EN
  • تاريخ النشر: 27 يونيو, 2012

"كورال" للإنشاد الوطني

fan article

تأسيس كورال للإنشاد يعزز من خلال ما يقدمه من أناشيد منوعة المفاهيم الوطنية والاجتماعية والتربوية بما يقوي ويشد اللحمة الوطنية بروحانيات يبعثها ذلك التمازج والتفاعل بين النص الشعري المبدع واللحن الخلاب والصوت الجماعي الشجي

  • تاريخ النشر: 27 يونيو, 2012

"كورال" للإنشاد الوطني

(فضيلة المعيني) ساجدة قارئة عراقية ومتابعة لهذه الزاوية تحملت مشقة القدوم لمبنى المؤسسة وهي تتكئ على عصا لتعرض فكرة تراها جديرة بالاهتمام، تتمنى أن تراها على أرض الواقع، تتمثل في تأسيس "كورال" للإنشاد الوطني، والكورال لمن لا يعرف هو الغناء الجماعي بمصاحبة "الأوركسترا" الكاملة.

ترى القارئة أن تأسيس كورال للإنشاد يعزز من خلال ما يقدمه من أناشيد منوعة المفاهيم الوطنية والاجتماعية والتربوية بما يقوي ويشد اللحمة الوطنية بروحانيات يبعثها ذلك التمازج والتفاعل بين النص الشعري المبدع واللحن الخلاب والصوت الجماعي الشجي الذي يسحر العقول والأفئدة، كما يكون له دور في تعزيز معاني التراث الوطني وتعريف العالم بما يزخر به.

وتعطي وصفًا لما ينبغي أن يكون عليه هذا الكورال بخمسين منشدًا ويتدرج فيما بعد إلى مئة منشد ومنشدة من ثلاثة أجيال، طلبة (غير متفرغين) وموظفون، ممن تتوفر فيهم الشروط، ثم يصار إلى التفرغ بعد أن تأخذ الفرقة مكانتها وتستكمل بناءها، على أن يصاحب هذا الكورال الكبير أوركسترا خاصة.

أما لماذا هذا الكورال؟ فهو لسد الفراغ الحاصل في هذا المجال، إذ تفتخر الكثير من دول العالم بوجود فرق أساسية وعشرات الفرق الصغيرة التي تعبر عن آمال وتطلعات أبنائها عن طريق الأناشيد الوطنية الباعثة للمشاعر الشعبية، فوجود الفرق الصغيرة المنتشرة في البلاد غير كاف ولا يسد الفراغ المطلوب بالنسبة للطفرة الحضارية التي تشهدها الدولة.

إن تعزيز المفاهيم الوطنية والاجتماعية والتربوية من خلال نصوص شعرية إبداعية تحفز الضمير والوجدان على حب الوطن وتشده على تاريخه وماضيه وحاضره وتشجعه على السير قدمًا من أجل البناء والتقدم، وتعزيز معاني التراث الوطني وجعله واحدًا من مصادر الإلهام والتحفز لأسمى المعاني الوطنية وحب الوطن والأهل والجار والصديق، كما يعمل التعبير بشجن ورهافة عن المناسبات الوطنية والدينية وتقديم النشيد الوطني بأبهى صورة وأجمل إنشاد.

على أن يكون هذا الكورال الصورة المشرفة لمستوى الإبداع الفني للإمارات وبث نشاطه على الفضائيات، بعد أن تصور في أماكن ومعالم مختلفة ليعكس الوجه الحضاري صورة وأداء وبشكل غير مباشر لدولة الإمارات، فتنشر رسائل إعلامية مهمة.

اكثر من ذلك يكون جميلًا أن تطوف هذه الفرقة حول العالم للتعريف بالثقافة العربية وخاصة الخليجية بما يشكل جذبًا سياحيًا، فضلًا عن أن تطوير مواهب من ينتمي إلى الكورال قد يؤدي إلى تطويره بأعمال "أوبرالية" أو "أوبريتات" فترتقي بأساليبها الفنية أسوة بالفرق العالمية، وتكون حاضرة في مختلف المناسبات الوطنية والاجتماعية.

نتفق مع القارئة على أهمية تأسيس مثل هذا الكورال الذي سيجد في أشعار فارس الكلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وإبداعات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ومن شعراء الامارات ما يميز أداءه، نضع الأمر بين يدي الجهات المختصة، وتأتي هيئة دبي للثقافة والفنون في مقدمتها.

* نقلا عن صحيفة  البيان الإماراتية