EN
  • تاريخ النشر: 01 مارس, 2010

تخلت عن ملامحها البريئة بجرأة أفلام التسعينيات إلهام شاهين.. توهج على أعتاب الخمسين!

أفلامها الأخيرة تثير جدلا واسعا

أفلامها الأخيرة تثير جدلا واسعا

على الرغم من وقوفها على أعتاب الخمسين من عمرها إلا أن الفنانة المصرية إلهام شاهين تعيش أوج توهجها الفني؛ حيث فازت بجوائز عربية ودولية عدة عن فيلميها الأخيرين؛ "واحد صفر" و"خلطة فوزيةوما زالت تثير الجدل بأدوارها التي تنتقيها، منها دورها في فيلم "هابي فالنتاينالذي تجسد فيه شخصية الراهبة "زاهيةوالتي تدعو إلى التسامح بين العقائد.

  • تاريخ النشر: 01 مارس, 2010

تخلت عن ملامحها البريئة بجرأة أفلام التسعينيات إلهام شاهين.. توهج على أعتاب الخمسين!

على الرغم من وقوفها على أعتاب الخمسين من عمرها إلا أن الفنانة المصرية إلهام شاهين تعيش أوج توهجها الفني؛ حيث فازت بجوائز عربية ودولية عدة عن فيلميها الأخيرين؛ "واحد صفر" و"خلطة فوزيةوما زالت تثير الجدل بأدوارها التي تنتقيها، منها دورها في فيلم "هابي فالنتاينالذي تجسد فيه شخصية الراهبة "زاهيةوالتي تدعو إلى التسامح بين العقائد.

لقد كان شبهها الكبير بسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة السبب الأكبر في لفت الأنظار لها وشهرتها فيما بعد؛ إذ استطاعت إثبات موهبتها، على الرغم من أنها لم تخطط لفكرة التمثيل، وعلى الرغم من أنها جريئة وعنيدة إلا أنها تصفو بمجرد سماع كلمة حلوة.. هكذا تقول إلهام عن نفسها.

لم تكن إلهام شاهين تتخيل أبدا أنها قد تكون نجمة في يوم من الأيام نظرا لخجلها الشديد، وهدوئها لدرجة الانطواء، ما كان سببا في حبها لمشاهدة التلفزيون والقراءة في السينما والمسرح، وخلق لديها الإعجاب الشديد بمجال الإخراج، لذلك كان أول ما فكرت فيه بعد الثانوية العامة هو التقدم لمعهد الفنون المسرحية لتلتحق بقسم الإخراج فيه، إلا أنها فوجئت في أثناء الاختبار بأن قسم التمثيل الذي لا تحبه ولم ترتب له هو نفسه قسم الإخراج.

ويوم اختبارات قبول المعهد تقدمت إلهام كغيرها من الطلاب والطالبات لتلك الاختبارات لكنها -غيرهم جميعا- لم تحضر المشهد التمثيلي للاختبار لأنها اجتازته بعد تعاطف لجنة التحكيم معها لتكون أول طالبة تدخل المعهد دون اختبار التمثيل.. حسب ما جاء على لسانها.

كان لوجهها الهادئ وملامحها الرقيقة دور كبير في أولى بطولاتها المسرحية "حورية من المريخالتي رشحها لها أستاذها كمال ياسين.

وبعد فترة من العرض المسرحي فوجئت بنجاح منقطع النظير، وكان للنقد دور كبر في تشجيعها، إلا أن المفاجأة الأكبر كانت بزيارة من المخرج حسن الإمام الذي توقع نجاحها السينمائي إلا أن تركيزه على المشاهد الجريئة واستغلال جمالها، وهي لم تتجاوز من عمرها الـ17 عاما جعل إلهام تقرر عدم العمل في السينما نهائيا.

وكان كلامه السبب في رفضها عددا من العروض السينمائية اللاحقة في ذلك الوقت، ثم عادت لدورها في المسرحية التي رشحها المخرج نور الدمرداش لمسلسل "البركانالمأخوذ عن رواية "شيء من الخوف" لتؤدي نفس دور الفنانة شادية في الفيلم.

وبعده قدمت مسلسل "صرخة بريء" ومسلسل المستحيل، وقال البحر، ثم مسلسل أُديب مع نور الشريف، الذي لاقى نجاحا كبيرا، وحصلت إلهام من خلاله على أول تكريم، أما مسلسل "أخو البنات" فكان جواز مرور إلهام شاهين إلى السينما مع عدد من فتيات جيلها، مثل ليلى علوي ورغده وسماح أنور.

دخلت إلهام شاهين إلى دهاليز السينما مع بداية حقبة جديدة من الهيمنة النسائية على السينما في أوائل الثمانينيات، لكنها كانت أقرب لأرض الواقع عن فترة السبعينيات التي طغى عليها تفصيل السينما على مقاسات الأنوثة المسيطرة من خلال نادية الجندي ونبيلة عبيد، التي كانت كل البعد عن مناقشة قضايا المرأة، كما كانت تدعي وقتذاك، فكانت واقعية الثمانينيات السبب الرئيس لاستعداد الساحة الفنية بتقبل جيل جديد من الوجوه التلفزيونية في بطولات جماعية لم تشهدها السينما من قبل، خاصة مع زيادة عدد الأفلام المنتجة سنويا.

