EN
  • تاريخ النشر: 24 أكتوبر, 2011

"مهرجان بغداد الدولي" لم يفشل تمامًا

fan article

fan article

الفشل الذي واجهه مهرجان بغداد السينمائي يجب ان يتم تقييمه لتحقيق تقدم في السنوات القادمة على الرغم من اعتراف رئيسه بضعف الدعم المادي

  • تاريخ النشر: 24 أكتوبر, 2011

"مهرجان بغداد الدولي" لم يفشل تمامًا

 هل يكفي أن تسجّل وسائل الإعلام أنّ بغداد احتضنت مهرجانًا دوليًا للسينما؟ أم أنّ الأهم تقويم ما جرى خلاله من هنّات وضعف؟ بعد إقفال الستار على الدورة الثالثة من "مهرجان بغداد السينمائي الدولي" (بين 3 و11/ 10)، بقي في ذهن كثيرين سوء تنظيم حفل الافتتاح، والقصور الواضح في الترويج الإعلامي للحدث. وقيل الكثير في الوسط الثقافي العراقي عن محاولاتٍ لإفشال المهرجان، منها على سبيل المثال منحه ساعات عرض محدودة "قاعة المسرح الوطني" التابعة لـ"دائرة السينما والمسرح".

حفلة الافتتاح مثلًا، تضمّنت كلمات إطناب طويلة، ورقصات من الفولكلور الشعبي العراقي، جالت خلالها سيوف الراقصين وقاماتهم الحديدية، أمام جمهور انتظر تطابق محتوى المهرجان مع شعاره "بغداد ملتقى شاشات العالم". وكان من المتوقّع أن تشارك دار أزياء عراقية، اعتذرت لاحقًا عن عدم المشاركة، بحجة سفر كلّ العارضات.

المهرجان الذي انطلق بمبادرة من "سينمائيون عراقيون بلا حدوداستضاف على برنامج دورته الثالثة 160 فيلمًا، من 32 دولة عربية وأجنبية، ومنها Soul Kitchen  الفاتح أكين، و"شتي يا دني" لبهيج حجيج، و"وداعًا بابل" لعامر علوان، و"بالروح بالدوم" لكاتيا جرجورة... ويسجّل للمنظّمين استقدامهم هذا العدد الكبير من الأفلام ومن دول مختلفة، بعضها يعرض للمرة الأولى في العراق أو العالم العربي. ويحسب لهم كذلك تكريم 24 مخرجة عربية من خلال عرض أعمالهن.

ويرى الناقد حسين السلمان أنّ مبادرة جمعية "سينمائيون عراقيون بلا حدود" قيّمة بحدّ ذاتها، لكنّها جاءت مخيّبة للآمال. "رغبة مديري المهرجان عمار العرادي، وطاهر علوان في أن تكون هناك مشاركة واسعة، فتحت الأبواب أمام كل الأفلام، يرافقها ضعف في التنظيم الإداري المسبق، ما أضعف المهرجان وأثّر على نجاحه فنيًا". مختصون آخرون انتقدوا توزيع عرض الأفلام على ثلاثة أماكن، عوضًا عن مكان واحد... فيما يعزو البعض فشل المهرجان إلى طموح المنظّمين الشخصي الذي خرج عن حدوده.

من جهته، رأى مدير المهرجان طاهر علوان أنّ "معايير نجاح أي مهرجان سينمائي تحسب على أساس عدد الأفلام والدول المشاركة، إضافةً إلى احترافية لجان التحكيم، ونوعيّة الأفلام... "لكنّ إقبال الجمهور العراقي على المهرجان، كان ضعيفًا". ورأى علوان أنّ كثرة الانتقادات الموجهة إلى المهرجان، كانت محاولة "لإفشاله، وللنيل من عزيمة منظّميه". وأقرّ في المقابل بأنّ مشكلة المهرجان الرئيسية "هي غياب دعم مادي كافٍ له، إذ إنّ ميزانيته لم تتجاوز 25 ألف دولار، وهو مبلغ لا يكفي لإقامة مهرجان وفق المعايير المعتمدة عالميًا". ويختم علوان حديثه: "البعض غير منصف ويريد نسف كل الجهود".

  (*) نقلاً عن صحيفة الأخبار اللبنانية