EN
  • تاريخ النشر: 27 أكتوبر, 2011

الجرذان وزنجة زنجة مادة خصبة للفن

الكاتب يشير إلى المفارقة الكبيرة بين محاولة القذافي إقناع المخرج مصطفى العقاد بإنتاج فيلم عن المناضل عمر المختار ، والنهاية البشعة للقذافي.

عادة ما تكون السينما مواكبة للأحداث، ومن الطبيعي ونحن نتابع مقتل القذافي أن نتذكر علي الفور الفيلم العالمي الشهير عن حياة المناضل الليبي الكبير عمر المختار.

ومن المفارقات العجيبة أن يكون القذافي الذي وصف شعبه بالجرذان هو الذي أقنع المخرج الكبير مصطفي العقاد بإخراج الفيلم ليصور جانبا من نضال عمر المختار صاحب أكبر ثورة في تاريخ ليبيا ضد الاحتلال الإيطالي، وبالفعل أصبح الفيلم واحدا من أهم كلاسيكيات السينما في العالم كله.

القذافي صاحب عبارة.. زنجة زنجة عندما قرر عمل هذا الفيلم كان بدافع تصوره بإنه امتدادا لنضال المختار، ولكن التاريخ قال كلمته، حيث أن الشعب الليبي أعتبر المختار ثائرا مناضلا يشغل مكانة غالية، بينما أعتبر القذافي علي النقيض تماما، فهو في نظرهم طاغية لامثيل له. وبذلك سيكون هناك كم من الأفلام ستنتج عن القذافي.

كالعادة معظم نجومنا يذهبون دائما وراء الرايجة أو الرابحة، ومهرجان أبوظبي وكلنا يعلم ما يمثله من رحابة وبحبحة في الفلوس لذلك نجد سماءه ملئت من كل حدب ولون من نجومنا؟ ألم يكن أولي ألا يلغي مهرجان القاهرة، وأن يقام في موعده وتضاء سماءه بنجوم بلده الذين دائما ما يبخلو عليه وإذا تفضلوا لا يكون ذلك من أجل الله والوطن وأنما مرهون أما بالحصول علي جائزة أو تكريم، المهم أن تكون هناك مصلحة والسلام!

يبدو أن الزمن أراد أن يصالحنا فأتحفنا بزيارتين متلاحقتين لنجمين كبيرين وشهيرين فبعد زيارة شون بين وحضوره لميدان التحرير مؤخرا، جاءنا أيضا بعده النجم فان دام لتحتفل قناة الحياة بعيد ميلاده وقلنا من قبل عن تجاهل الدولة لزيارة شون ونقول الآن أيضا عن زيارة فان دام التي لم تستغلها الدولة للترويج السياحي ولتثبت للعالم أنها آمنة، ولا حتى قناة الحياة التي اكتفت بعمل احتفال وتصويره للدعاية لنفسها.

 

نقلا عن صحيفة "الأهرام" المصرية