EN
  • تاريخ النشر: 23 فبراير, 2011

يعود للمسرح بعد سنوات من البطالة الإجبارية التونسي ولد باب الله يحاور بن علي ومبارك في "السجين 3300"

الكوميدي التونسي الهادي بن عمر الشهير بـ"ولد باب الله"

الكوميدي التونسي الهادي بن عمر الشهير بـ"ولد باب الله"

كشف الكوميدي التونسي الهادي بن عمر الشهير بـ"ولد باب الله" أن عنوان مسرحيته "السجين 3300" هو الرقم الذي حمله في فترة سجنه التي قضاها بتهم ملفقة نتيجة انتقاد سلوكيات أصهار رئيس الدولة المخلوع زين العابدين بن علي.

كشف الكوميدي التونسي الهادي بن عمر الشهير بـ"ولد باب الله" أن عنوان مسرحيته "السجين 3300" هو الرقم الذي حمله في فترة سجنه التي قضاها بتهم ملفقة نتيجة انتقاد سلوكيات أصهار رئيس الدولة المخلوع زين العابدين بن علي.

و"السجين 3300" هو عنوان لعمل يعود به "ولد باب الله" للساحة الفنية التونسية بعد غياب سنوات قضاها في البطالة الإجبارية المفروضة عليه من قبل النظام المخلوع في تونس.

وكان الفنان التونسي تعرض للتهميش والحظر على أعماله نتيجة نِكاته السياسية، وهو ما تسبب في سجنه سنة 2008.

وقال الهادي لـــ" mbc.net" إن عنوان مسرحيته هو نفسه الرقم الذي حمله في فترة سجنه حيث انطلق خلالها في كتابة "السجين 3300" غير أن المراقبة اللصيقة من قبل سجَّانيه حالت دون تحريره لبقية تفصيل العمل مكتفيا بتخيل المشاهد في ذهنه.

وأشار "ولد باب الله" إلى أن هذا العمل الفني يطرح المشهد السياسي العربي والعالمي انطلاقا من ثورة تونس؛ حيث يحاور في مشاهد مسرحيته -وهي من نوع "one men show"- عددا من الشخصيات السياسية أبرزها الرئيس السابق المخلوع بن علي والرئيس الأسبق لتونس الحبيب بورقيبة إلى جانب كل من حسني مبارك وصدام حسين وأوباما.

وأوضح الكوميدي التونسي أن الهدف من عمله المسرحي هو تسليط الضوء على مواطن الداء، ودعوة مختلف الشعوب لنبذ العنف، والتسلح بالسلام.

وتطرق "ولد باب الله" إلى فترة سجنه لمدة أربعة أشهر "التي يساوي كل يوم منها سنة، باعتباره مظلوما ومتهما في قضايا ملفقة وقذرةوفق تعبيره.

وقال الكوميدي التونسي: "منذ اليوم الأول لإيقافي دخلت في إضراب عن الطعام رفضا مني لأسلوب السلطة في التعامل مع فني، كما كان للمعارضة التونسية والجمعيات الحقوقية الدولية دور كبير في إنقاذي من حكمٍ قد يصل إلى أربعين سنة".

وأوضح أن التهم كانت حيازة المخدرات وتزيف العملة المحلية والأجنبية، مشيرا إلى أنها لُفقت له لأنه تجرأ على انتقاد سلوكيات أصهار رئيس الدولة المخلوع.

ونفى الهادي بن عمر ندمه على اختياراته الفنية الجريئة على الرغم من الآثار السلبية التي تركتها التهديدات والاعتقالات على عائلته، و"خاصة ابنته، التي ما زالت إلى اليوم تعالج نفسيا بعد مشاهدتها لوالدها يقاد إلى السجن في الثانية صباحا".

وأعرب الكوميدي التونسي عن سعادته لانتشار مقاطع سكاتشاته السياسية الممنوعة بفضل تقنية اليوتيوب، على رغم أنها أدت لاعتقاله وزادت من غضب الرئيس المخلوع وأصهاره لسرعة تداولها بين التونسيين.

مضيفا: "لكنها من ناحية أخرى دعمت براءتي، وأوضحت لجمهوري السبب الحقيقي وراء سجني".

وفي السياق ذاته قال: "حزب الفيس بوك أسقط بن علي، والحكومة التونسية المؤقتة تستحق المساندة باعتبارها تضم عددا من السياسيين النزهاءواصفا الشعب التونسي باليقظ والواعي، وبأنه لن يرضى مستقبلا بأمثال بن علي في منصب الرئاسة.

كما دعا "ولد باب الله" الفنانين العرب للتحلي بالجرأة في معالجة قضايا أوطانهم دون أن يفوته القول إن الحياد والاستقلال بعيدا عن الانتماءات السياسية يقي الفنان ارتكاب الأخطاء.