EN
  • تاريخ النشر: 18 أكتوبر, 2009

إبداع سعاد العبدالله يتألق في "أم البنات" السندريلا اليتيمة.. تدافع عن نساء الخليج

بتجسيدها شخصية "أم البنات" في المسلسل الكويتي المشهور الذي يحمل الاسم نفسه، ويُعرض حاليا علىMBC1 ، تتوج الفنانة الكويتية الكبيرة سعاد العبدالله رحلة عطائها الفنية التي ثبّتت فيها أقدام الدراما الخليجية، وأسهمت في انتشارها في أرجاء الوطن العربي بفضل موهبتها الكبيرة، وجهدها المتواصل منذ أن عانت اليتم في طفولتها؛ حيث تؤدي في هذا المسلسل دورًا محوريّا أهلها لتكون "نجمة الأسبوعخاصةً أن دراسةً مهمةً أكدت أن المسلسل اجتذب الشريحة الأكبر من المشاهدين في الخليج العربي، خلال شهر رمضان المنصرم.

بتجسيدها شخصية "أم البنات" في المسلسل الكويتي المشهور الذي يحمل الاسم نفسه، ويُعرض حاليا علىMBC1 ، تتوج الفنانة الكويتية الكبيرة سعاد العبدالله رحلة عطائها الفنية التي ثبّتت فيها أقدام الدراما الخليجية، وأسهمت في انتشارها في أرجاء الوطن العربي بفضل موهبتها الكبيرة، وجهدها المتواصل منذ أن عانت اليتم في طفولتها؛ حيث تؤدي في هذا المسلسل دورًا محوريّا أهلها لتكون "نجمة الأسبوعخاصةً أن دراسةً مهمةً أكدت أن المسلسل اجتذب الشريحة الأكبر من المشاهدين في الخليج العربي، خلال شهر رمضان المنصرم.

يأتي سيناريو مسلسل "أم البنات" -الذي تؤدي بطولته سعاد العبدالله أمام غانم الصالح وأحلام حسن وعلي السبع وتأليف هبة مشاري حمادة وإخراج عارف الطويل- في إطار التوجه الذي اعتمدته سعاد مؤخرًا بالدفاع عن حقوق المرأة، خصوصًا أن العمل عبارة عن دراما اجتماعية حول أم تعاني من سيطرة زوجها وجبروته، لذلك تحاول أن تنأى ببناتها الست عن صعوبات الحياة، وأن تحميهن من تسلط والدهن.

ولا تخفي سعاد -في حديثها لـ"mbc.net"- سعادتها الكبيرة بدورها في المسلسل الذي تعتبره جديدًا تمامًا عليها، فتقول: "أمثل في المسلسل آلاف النساء المغلوبات على أمرهن في الدنيا، حيث إنه يُعد بمثابة حكايات عن إرادة المرأة، وجوانب من ملحمة الحياة والوجود والتحدي والإرادة، راصدا كفاحها من أجل الكينونة والبقاء والاستمرار وبناء ذاتها وأسرتها ومجتمعها لتتجاوز العقبات التي تعترض مسيرتها".

وتؤكد الفنانة الكويتية أنها توقعت أن يتجاوز صدى العمل الكويت، وأن يصل إلى مختلف الدول العربية؛ خصوصا أنه تجاوز مغالاة المسلسلات الدرامية في الإسهاب في الحوارات، على حساب الأحداث والحبكة وسلوك الشخصيات؛ إذ تم التركيز في المسلسل على الصمت الذي كان عبارة عن فضاء خصب وجميل.

بجهد ومثابرة، أسست سعاد العبدالله مدرسةً كبيرة للدراما الخليجية المتميزة بتنقلها بين الكوميديا والتراجيديا عبر أكثر من 30 عامًا، وقد توجتها مؤخرًا بتقديم الدراما الاجتماعية ذات الأبعاد الإنسانية، كما حدث في العام الماضي بمسلسل "فضة قلبها أبيضوقدمت من خلاله دورًا استثنائيًّا عن سيدة تجاوزت الخمسين من عمرها لكنها مازالت تعاني قصورا عقليا.

