EN
  • تاريخ النشر: 01 يوليو, 2012

"سلبريتيز!"

fan article

على جميع من يحب أن يقرأ أدباً راقياً أو أن يشاهد إنتاجاً جيداً، وقبل أن ننتقد فقط (ولا يوجد من يسبقنا في هذهأن نشجع جميعاً الحماية على حقوق ملكية الإنتاج المكتوب أو المرسوم أو المصور لكي يرتقي ونرتقي به ، والأمر ذاتي قبل أن يكون بسبب تشريعات وعقوبات من هنا وهناك!

  • تاريخ النشر: 01 يوليو, 2012

"سلبريتيز!"

(عبدالله الشويخ) في «العالم الآخر» يكفي أن تصبح مشهوراً ولديك بضعة مئات الآلاف من المعجبين لتكون ثروة كبيرة جداً، أما مشاهيرنا فحدهم أن تصبح أسماؤهم أسماء عصائر في كافتيريات الدرجة الثالثة أو أسماء هواتف متحركة، وربما على نوع قديم من السيارات التي كانت «فاخرة»! الشخصية المشهورة في بعض العوالم تسمى بأسمائها قاعات الجامعات وتنشأ جوائز مهمة لها، وتوضع لها نجمة في شارع الشهرة، والسبب بسيط جداً، وهو حرف الراء المحاط بدائرة صغيرة، أو حرفا التاء والميم اللذان تجدهما فوق كل علامة تجارية وتعني «الحقوق محفوظة»!

لذلك تجد كاتباً مثل دان براون يملك في رصيده الكتابي خمسة كتب وتقدر ثروته بخمسة وسبعين مليون دولار لأنه لا أحد يستطيع أن يقول «بِس» عن الرواية من دون أن «يخرخش جيبه» والنجاح يؤدي إلى نجاح ويؤدي إلى ميزانيات وتحويل الإبداع إلى أعمال سينمائية، وهكذا دواليك، وللأسباب نفسها تجد ممثلة لم تبلغ العشرين مثل كرستينا ستيوارت تتصدر قائمة أكثر الممثلات دخلاً في العالم بدخل يبلغ خمسة وثلاثين مليون دولار (في السنة الواحدة) غير الـ«بدلات»، على الرغم من أن رصيدها في الأفلام هو أقل من عشرين فيلماً، وعلى الرغم من أنها بمقاييس جمالنا العربية «نكاشة أسنان» ولن تجد من يدق باب بيتهم إلا علاوي بوالسبع (...)!

جاءت هذه الأرقام لأنه لا توجد «سيديات» منسوخة، ولا توجد قنوات تبث الأفلام على البركة، ولا توجد أقلام رديئة وشنط مدرسية تجرؤ على وضع صور أو اقتباسات أو حتى الموسيقى التصويرية للأفلام والمنتجات من دون أن يحصل صاحب الحق على حقه، ومن هنا تبقى عجلة الإبداع تدور، وتذكرون كم وكم مشروع إعلامي عربي أو برمجي أو إنتاجي توقف بسبب التقليد الرديء أو بسبب «يا ريال موجود ع اليوتيوب» أو بسبب الجملة القاتلة الكريهة «مايد إن تشاينه»!

لذا فعلى جميع من يحب أن يقرأ أدباً راقياً أو أن يشاهد إنتاجاً جيداً، وقبل أن ننتقد فقط (ولا يوجد من يسبقنا في هذهأن نشجع جميعاً الحماية على حقوق ملكية الإنتاج المكتوب أو المرسوم أو المصور لكي يرتقي ونرتقي به ، والأمر ذاتي قبل أن يكون بسبب تشريعات وعقوبات من هنا وهناك!

«جيب اثنين طلياني شاحن مال جسمي داخل سيارة ليلى علوي»!

 

* نقلا عن صحيفة الإمارات اليوم