EN
  • تاريخ النشر: 17 يناير, 2010

تمسكت باستمرار عرض مسرحيتها المثيرة للجدل اتهام "إسلاميين" بالاعتداء على ممثلة جزائرية بدعوى تشويه العرب

ريحانة تخضع لحراسة مشددة من الشرطة الفرنسية

ريحانة تخضع لحراسة مشددة من الشرطة الفرنسية

في الوقت الذي أكدت فيه الممثلة الجزائرية ريحانة المقيمة في فرنسا تمسكها باستمرار عرض مسرحيتها المثيرة للجدل "ما زلت أختبئ لأدخن في سني هذاأشارت أصابع الاتهام إلى وقوف عناصر إسلامية متشددة وراء حادث الاعتداء عليها، بدعوى تشويهها للمجتمع العربي والإسلامي من خلال المسرحية.

  • تاريخ النشر: 17 يناير, 2010

تمسكت باستمرار عرض مسرحيتها المثيرة للجدل اتهام "إسلاميين" بالاعتداء على ممثلة جزائرية بدعوى تشويه العرب

في الوقت الذي أكدت فيه الممثلة الجزائرية ريحانة المقيمة في فرنسا تمسكها باستمرار عرض مسرحيتها المثيرة للجدل "ما زلت أختبئ لأدخن في سني هذاأشارت أصابع الاتهام إلى وقوف عناصر إسلامية متشددة وراء حادث الاعتداء عليها، بدعوى تشويهها للمجتمع العربي والإسلامي من خلال المسرحية.

وأسندت السلطات الفرنسية التحقيق في الحادث إلى دائرة مكافحة الإرهاب، التي تشتبه في أن تكون أوساط إسلامية وراء هذه الحادثة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب).

ووضعت ريحانة -45 عاما- تحت حماية الشرطة منذ تعرضها مساء الثلاثاء الماضي لهذا الاعتداء في أثناء توجهها إلى مركز ثقافي في باريس تؤدي فيه مع ثماني ممثلات مسرحيتها بعنوان "ما زلت أختبئ لأدخن في سني هذا".

وقالت الممثلة الجزائرية الأصل "أتى رجلان من الخلف وسيطرا عليّ ثم سكبا على وجهي سائلا، وأدركت من الرائحة أنه كان بنزينا وشعرت بحرارة شعلة فركضت".

غير أن ريحانة شددت على أنها تتمسك بمواصلة عرض مسرحيتها حتى النهاية لتثبت للمعتدين أنها "لا تخاف"؛ لأنها في بلد "يحترم حرية التعبير".

وذكرت الفنانة الجزائرية الأصل أنها اختارت أن تدور وقائع مسرحيتها في حمام في الجزائر؛ "لأن ذلك جزء من ثقافتهامضيفة "أتحدث عن نساء أعرفهن جيدا وعن ثقافة أعرفها".

وكتبت ريحانة -المولودة في حي باب الواد الشعبي في الجزائر- أول مسرحية لها بالفرنسية، التي تؤدي فيها دور مريم الحامل، الذي هدد شقيقها بقتلها لأنها دنست سمعة العائلة.

وكانت ريحانة قالت الخميس الماضي إنها تلقت تهديدات شفهية في الـ5 من يناير/كانون الثاني، وأضافت بعد أن قدمت شكوى أثر هذه الحادثة "نعتني رجلان في الشارع بالعاهرة".

وتدور أحداث المسرحية في حمام تتبادل فيه تسع نساء أطراف الحديث عن حياتهن اليومية وصعوباتهن ومشاكلهن في المجتمع الجزائري.

وكلفت دائرة مكافحة الإرهاب بالتحقيق في هذه القضية؛ حيث يرجح المحققون أن ثمة رابطا بين الاعتداء والمسرحية التي تعرضها الممثلة.

وكانت هذه الحادثة أثارت موجة استنكار في فرنسا، وأدانت وزارة الخارجية الفرنسية الحادث ووصفته "بعمل حقير وفي غاية الخطورة".

وقال المتحدث باسم الوزارة إن هذه المسرحية "تكشف بشجاعة ظروف عيش المرأة في الجزائر، التي تتعرض للقمع تحت شعار الحفاظ على القيم التقليدية".

كما أدانت الرابطة العالمية لحقوق المرأة وجمعية التضامن مع النساء بشدة الاعتداء، ووصفت الأولى الهجوم بأنه "عمل بربريوالثانية بأنه "فظيع".

وتساءلت آن سوجييه رئيسة الرابطة العالمية لحقوق المرأة في بيان "من كان يتصور أنه في فرنسا في عام 2010 قد تتعرض امرأة لاعتداء؛ لأنها تعرض مسرحية لا تحظى بتأييد الإسلاميين الأصوليينودعت جمعية أخرى إلى تجمع احتجاجي السبت المقبل أمام المركز الثقافي.

وأعربت جمعية لمكافحة العنصرية "عن صدمتهاوأكدت رابطة حقوق الإنسان "حق الممثلة في التعبير بحرية عن مواقفها".

ولجأت ريحانة إلى فرنسا قبل سنوات، وكانت تؤدي أدوارا في فرقة بجاية الوطنية (شرق الجزائرثم أصبحت مخرجة وعملت أيضا في مجالي السينما والتلفزيون، وحصلت على جوائز عدة في مهرجانات في الجزائر.

وكان الرأي العام الفرنسي قد اهتز مؤخرا أثر تعرض "ريحانة" لاعتداء بالحمض الحارق بباريس، من قبل عربيين اثنين تربصا بها عقب خروجها من المسرح بسبب مسرحية لها، زعما أنها تتمرد فيها على المجتمع العربي والإسلامي، ما أحدث ردود فعل مستنكرة بين عدد من الوزراء الفرنسيين.

وبحسب ما أوردته صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية فإن الممثلة الجزائرية المعروفة لدى الأوساط الفرنسية دأبت في أعمالها الفنية على تشريح المجتمع الجزائري.

وقالت الفنانة الجزائرية في شكواها إلى الشرطة الفرنسية إنها تعرضت للهجوم من قبل شخصين من جنسية عربية، أكدت أنهما وقبل رميها بالمادة الحارقة على وجهها أمطروها سبا بلهجة عربية عقب خروجها من المسرح.