EN
  • تاريخ النشر: 25 يونيو, 2012

"روك للأجيال».. موسيقى أنتجـها قهر الشعوب

fan article

حيرة اجتاحت معظم مشاهدي الفيلم الذي يعرض حالياً في دور السينما المحلية «روك للأجيال» فقد قال البعض إن موسيقى الروك التي تدور حولها قصة الفيلم تعد جزءاً مهماً من تواصل الأجيال ببعضها، والبعض الآخر أكد ان الروك كان السبب في ردم الفجوة في اميركا بين السود والبيض

  • تاريخ النشر: 25 يونيو, 2012

"روك للأجيال».. موسيقى أنتجـها قهر الشعوب

(علا الشيخ ) «هل أنا أمام فيلم سينمائي أم حفل موسيقي صاخب ؟»، حيرة اجتاحت معظم مشاهدي الفيلم الذي يعرض حالياً في دور السينما المحلية «روك للأجيال» الذي أدى دور البطولة فيه توم كروز بشخصية جديدة تختلف عن كل ما قدمه سابقاً، ونال انبهار وإعجاب الأغلبية من مشاهديه، فقد قال البعض إن موسيقى الروك التي تدور حولها قصة الفيلم تعد جزءاً مهماً من تواصل الأجيال ببعضها، والبعض الآخر أكد ان الروك كان السبب في ردم الفجوة في اميركا بين السود والبيض، حيث كانت تعد فرق الروك من اولى الفرق التي يختلط فيها البيض والسود معاً، والبعض الآخر قال إن الفيلم يقدر على بث المتعة والحكاية الجميلة في آن واحد، وتدور أحدث الفيلم حول محاولة شابة من قرية وفتى من مدينة الالتحاق بفرقة موسيقية تغني الروك حيث انتشرت هذه الأغاني في أواسط الثمانينات، وتقوم الحبكة على اصرارهما لإثبات موهبتهما التي لا مساومة عليها في فرق الروك، حيث على كل من يريد أن يكون عضواً ان يكون ملماً بالكتابة الموسيقية والعزف على جميع الآلات، اضافة الى زوجة رئيس البلدية التي تحاول ان تهاجم هذا النوع من الفنون واصفة اياه برجس من الشيطان، وهنا حبكة أخرى في الفيلم.

الفيلم وهو من اخراج آدم شانكمانأ، وشارك كروز البطولة كاثرين زيتا جونز، أليك بالدوين، راسل براند، مالين أكرمان، ماري جي بليدج، بول جياماتي، دييغو بونيتا وجوليان هوج، وحصل على علامة راوحت بين ست و10 درجات من آراء المشاهدين الذين التقتهم «الإمارات اليوم».

بعد أن تُقرر شيري، وهي فتاة من قرية بعيدة عن المدنية، ان تصبح فنانة في فرقة موسيقية تعنى بالروك اندر رول، تذهب الى هوليوود تحمل في رأسها الصغير احلامها التي تراودها طوال رحلتها، في المقابل يظهر شاب يعيش في المدينة ويهوى هذا النوع من الفنون، يقرر هو الآخر الذهاب الى هوليوود لتحقيق حلمه، وفي هذا المشهد أول رسالة من الفيلم الى الجمهور بأن موسيقى الروك تحتمل كل الطبقات وكل الأجناس.

شهلة مصطفى (34عاماً) قالت «أنا من عشاق هذا النوع من الفنون لأنه، على عكس ما يقال عنه، انساني من الدرجة الأولى»، موضحة «هذه الفرق هي التي ضيقت الفجوة بين السود والبيض حين كانت السباقة في اختلاط اعضاء الفرقة من اللونين، ومن أجناس مختلفة ومن طبقات مختلفة أيضاً»، مؤكدة «حتى أن اشكالهم وأزياءهم مازالت متداولة الى يومنا هذا لأنها تعبر عن الفرح»، مانحة الفيلم 10 درجات.

