EN
  • تاريخ النشر: 05 يونيو, 2012

"بياض الثلج والصياد".. امرأة القوة لا الجمال

fan article

«بياض الثلج والصياد» فيلم مأخوذ عن أكثر القصص شهرة عالمياً، لا تظهر فيه المرأة (بياض الثلج) جميلة، لكن أزمة تقع بينها وبين زوجة أبيها، تتمحور حول أيهما أجمل على وجه الأرض؟.

  • تاريخ النشر: 05 يونيو, 2012

"بياض الثلج والصياد".. امرأة القوة لا الجمال

(علا الشيخ ) فيلم «بياض الثلج والصياد» المأخوذ عن أكثر القصص شهرة عالمياً، والذي يعرض حالياً في دور السينما المحلية، لا تظهر فيه المرأة (بياض الثلج) جميلة، لكن أزمة تقع بينها وبين زوجة أبيها، تتمحور حول أيهما أجمل على وجه الأرض؟. وفي رؤية المخرج روبرت ساندرز، هي امرأة مقاتلة تتحدى زوجة أبيها بالقوة وبالفروسية والإقدام، ما يشكل صدمة لدى الأطفال، خصوصاً الذين ارتبطوا مع حكاية بياض الثلج المعروفة للأخوين غريم، حسب مشاهدين أغلبيتهم من الإناث، فجداتهن كن يحكين القصة لأمهاتهن اللواتي بدورهن حكين لهن القصة ذاتها. لكن الشكل اختلف وطريقة الأزياء أيضا، كما ان الهدف المراد منه من قبل الجانب الشرير المنوط بزوجة الأب اختلف هو الآخر، بينما الثابت هو المرآة، فلا وجود للأمير الفارس، بل صياد يريد ان يحصل على النفوذ ويوافق على خطة الملكة الشريرة، بأن يبحث عن بياض الثلج ويقتلها، ضمن أجواء مملوءة بالمغامرة يشارك فيها الأقزام السبعة بشكل خجول. الفيلم، وهو عن سيناريو الايراني حسين أميني، حصل على علامة راوحت بين خمس وثماني درجات، وفق تصويت مشاهدين، وهو من بطولة تشارليز ثيرون بدور الملكة الشريرة، وكريستن ستيوارت بدور بياض الثلج (سنو وايتوكريس هيمسوورث بدور الصياد.

صورة

بياض الثلج، امرأة محاربة ترتدي الملابس الخاصة بالمحاربين الرومان تحديداً، والفارس ليس سوى صياد يبحث عن المال والجاه، والملكة مازالت تحافظ على جمالها وطلتها كملكة شريرة وقاسية، وليس لديها صديق سوى مرآتها التي تبحث لها عن الابدية والخلود، عندما تقترح عليها أن تقتل ابنة زوجها بياض الثلج وتأكل قلبها، فتبدأ الملكة بالبحث عن الرجل الذي تحقق له امانيه مقابل البحث عن بياض الثلج وقتلها.

تقول حلا محمد (15 عاماً) بعد مشاهدة الفيلم «أنا من قراء قصص الاخوين غرام، وشاهدت الرسوم المتحركة التي تحكي قصة بياض الثلج»، مضيفة «لكني صدمت من الصورة التي تظهر فيها بياض الثلج في الفيلم، بالمقارنة مع ملامحها المرسومة في مخليتي، والتي تتميز بالجمال والطيبة». وتعبر عن عدم إعجابها بالفيلم الذي «شوّه صورة بياض الثلج والفارس»، حسب تعبيرها، مانحة الفيلم خمس درجات من .10 وفي المقابل، تقول صديقتها تالة محسن، (16 عاما)، «أنا أحب التغيير والابتكار في تقديم الشخصيات التي تنتج عن قصص عالمية، للابتعاد عن التكرار، لكن الذي حدث في هذا الفيلم إلغاء للمشهد بأكمله، وهذا لم يعجبني أبداً»، مانحة الفيلم خمس درجات.

ولم يكن رأي زينب العلي(20 عاماً) مغايراً، حيث تقول «شعرت بأنني أشاهد فيلماً مبنياً على فكرة إلغاء الصورة ونقلها الى شكل جديد لا يتلاءم مع ارتباطنا بهذه الشخصية»، مانحة الفيلم خمس درجات.

