنعت خصيصًا ليفوز بها فيلم التحريك التشيكي «ألويس نيبل» إخراج توماس لوناك.

 

هناك أكثر من ممثلة جديرة بالفوز مثل الأمريكية جوسلين جينسين عن دورها في «من دون عنوان»، والألمانية مايا شويني عن دورها في «النار» إخراج برجيت ماريا بارتيلى، والإسرائيلية رونيت إيلكاتيز عن دورها في «الطوفان» إخراج جي ناتيف، وعدد أقل من الممثلين خاصة اليوناني ألبان يوكاج عن دوره في «جيس»، والتركي سيركان إيركان عن دوره في «محطة عبور» إخراج توبي كاراسيلك، وهذا بالطبع رأيى، الذي قد يختلف مع ما تنتهي إليه لجنة التحكيم.

 

وبصفة عامة يمكن القول إن دورة 2011 من سالونيك كانت ناجحة إلى أبعد الحدود، على رغم كل الظروف السياسية الصعبة، بل العسيرة التي تمر بها اليونان، ومنطقة اليورو «الاتحاد الأوروبى» نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2008، وعندما يكون رأيك في 15 فيلمًا عرضت في المسابقة وجود تحفتين وخمسة أفلام جيدة، فهذه نسبة لا يطمح أي ناقد للحصول على أكثر منها، أما بالنسبة لأفلام خارج المسابقة والبرامج الخاصة، فهناك عشرة على الأقل من روائع سينما 2011، ومن أحسن ما عرض في المهرجانات الدولية الثلاثة الكبرى في العالم: كان وفينسيا وبرلين، وماذا يريد أي عاشق للسينما أفضل من أن يرى لمدة عشرة أيام فيلمًا رائعًا كل يوم على الأقل.

 

وأنت لا تعود من سالونيك بحصيلة وافرة من الأفلام فقط وإنما من الكتب والمطبوعات أيضًا، التي تضيف إلى مكتبتك إضافة حقيقية، كما تستمتع بمشاهدة ثلاثة معارض متميزة للفوتوغرافيا، وتشترك في مناقشات على مستوى رفيع في المائدة المستديرة وورشة العمل والمؤتمرات الصحفية، ومع الأصدقاء من مختلف الدول قبل وبعد مشاهدة الأفلام. وقد أصبح من الضروري أن يتضمن أي مهرجان أفلامًا ومطبوعات ومعارض ومناقشات ومؤتمرات، وألا يقتصر على عروض الأفلام فقط على رغم أنها تظل جوهر المهرجان، فهي الأساس، لكنها وحدها لا تكفى، خاصة مع توفر أشكال وطرق أخرى لمشاهدة الأفلام، قانونية أو غير قانونية، وبعد فترة وجيزة من عرضها الأول، ولا مستقبل لمهرجانات السينما إلا أن تتحول إلى أحداث ثقافية شاملة.

 

(*) نقلًا عن صحيفة المصري اليوم