وهنا برزت إلهام شاهين مع بنات جيلها بعد تقديمها عددا من الأدوار الصغيرة بداية من الحلم القاتل 1976، وأمهات في المنفى، والعار، ولا تسألني من أنا، وموت سميرة 1985، حتى أصبحت وجها مألوفا على الشاشة الفضية.

وفي العام نفسه قدمت أولى تجاربها المميزة أمام الفنان عادل إمام في فيلم "الهلفوتالذي راهنت فيه على موهبتها ونجاحها، بأدائها السهل الممتنع الذي دل على أنها لديها الكثير لتقدمه للسينما.

ولكنها توالت بعده في عدد من التجارب غير المؤثرة حتى إنها قدمت في عام 1986 تسعة أفلام لم تؤثر في واحد منهم إلا ظهورها على الشاشة، إلا أنه كان أمرا ضروريا لضمان استمرارها.

وفي 1987 قدمت ثمانية أفلام أخرى طغى عليهم المشاركة الجماعية مثل الهاربات، وبنات حارتنا، والمشاغبات الثلاثة؛ حيث شاركت فيه ليلى علوي وهالة صدقي في ثلاثي متناغم لفت أنظار الجمهور لتلك التجربة الناجحة، التي استفاد بنجاحها الثلاثي بتكرارها مرة أخرى في فيلم "يا دنيا يا غرامي".

وفي عام 1989 قدمت إلهام شاهين فيلم "أيام الغضبالذي أظهرت فيه قدرتها على التقمص وأداء الأدوار الصعبة ذات الانفعالات العالية دون تكلف لكنها لم تستطع استغلال نجاحها جيدا في اختياراتها التالية، على الرغم من أن الخطوة التالية كانت بطولة مطلقة في فيلم "موعد مع الرئيسالذي لم يلقَ النجاح، كما كان بمثابة أول ضربة لموهبة إلهام الحقيقية التي لم تستغلها جيدا.

في بداية التسعينيات كان للسينما معايير جديدة تخلت بها إلهام شاهين عن براءتها وملامحها الملائكية في مغامرة أخرى لتجد الصيغة التي تجعلها جزءا من هذه المعايير، إلا أنها كانت في كل مرة تسقط في غياماتها التجارية، على عكس بنات جيلها اللاتي تعثرن في المرور لتلك المرحلة الجديدة إلا القليلات منهن، اللاتي كانت بوابة التسعينيات لديهن مفتاحا جديدا للنضج الفني.

وبين هذا وذاك وقفت إلهام شاهين في هذه الفترة في حالة تخبط غير موجهة.. تجمع بين الموهبة التي شهد الجميع على صقلها وبين تجارب عديدة للانتشار لم تضع فيها أداء يستحق الإشادة؛ حيث رأى النقاد وقتها أنها تدور مع عجلة السينما السائدة في الطريق إلى دفن موهبتها.

إلا أن فترة التسعينيات شهدت أيضا هبوطا حادا في عدد من الأفلام على عكس الحقبتين السابقتين، مما قلل من فرصة التواجد وإجبارها على التخلص من مرحلة الانتشار غير المقننة، لكنها فتحت ذراعيها لتيار السعار الجنسي الذي انتشر وقتها بحثا عن إيرادات شباك التذاكر في فيلم "لحم رخيص" و"سوق المتعة" و"دانتيلا" و"الرغبة" و"جنون الحياة".

لكن لإلهام شاهين نظرة مختلفة للهجوم على أفلامها؛ إذ تجد في الهجوم وسيلة مُثلى لتحقيق جماهيرية أكبر للفيلم لما يثار حوله من جدل، حتى إن لم تحقق النجاح في بعض أفلامها.

في الألفية الثانية أخذت أفلامها مسارا مختلفا بمناقشة جادة للأمور؛ مثل خال من الكوليسترول، وخلطة فوزية، الذي كان أولى تجاربها الإنتاجية، وواحد صفر الذي حقق نجاحا كبيرا، فربما تكون اختياراتها لتتناسب مع مرحلة عمرية جديدة لنجمة على مشارف الخمسينيات من عمرها، أو ربما لمواكبة أخرى للمعايير الجديدة التي فرضتها تلك الفترة مع ظهور جيل جديد من النجمات المتربعات على عرش السينما بأسلوب بعيد عن لغة الجسد.

وتختلف إلهام شاهين تلك النجمة السينمائية عن النجمة التلفزيونية، فقد لا تجد تشابها بينهما؛ إذ تحاول أن تضع في كل دور تقدمه علامة مميزة ورسالة واضحة حتى وإن كانت تقع في فخ التكرار أو بعض التحفظات على بعضها، إلا أنها قدمت على مدار مشوارها أكثر من 50 مسلسلا تلونت وتقمصت وتنوعت فيها، وكانت أبرزها ليالي الحلمية، والبراري والحامول، ونصف ربيع الآخر، وبنات أفكاري، ومسألة مبدأ، وبنت أفندينا، وعلى نار هادئة، وقلب امرأة، وقصة الأمس.

أخيرا، ولدت إلهام محمد السيد شاهين في الأول من مارس عام 1961 بحي مصر الجديدة، وحصلت على بكالوريوس معهد الفنون المسرحية قسم تمثيل عام 1982، وتزوجت من المنتج عادل حسني في بداية مشوارها، وكان زواجها الثاني من رجل أعمال أردني انتهى بمشكلات.