بعد كشف بياض الثلج مخطط الملكة، تقرر الهرب الى الغابة، وتلتقي صياداً مقاتلاً يمرنها على فنون القتال الى جانب الأقزام السبعة للتخلص من الملكة.

لم تحب شاهيناز محمد (28 عاماً) القصة الجديدة لبياض الثلج، وتقول «إنها ألغت كل أنوثتها وتحولت الى مقاتلة»، مانحة الفيلم سبع درجات.

وفي رأي مختلف، وجدت هيفاء قاسم (30 عاماً) ان «الذكاء يكمن في تحويل شخصية بياض الثلج المغلوب على أمرها الى امرأة قوية تحصل على حقها بيدها وبالقوة، وليس بمساعدة رجل»، مؤكدة «انه دور يحكي عن حقوق المرأة بشكل مغاير، كي يرتبط بذهن الأطفال، خصوصا الإناث، اذ إن المرأة يجب ان تكون قوية»، مانحة الفيلم ثماني درجات.

الحبكة

المرأة عدوة المرأة اذا ما تعلق الأمر باستمرار وجودها، هذا ما تدور حوله حبكة الفيلم، حيث الملكة التي تريد الخلود من خلال الحصول على قلوب الشابات كي تظل محافظة على جمالها وشبابها، اصطادت كثيرات منهن، لكن هذا لم يمنحها ما تريد، لذلك أرادت قلب بياض الثلج، وصارت تبحث عن الذي يريد أن ينفذ طلبها من خلال وعود بالجاه والمركز، لكن المعضلة تظهر في بياض الثلج، فهل ستستطيع هذه المحاربة التي تعلمت لغة السيف والدفاع عن النفس أن تقع في حب رجل يغير هويته من قاتل الى حبيب؟.

«جميل هذا الخيار الذي تقع فيه بياض الثلج»، حسب وداد المفتي (30 عاماالتي تضيف «بعد أن شعرت بياض الثلج بالقوة في داخلها، لن تخضع لقلبها اذا لم يتوافق مع عقلها، خصوصاً أنها جربت معنى الدفاع عن الحق والنفس»، مانحة الفيلم ثماني درجات.

في المقابل، تقول هيا الطارق (23 عاما)، «مع أنني لم أحب ازياء الفيلم، إلا أنني أحببت القوة التي بدأت تنمو داخل بياض الثلج المغلوبة على أمرها، وأنها أصبحت في النهاية صاحبة القرار في كثير من الامور حتى في الحب»، مانحة الفيلم سبع درجات.

بدورها، تفيد نيرمين خوري (29 عاما) بأن «الفيلم يحاكي المرأة العصرية التي تتساوى مع الرجل في الحقوق والواجبات، من خلال قصة أسهمت في تكريس ضعف المرأة، ووجوب لجوئها الى رجل قوي كي ينتشلها من بؤسها»، مانحة الفيلم ثماني درجات.

في المقابل، يقول بطي المهيري (33 عاماالذي اصطحب ابنته وعمرها سبع سنوات لمشاهدة الفيلم، ان «منظري أمام ابنتي كان سيئاً، فقد قلت لها حكاية بياض الثلج، واصفاً اياها بالجميلة والرقيقة والطيبة، لتظهر بياض الثلج في هذا الفيلم محاربة ومقاتلة مثل الرجال». ويضيف «شعرت بالإحراج من فكرة تحول قصة الفيلم الى هذا الشكل»، مانحاً إياه علامة صفر.

تنافس

التنافس بين الملكة الشريرة وبياض الثلج ليس على من هي أجمل من الاخرى فقط، بل على من هي قادرة على الحكم بالقوة وبالعقل، فحب الملكة الخلود ليس حباً لجمالها والحفاظ عليه، بل هو حب للسلطة التي تجعل كثيرين خاضعين لها. لكن بوجود بياض الثلج تصبح سلطتها مهددة، كونها الوريثة الشرعية، لذلك تسعى بكل الطرق الى الحفاظ على السلطة

* نقلا عن صحيفة الإمارات اليوم