EN
  • تاريخ النشر: 15 مارس, 2012

"مصر بخير» والجاز أيضًا

fan article

مع خماسي أندريه كارفايو البرتغالي، تنطلق الدورة الرابعة من «مهرجان القاهرة الدولي للجاز» .حيث تحتضن «ساقية الصاوي» عازفين يستعيدون أمجاد هذه الموسيقى منذ الأربعينيات حتى اليوم.

  • تاريخ النشر: 15 مارس, 2012

"مصر بخير» والجاز أيضًا

لا شيء يمنع أن تكون القاهرة عاصمة الجاز العربي، تماماً كما كانت عاصمة الأغنية الثوريّة. تحت عنوان «مصر بخير»، تنطلق في العاصمة المصرية الليلة الدورة الرابعة من «مهرجان القاهرة الدولي للجاز». على مدى ثلاثة أيام، تحتضن «ساقية الصاوي» (الزمالك) حفلات لمجموعة من أبرز موسيقيي الجاز العالميين والمصريين، الشباب والمكرسين. تتوزّع التوجهات الموسيقية للمشاركين في المهرجان بين الجاز التقليدي، والغنائي، وفرق الجاز ــ فيوجن. لاعب الدبل باص البرتغالي أندريه كارفايو (8:45 ــ الليلةسيكون أبرز ممثلي الجاز التقليدي في التظاهرة. بعد تجذّره في أصول الموسيقى الكلاسيكيّة خلال دراسته الأكاديميّة، أسّس كارفايو فرقته الخماسيّة عام 2008. منذ ذلك الحين، قادها ملحناً وعازفاً ومؤلفاً، ليحصل على جائزة أفضل فرقة في «مسابقة بوخارست العالميّة للجاز» العام الماضي.

فرق الجاز الغنائية تستعيد موروث لويس آرمسترونغ، ونات كينغ كول، وإيلا فيتزجيرالد، وبيلي هاليداي، ونينا سيمون... أبرز أغنيات جاز الأربعينيات والمعاصر، سيستعيدها آدم ميلر، وإليزابيث لوهننغر، وميشيل راوندز. سيستعيد ميلر (10:30؛ الليلة) هذا الموروث، من جوني هارتمان وصولاً إلى ستيفي ووندر. أمّا لوهننغر (7:15 ــ غداً) التي أصدرت سبع أسطوانات حتى الآن، فلا تغادر الأربعينيات بصوتها الدافئ. مع فرقتها، ستقدّم مجموعة من أبرز أغنيات الجاز المتأثر بالغوسبل الكنسي. أما راوندز (9:00 ــ 17/3) فتستعيد أجناساً عدة أخرى، مثل البي ــ بوب، ومروراً بالبلوز في دلتا المسيسيبي، وصولاً إلى اللاتين ـــ جاز.

سهرات الجاز ـــ فيوجن، سيتولاها إدواردو نيبلا (9:30 ــ الليلةمن خلال رؤيته للجاز ــــ فلامينكو. خلفيّة نيبلا الموسيقيّة، تشفع له للتورّط في مزج هذين الجنسين الموسيقيين معاً. بدأ مهنته عازف غيتار في فرق progressive rock، قبل أن تذوب مخيّلته تلك في الموسيقى الشرقيّة أثناء جولاته الموسيقيّة في الهند والشرق الأوسط.

أما اليابانيّة كومي أداشي، أو «ملكة البلوز» كما تلقّب في بلدها، فيبدو أنها المؤديّة الأكثر حيويّة في المهرجان. تستعيد جذور الجاز من خلال أيقونات عازفي غيتار مثل جيمي هندريكس، وجيف بيك، وسانتانا، وآل دي ميولا، وهذا ما ستفعله في حفلتها مع فرقتها الشهيرة «كلوب بانغيا» (9:30 ــ 17/3). ولا يمكن الحديث عن الفيوجن من دون ذكر باسل رجوب، أحد أهم محرّكي الموجة في بلده والمنطقة. الموسيقي وعازف الترومبيت السوري سينضمّ إلى تريو أحمد نظمي في حفلته المقررة مساء غد.

بعدما كرّم «مهرجان القاهرة الدولي للجاز» في دورته السابقة زياد الرحباني، وصلاح رجب، تأتي هذه الدورة لتحتفي بتجربتين مصريتين، هما فرقتا «افتكاسات»، و«الدور الأوّل» اللتان نجحتا خلال السنوات العشر الماضية في خلق مشهد موسيقي جديّ على ساحة الجاز المصري. تعمل «افتكاسات» على مشروع خاص لا يزاحمها فيه أحد، وهي خلطة لاتين ـــ جاز شرقيّة، تجذّرت في اسطوانتين «مولد سيدي اللاتيني» (2006)، و«دندشة» (2010). تنزع «الدور الأوّل» من جهتها إلى تطعيم خلطتها بالموسيقى الشرقيّة بشكل أكثر وضوحاً، يظهر في الأسطوانتين اللتين أصدرتهما حتى الآن «قرار إزالة» (2006)، و«عالطريق» (2009).

ضيف الدورة الرابعة من «مهرجان القاهرة الدولي للجاز» هو عازف الإيقاع الهولندي هان بيننك، إحدى أيقونات الجاز الأوروبي الحرّ والتجريبي. إلى جانب حفلته مع ثلاثي عمرو صلاح (8:00 ـــ 17/3) سينشّط بيننك غداً ورشة عمل حول الإيقاعات والدرامز في موسيقى الجاز. سيقام على هامش المهرجان عرض لشريط وثائقي عن حياة العازف الهولندي ضيف المهرجان، إضافةً إلى عرض فيلم «ميكروفون» لأحمد عبد الله، وبرامج لتعريف الأطفال بثقافة الجاز. يبدو أنّ الدورة الحالية من المهرجان القاهري سترسّخ انفتاحه على التجارب المختلفة... لكن يبدو أن التظاهرة الرائدة قد تتناسى التعامل مع الجاز كنوع موسيقي استهلكناه عربيّاً قبل أن نبحث فيه، وابتذلناه قبل أن تظهر تجارب عربيّة واضحة، تؤثّر فيه.

(*) نقلاً عن صحيفة الأخبار اللبنانية