في المقابل قالت هالة محمد (30 عاماً) «لا يمكن لأحد أن يفهم موسيقى الروك ويحبها الا اذا عرف انها وليدة الظلم والقهر والحرمان»، واضافت «هذه الموسيقى تم انتاجها لكل البشر كي تحكي همومهم ومطالبهم في حياة كريمة»، مؤكدة «أنا لم أشعر أنني اشاهد فيلماً بل كنت أمام حفل فاخر بامتياز لموسيقى الروك» مانحة اياه 10 درجات.

تنجح الفتاة القروية في الدخول الى عالم الروك وتصبح في أهم فرقة بقيادة ستايسي جاكس الذي يؤدي دوره كروز، لكن تحقيق هذا الحلم يجعلها تعيش حياة مختلفة تماماً عن قريتها الآمنة.

هنا يقول عماد سري (40 عاماً) «نعم هي موسيقى التعبير عن القهر، لكن عوالمها مليئة بالرذيلة والمخدرات والجنس»، مانحاً اياه ست درجات.

فيلم «روك للأبد» يسير على الخطى العصرية الجديدة في صياغة المسرحيات الموسيقية الحديثة، وبدلاً من كتابة الأغاني الأصلية للفيلم تم استخدام أغاني الروك الكلاسيكية الشهيرة في عصر الثمانينات لتروي قصة الفيلم من خلال كلمات الأغاني، فهو يظهر عدداً كبيراً من أغاني الروك لأشهر نجوم هذه الموسيقى وأشهر الفرق الموسيقية ومنها بون جوفي، جيرني وبيري، بصوت المواهب الجديدة في الغناء مثل توم كروز، أليك بالدوين.

في خضم كل المحاولات من الشباب للانتساب الى فرق الروك يظهر اتجاه معارض لهذا النوع من الفنون، ويزيد على ذلك حملة اعلامية كبيرة تدور ضدهم تتمثل في شخصية دينيا باتريشيا وايتمور، وهي زوجة رئيس البلدية المتعصبة والمحافظة والمتمسكة بالكلاسيكيات، التي تعمل جاهدة لتوعية الشباب على عدم الانسياق لهذا النوع من الفنون حتى إنها تصل الى مرحلة تصفهم بأتباع الشياطين، وكل من يتبعهم مصيره النار.

عن هذا يقول طلال خالد (27 عاماً) «ظهور زوجة رئيس البلدية هو تعبير عن محاولة الجيل الفائت أن يلجم أي نوع من الابتكار للجيل الجديد، خصوصاً أن الحقبة التي حدث فيها هذا الشيء هي حقبة الثمانينات»، وأضاف «هي تريد السيطرة أكثر وهي لا تتحدث عن نفسها فقط بل عن شريحة واسعة تريد أن تكون كلمتها هي المسموعة، في ظل وجود نوع من الفرق الغنائية كالروك التي تدعو الى استباحة اي شيء يجلب السعادة للنفس»، مؤكداً «الفيلم اشبه بحفلة موسيقية، والجميل أننا اكتشفنا موهبة جديدة لكروز وهي الغناء»، مانحاً اياه ثماني درجات.

وفي المقابل قال محمد يسير (24 عاماً) «الفيلم جميل وفيه فكرة في تسليط الضوء على هذا النوع من الفنون الذي اسر شريحة واسعة من العالم الى هذه اللحظة»، مؤكداً «وجود الطرف المعارض لهذا الفن وجود طبيعي في مجتمع يتقبل الحريات»، مانحاً إياه 10 درجات.

وقالت سماح العبودلي (33 عاماً) «الفيلم على الرغم من الفحش فيه، الا انه تناول قصة نوع من الفنون مازال تأثيره عليناً الى اللحظة»، مانحة اياه 10 درجات.

وقال عبدالله الخوري (22 عاماً) «استأت كثيراً من مشاهد الفحش الزائدة في الفيلم، وأسأل أين الرقابة من هذا الفيلم؟» رافضاً اعطاءه أي علامة، ووافقه الرأي محمد المسعود (27 عاماًمؤكداً «هذا فيلم لا يتناسب وقيمنا الإسلامية».

وقالت تهاني داوودية (30 عاماً) «خرجت من منتصف الفيلم لأن حجم الفحش والابتذال فيه غير عادي».

* نقلا عن صحيفة الإمارات اليوم