EN
  • تاريخ النشر: 07 يونيو, 2012

"لوزيس".. النشال الظريف والعاشق المتيّم

fan article

أجمل ما في فيلم Loosies «لوزيس» عنوانه، وما عدا ذلك فإنه يأخذنا إلى قصة حب مركبة بين شاب وسيم وشابة جميلة، وليلة عابرة يراد لها أن تصبح أبدية

  • تاريخ النشر: 07 يونيو, 2012

"لوزيس".. النشال الظريف والعاشق المتيّم

(زياد عبدالله) أجمل ما في فيلم Loosies «لوزيس» عنوانه، وما عدا ذلك فإنه يأخذنا إلى قصة حب مركبة بين شاب وسيم وشابة جميلة، وليلة عابرة يراد لها أن تصبح أبدية. أعود إلى عنوان الفيلم ووصفه بأجمل ما في الفيلم كونه يحمل اكتشافاً لمصطلح «لوزيس» الذي يعني السجائر التي تباع بالسيجارة وليس بالعلبة، وهذا مرتبط كما يورد قاموس «إربن» بالباعة ذوي الأصول العربية في أميركا، وهذا أمر مناسب لمن لا يريد التدخين بانتظام، أو أنه مقلع عن التدخين فيشتري سيجارة دون أن يواصل التدخين بعد انتهائه منها، وهذا هو حال بوبي (بيتر فانسينلي) النشال الظريف، صاحب اليد الخفيفة لدرجة يمكن من خلالها أن ينشل أي شيء من أي أحد وبلمح البصر، إذ يكفي أن يلمس من ينوي انتشاله حتى يكون خارجاً منه بشيء ما: هاتف، محفظة، نظارة، وحين يغضب من يشتغل لديه ويصرخ به طالباً منه ألا يحضر مزيداً من الهواتف النقالة، فإنه ينتقل إلى سرقة العقود والاساور والمجوهرات، وفي إحدى اللقطات يبدو الأمر أشبه بالألعاب البهلوانية، تمسي حركة الكاميرا بطيئة بينما هو يسرق ثلاثة أشخاص دفعة واحدة. الفيلم الذي أخرجه ميشل كورنتي يمضي نحو قصة الحب التي يمهد لها من اللقطة الأولى، وما عدا ذلك فإن بوبي سيتكفل بالنجاة من كل ما سيواجهه بمنتهى الخفة والسهولة، وهناك عقدتان دراميتان على الفيلم أن يوجد حل لهما، الأولى ملاحقة أحد ضباط الشرطة له لأنه قام بسرقة شارته والتباهي بهذا الفعل على الانترنت، ما شكل إحراجاً كبيراً للضابط الذي يريد إلقاء القبض عليه بأي ثمن، بل إنه مستعد لقتله. العقدة الثانية ستكون مع لوسي (جيمي الكسندر) التي ستخبره بأنها حامل منه، الأمر الذي سيستهجنه بوبي بداية، لأنها لم تكن إلا علاقة عابرة لم تصمد لأكثر من ليلة واحدة. كل شيء - كعادة كل فيلم فهلوي - مخبأ، كما أن كل شيء سيظهر في الوقت المناسب، مثل اكتشاف أن بوبي متيم بلوسي، كما ستكون عليه الأمور مع نهاية الفيلم التي ستعرض علينا نسختين من الأحداث، الأولى تكون ما شاهدناه، والثانية ما خفي عنا، وليجري استدراكه فتكون النتيجة في مصلحة بوبي الذي من المستحيل أن يخون أمه وصديقها الطيب، بوبي الذي مهما حصل فإنه نشّال أجبرته الظروف أن يكون كذلك وهو «روبن هوود النشل» كما ستقول له لوسي، ولن يكون في النهاية إلا عاشقاً متيماً ونشّالاً تائباً لا يترك أمراً عالقاً بهذا الخصوص، وكل ذلك «كرمى لعيون لوسي»، التي ستعيدنا إلى عنوان الفيلم، حيث سيتعرف إليها بعد أن يقول لها وهي تعمل في حانة «لوزيس» فتقول لها هذا اسمي، أنا اسمي لوسي.

* نقلا عن صحيفة الإمارات اليوم