EN
  • تاريخ النشر: 26 مارس, 2012

"مانوليتي".. في حلبات العشـــق والموت

fan article

fan article

جمهور «مانوليتي» انقسم بين متعاطف مع علاقة العشق التي جمعت بين البطل والبطلة، وآخر لم يتفاعل مع النهاية الحزينة الواقعية

  • تاريخ النشر: 26 مارس, 2012

"مانوليتي".. في حلبات العشـــق والموت

(علا الشيخ ) تفاصيل تجمع بين العشق والموت، تتداخل في فيلم يجسد شخصية واحد من أشهر مصارعي الثيران في إسبانيا، ويحمل الفيلم الذي يعرض حالياً في دور السينما المحلية، لقب المصارع الشهير «مانوليتي»، وهو من بطولة بينولوبي كروز، وادريان برودي، ومن اخراج الهولندي مينا ماجيس.

جمهور «مانوليتي» انقسم بين متعاطف مع علاقة العشق التي جمعت بين البطل والبطلة، وآخر لم يتفاعل مع النهاية الحزينة الواقعية، مانحين الفيلم علامة راوحت بين سبع و10 درجات.

يحكي الفيلم الذي أنتج في عام،2007 وافرج عنه هذا العام، قصة مصارع ثيران عرفته حلبات اسبانيا، وعشاق هذا النوع من الرياضة، فمسألة مواجهة الموت في متعة تظهر في استعراضات جسده، ولمعات عيونه وهو ينظر الى الثور، كانت من أشد المشاهد تأثيرا لدى الجمهور، فالبطل يذهب ليموت، واذا عاش فلأن القدر أراد ذلك، وخلال بحث البطل عن الموت ظهرت شخصيته المحبة للحياة، من خلال قصة عشق بينه وبين لوب سين التي تترك عملها عاهرة، لتبقى الى جانبه طوال حياته، وقد صدقت، وبين حب مانوليتي للموت، وحبه لعشيقته تكمن الحكاية.

أسطورة تذبل

يبدأ الفيلم بإظهار حياة مانوليتي السابقة منذ كان طفلاً، إذ انحدر من عائلة فقيرة، وحرم من أبسط احتياجاته، كالحصول على حذاء جديد مثلاً، لتتطور الحكاية، ويتحول هذا الطفل الفقير الى اكثر الرجال شهرة في وسط النساء، لأنه بنظرهن الأشجع، فهو يقف أمام الموت المحقق دائما من قبل الثيران، من دون أن يرجف له جفن.

وصفت سميرة عمار (30 عاما) الفيلم بالـ«رائع، ففيه من الحب الكثير، مع أن النهاية كانت مؤلمة جدا»، مانحة اياه 10 درجات.

في المقابل، قالت منال ابراهيم (27 عاماً): «أنا لا احب هذه الرياضة، لكنني متيّمة بالشخصيات التي تركت اثرا في الذاكرة، ووالدي كان يقول مانوليتي دائما عندما يستشهد بتحدي الموت، لذلك جئت لمشاهدة الفيلم»، مضيفة أن قصة العشق فيه اهم من المواجهات الدموية في المبارزات بحلبات مصارعة الثيران، مانحة الفيلم ثماني درجات.

أما بالنسبة لريهام عزت (22 عاما) والتي ظهر على وجهها الحزن من نهاية الفيلم، فقالت إن «موت شاب بهذه الطريقة كان صدمة بالنسبة إلي، خصوصا أن حبا كان ينتظره»، مشيرة إلى أن المخرج أظهر البطل الاسطورة وكأنه يناجي الموت بأن يأخذه، وهذا مأخذها على الفيلم، وأعطت «مانوليتي» سبع درجات.

قصة الحياة والحب والموت بالنسبة لعائشة الظاهري «هي قصة حياتنا، وبما أن قصة الفيلم حقيقية فهي تتناول مشاعر كثيرين. الفيلم رائع جعلني أعيش لحظات متداخلة في عاطفتي تجاه كرهي لمبارزة الثيران، واعجابي بطريقة الحب التي جمعت بين العاشقين»، ومنحت الفيلم ثماني درجات.