الأمر يتواصل مع مسلسل "أم البنات" إذ ابتعد عن العنف والقتل والابتذال والمشاهد المملة والحوارات المكررة والقصص السخيفة التي همّها جمع المال، إذ استطاعت سعاد أن تعطي العمل بريقا ونجاحا، بذكائها وخبرتها، إضافةً إلى اجتهاد الممثلات اللاتي عملن معها.

ولم يأت إطلاق النقاد والجمهور بالخليج العربي عليها لقب "سندريللا الشاشة الخليجية" إذن من فراغ، لكنه جاء نتيجة مسيرة حافلة بالإنجازات والأعمال الفنية البارزة بعد أن شقت طريقها الفني بصعوبة بالغة لترسم ملامح فن جيد بعيدًا عن الصخب والضجيج.

وقد كان لنشأتها الصعبة في طفولتها بكنف أمها بعد وفاة والدها أثر كبير في تحملها المسئولية والإصرار على النجاح بعد شعورها بقيمة الأشياء من حولها والقدرة على التحلي بالصبر والجلد في مواجهة مختلف المواقف.

ويؤكد جميع الفنانين والفنيين الذين يشاركون في أي عمل تقوم ببطولته النجمة الكويتية أنها عملاقة على المستويين الفني والإنساني، وهو ما يتجلى في حرصها على السؤال عن الصغير قبل الكبير.

وُلدت سعاد في الثاني من سبتمبر/أيلول 1949 وبدأت مشوارها في الحياة عام 1963 عندما عملت في قسم المونتاج في وزارة الإعلام، وهو ما شجعها على دخول مجال التمثيل، وتعرفت أثناء ذلك على الفنان الراحل محمد النشمي الذي شاركته تقديم برنامج "ديوانية التليفزيونثم اتجهت إلى المسرح وانضمت إلى فرقة المسرح الكويتي، حيث قدمت مع النشمي مسرحيتي "حظها يكسر الصخر" و"بغيتها طرب صارت نشبثم انتقلت بعدهما إلى المسرح العربي، واشتركت في مسرحيتي "اغنم زمانك" و"30 يوم حب" ، ثم قدمت مع مسرح الخليج عددًا من المسرحيات، منها: "عنده شهادة" و"الله يا الدنيا" و"الحاجـز" و"الحامى والحرامي".

وسرعان ما اتجهت إلى الدراما التليفزيونية، وكونت ثنائيًا ناجحًا مع كل من: حياة الفهد وعبد الحسين عبد الرضا، وقد قدمت معهما العديد من الأعمال الناجحة، منها: "درس خصوصي " و"على هامان يا فرعون" و"القدر المحتوم" و"حكم البشر" و"بعد الشتات" و"رقية وسبيكة" و"على الدنيا السلام" و"محظوظة ومبروكة" و"زمن الإسكافي" و"بيت العزوبية" و"يا خويإضافةً إلى عدد من الاوبريتات، منها: "مداعبات قبل الزواج" و"مداعبات بعد الزواج" و"بساط الفقر".

كما حرصت مؤخرًا على تقديم مسلسل أو اثنين كل عام، حيث قدمت "جادة" و"الرحى" عام 2006 ثم "شاهين" وبعده "دار الزمن" و"فضة قلبها أبيض".

تزوجت سعاد في سن مبكرة من فيصل الضاحي الذي كان سندًا ومعينًا لها، فأنجبت منه ثلاثة أولاد هم: "طلال وعالية وفواز" قبل أن تكمل 25 عامًا من عمرها، وكان لقرارها التوقف عن الإنجاب في هذه السن الأثر الصحي عليها؛ حيث كان لديها من الجهد ما يؤهلها للقيام بواجبات أسرتها وفنها.

النجمة الكويتية حصدت أيضا عددًا من الجوائز وشهادات التقدير من بينها جائزة أحسن ممثلة، وذلك في مهرجانات الخليج: الأول والثاني والثالث، وقرطاج المسرحي عام 1989، والقاهرة للإذاعة والتليفزيون أعوام 1996 و2000 و2008، وكان آخر تكريم دولي لها حصولها على لقب "سفيرة النوايا الحسنة" من منظمة اليونيسيف.