EN
  • تاريخ النشر: 03 مارس, 2011

قال إن القذافي استخدم نفس "كتالوج" مبارك وزين العابدين أحمد عيد لـ"ناس TV": لن نقبل ثورة بالتقسيط.. ولا إيحاءات جنسية في أعمالي القادمة

على خلاف ضيوف ناس TV خلال الفترة الماضية للاحتفال بنجاح الثورة المصرية؛ بدا الفنان المصري أحمد عيد في حواره مع الجمهور يوم الأربعاء 2 مارس/آذار وكأن هناك ما يضايقه.

على خلاف ضيوف ناس TV خلال الفترة الماضية للاحتفال بنجاح الثورة المصرية؛ بدا الفنان المصري أحمد عيد في حواره مع الجمهور يوم الأربعاء 2 مارس/آذار وكأن هناك ما يضايقه.

عيد لم يسأل عن الأسباب التي جعلته يبدو كذلك؛ إلا أنه حرص على توضيحها، حيث قال إن ظهوره مع جمهور mbc جاء لإعجابه بتجربة التواصل عبر الإنترنت، لأنه لا يحب الظهور في البرامج التلفزيونية التي تكشف شخصيته الحقيقية التي لا تميل إلى الكوميديا كعمله الفني، وثانيا لأنه قبل بدء الحوار مع الجمهور كان قد دخل في حوار غاضب مع ضباط شرطة قابلهم عند أحد أصدقائه حول مسؤولية الشرطة في حالة الغضب التي أشعلت الثورة.

كانت هذه هي الأسباب التي ذكرها عيد، لكن الذين تابعوا الحوار منذ بدايته يستشعرون قلقه من عدم اكتمال نجاح الثورة المصرية، وهو ما عبر عنه بقوله في نهاية الحوار: "لن نقبل ثورة بالتقسيط أو نصف ثورة أو ثورة إلا ربع.. سنسعى إلى تحقيق أهدافها كاملة، ومنها إقالة حكومة الفريق أحمد شفيق".

وحرص عيد على توضيح الموقف من الفريق شفيق والذي يبدو للبعض أن به تحاملا عليه، وقال: "قد يكون الرجل جيدا.. لكنه جاء في التوقيت الخطأ".

وتمنى الفنان المصري أن تستجيب القوات المسلحة لهذا الطلب بسرعة، وناشدها أن تكون الفرصة في المرحلة المقبلة متاحة لأهل الخبرة والإبداع، لا أهل الثقة.

ومن مرحلة ما بعد تنحي مبارك وتطلعات الثوار لاستكمال ثورتهم بإقالة شفيق؛ نجحت بعض الأسئلة التي استقبلها عيد في استخراج بعض مشاهد ميدان التحرير من ذاكرته.

قال: "لن أنسى يوم جمعة الغضب والدخان الذي دخل صدورنا بسبب القنابل المسيلة للدموع".

ويدين عيد للأشقاء التونسيين بخبرة التعامل مع هذه القنابل باستخدام البصل والخل والبيبسي، ويبتسم وهو يسترجع زيارته سوبر ماركت لشراء هذه المكونات، وقال: "شعرت أن مصر كلها تشتري الخل في هذا اليوم".

وفاجأ عيد جمهوره بقوله: "إنه يحتفظ بعبوات بعض القنابل في بيته، حتى يظل متذكرا ميدان التحرير الذي اعتبر أيامه من أفضل أيام حياته".

ولم يستطع أن يمنع ابتسامة باهته ارتسمت على وجهه وهو يتذكر ما قيل عن أن القنابل التي استخدمت معهم منتهية الصلاحية، وقال: "نفسي أعرف يعني إيه قنابل منتهية الصلاحية.. هي جبنة ولا إيه".

وعن أسباب مشاركته في المظاهرات رغم أنه من فئة الفنانين الذين من المفترض أنهم لا يعانون ماديا؛ استنكر عيد اختصار الحياة في "المادةوقال: أنا أمشي في الشارع، فأستنشق هواء ملوثا وأشاهد مواطنين يعانون وأستشعر بتفشي الفساد.. أليس من حقي أن أعيش في مجتمع متحضر تختفي فيه هذه الأمراض".

ورفض في هذا السياق حملة الهجوم ضد النجوم الذين وصفوا بمعاداة الثورة، وقال: "هم أخطئوا، لكن لا يجب أن نعلق لهم المشانق".

ولم يستبعد عيد مشاركته الفنانين الذين أخطئوا في حق الثورة في أعمال فنية في المستقبل، لكنه قال: "سأقبلهم معي في أي دور، إلا أن يظهروا مثلا في دور (ثورجية).. لأني لن أصدقهم، ولن يصدقهم أيضا الجمهور".

ووعد الفنان المصري في هذا الإطار بأن تتغير طبيعة أدواره بعد الثورة، وقطع على نفسه عهدا بألا يعود إلى الأعمال التي تحوي مشاهد بها إيحاءات جنسية، وهي الأعمال التي أبدى بعض جمهوره استياءه منها خلال الحوار.

ولم تكن الأحداث الدائرة في ليبيا بمعزل عن الحوار؛ حيث سئل عن رأيه فيها، وقال: "أشعر بأن القذافي يسير على نفس الكتالوج الذي استخدمه مبارك ومن قبله زين العابدين.. فكلامهم واحد وكله يدور حول تخوين الثوار، واتهامهم بالعمالة للخارج، أو أنهم ينتمون لتنظيمات إرهابية كالقاعدة".

وحاول عيد أن يخلق الفكاهة من رحم المأساة، واصفا انتقال الثورة من بلد لأخرى بأنها تعطيه انطباعا وكأنهم يتنافسون، وقال: "أشعر بأني أشاهد نهائيات كأس العالم في الثورة".

وكان عيد قد استقبل خلال الحوار أكثر من 40 سؤالا؛ حيث تحدث عن موقفه من الإخوان، وأكد في هذا الإطار أنه ليس منهم، لكنه يحترمهم، كما أجاب على الكثير من الأسئلة التي دارت حول سينما ما بعد الثورة، وعبر عن رأيه في بعض الشخصيات التي يقال إنها سترشح نفسها للرئاسة كعمرو موسى، ومحمد البرادعي، وكمال الجنزوري.