شغف

خلال أحداث الفيلم يظهر مانوليتي وهو مأخوذ بنفسه، وكل النساء يطاردنه كي يحصلن على ابتسامة، فهو الذي يصرع الثيران، ويتحدى الموت كي ينتصر عليه، ولم يكن يتوقع أن يذوب في عشق امرأة لها تاريخ سيئ مع الرجال، انقلبت حياته تماماً، وأصبح متناقضاً في سلوكياته حتى اثناء مبارزته للثيران، فقد اصبح اكثر اقداما وتحديا واستفزازا، كي يحظى بتصفيق عشيقته التي تنظر اليه مزهوة.

لاحظت رولا بيطار (24 عاما) أن الفيلم يريد أن يقول إن المرأة سبب في كل المصائب «فمصارع الثيران يعني مصارع الموت، واذا نجا فهي المصادفة، وعندما صار عاشقا اصبح اكثر تحدياً، ليثبت لعيشقته قوته، لكنه بالاساس يمتهن هذا الشيء»، معتبرة أن البطل مات لحبه للمصارعة وليس بسبب حبه لعشيقته، مانحة الفيلم سبع درجات.

في المقابل، قال علي مصطفى (28 عاما) إن «الفيلم مملوء بالحب والشغف والرومانسية في ظل افلام الآكشن والثلاثية الابعاد، ولقد أحببت كل تفصيلة فيه، وعلى الرغم من النهاية وآلامها الا انه يعطي أملا في التضحية والحب»، مانحاً اياه 10 درجات.

وعبر عيسى نمر (23 عاما) عن كرهه اساسا لهذا النوع من المبارازت «ففيها الموت لأحد الطرفين، المبارز أو الثور، فالفكرة في الأساس مؤلمة، لكن حالة الحب التي جمعت البطل مع حبيبته، كانت مثل البلسم الذي يجعلنا نراقب هذا المبارز الذي ينتظر نظرة حب من عشيقته»، مانحاً الفيلم 10 درجات.

في الفيلم، حسب دانيال سعادة (39 عاما) يظهر الحب الدفين للموت من قبل مانوليتي، إذ يجهز نفسه كأنه يجهز كفنه بكل حب، مضيفاً «الفيلم معقد، وفكرة الموت المحتوم والمعروفة أسبابه مقابل الحياة التي تتمثل بعلاقة عشقه، تركيبة موجودة في كل شخص فينا، لكنها تختلف في التطبيق بين شخص وآخر». مانحاً الفيلم 10 درجات.

مآسي الحروب

تكمن تفاصيل الفيلم في مسألة هروب الناس من مآسي الحروب، والارتماء في حضن كل ما يبعث في صدورهم الراحة والسعادة، حتى لو كان ذلك عبر متابعة مبارزة الثيران، وأمل الناس في نهاية الحرب العالمية الثانية في مستقبل خالٍ من الدم، وتحدي الثيران كان جزءا من ردة الفعل عن غضب الانسان الذي يقتل الانسان. في الفيلم قصة موت وحياة وعشق، يموت مانوليتي، لكن الأهم أن حبيبته تصبح زوجته لدقيقة ربما، وهذا مكمن الحكاية، او تتويج علاقة الحب الدموية.

الحرب هي السبب في خلق الأساطير، هذا ما أشار إليه أبوباشق اليماني (55 عاماً) «فلولا الحرب ما كنا سمعنا عن مانوليتي، ولا عن حكاياته، كل الأمر أنه كان صغيرا عندما مات وكان عاشقا، ما جعل الناس يذهبون الى قصته كي ينسوا مرارة الحرب، ومنظر الدم في الشوارع وساحات الحروب»، مانحاً الفيلم 10 درجات.

يشار إلى أن مانويل ردريغاز سانشيز، الملقب بمانوليتي، توفي عن عمر يناهز الـ30 عام ،1947 في ذروة شهرته.

* نقلا عن صحيفة الإمارات اليوم