EN
  • تاريخ النشر: 17 نوفمبر, 2011

أزمة صناعة السينما المصرية‏..‏ والحلول المتاحة

fan article

fan article

الكاتب يتناول في مقاله لأزمة صناعة السينما والمعوقات التي تواجه الإنتاج السينمائي في مصر

المهتمون بصناعة السينما في مصر سواء المنتجين أو الموزعين أو الفنانين أو معامل الطبع أو التحميض أو غرفة صناعة السينما أو المركز القومي للسينما أو وزارة الثقافة والرقابة على المصنفات الفنية أو الكتاب والنقاد والجماهير يقرون ويكررون منذ سنوات أن هذه الصناعة تعاني العديد من المعوقات التي أدت إلى الأزمة الحالية لواحدة من أهم الصناعات الترفيهية والثقافية والإعلامية، خاصة أن لمصر مكانة مرموقة في هذا المجال محليا وفي المنطقة العربية منذ أكثر من مائة عام.. والحقيقة التي يجب أن نعترف بها أننا نتكلم كثيرا وننفذ القليل وفي الغالب لا ننفذ شيئا.

ولنأخذ مثالا عن كيفية التعرف على مشاكل السينما ومحاولة حلها على طريقة الاتحاد الأوروبي، الذي وجه دعوة إلى المهتمين بهذه الصناعة في الدول العربية والإفريقية والبحر المتوسط، حيث أقيم المؤتمر الإقليمي الأول لمناقشة قضايا صناعة السينما في هذه الدول بتونس أمس وأمس الأول، وذلك على مدى يومين فقط، تحدث فيه كل خبراء هذه الصناعة في هذه المنطقة.. وإذا أردنا تطبيق شيء مماثل لمؤتمر الدول المذكورة في مصر علينا بإتباع الخطوات التالية:

أولا: تحديد صناعة السينما تتبع من: وزارة الثقافة أو وزارة الإعلام أو المركز القومي للسينما أو غرفة صناعة السينما.

والجدير بالذكر أن الفنان القدير محمود ياسين قد أشار إلى أن السينما في مصر ملهاش صاحب.

في الولايات المتحدة الأمريكية هناك اتحاد يضم المنتجين والموزعين وأصحاب دور العرض، وهؤلاء هم المسؤولون عن التخطيط والإشراف على تنفيذ كل ما يتعلق بصناعة السينما لإنجاحها.

ثانيا: لا بد من حضور وزراء الاقتصاد والمالية والإعلام لكي يستمعوا إلى مشاكل السينما الاقتصادية والمالية، الخاصة بالرسوم والضرائب التي تفرض على صناعة السينما.

ثالثا: أن يتحدث عدد من المنتجين نيابة عن زملائهم عن مشاكل الإنتاج.

رابعا: وجود موزع داخلي وموزع خارجي ليتحدثا عن مشاكل توزيع الفيلم المصري محليا وفي الدول العربية وباقي أنحاء العالم.

خامسا: حضور أحد المسؤولين عن مشاكل المعامل من طبع وتحميض في مصر.

سادسا: مسؤول عن مشاكل دور عرض الدرجة الأولى ودور عرض الدرجة الثانية خاصة أن العديد من السينمات في الضواحي والأقاليم أغلقت أبوابها بعد أن تكبدت خسائر مادية فادحة، وقام أصحابها ببيع دور السينما لبناء عمارات أو جراجات بدلا منها.

سابعا: الاستماع ومناقشة خطة غرفة صناعة السينما للنهوض بالإنتاج المحلي والتوزيع الداخلي والخارجي ودور العرض وتشغيل المعامل.

ثامنا: ما المعوقات التي تحول دون الدخول في إنتاج مشترك مع بعض الدول العربية والدول الصديقة للنهوض بهذه الصناعة؟

تاسعا: دور الرقابة على المصنفات الفنية في النهوض بصناعة السينما.

عاشرا: دور مدينة الإنتاج الإعلامي في تقديم خدمات التصوير للشركات الأجنبية في مصر.

باختصار لا بد من التحضير الجيد لهذا المؤتمر، والذي يجب أن يضم كل من له أي علاقة بالسينما، وعلي سبيل المثال لا الحصر؛ مكاتب توزيع الأفلام الأجنبية في مصر.. والمستثمرين والإعلاميين والنقاد، وأخيرا نخبة من طلبة معهد السينما والجمهور للتعرف منهم على ما يتمنون لهذه الصناعة خلال السنوات المقبلة.. ونحن في انتظار رد فعل المسؤولين على فكرة إقامة هذا المؤتمر للعمل بتوصياته على الفور لإنقاذ صناعة السينما في مصر من التدهور الدائم لها.. وبلاش شاهد ما شفش ولا سمع حاجة.

 

نقلا عن صحيفة "الأهرام" المصرية