EN
  • تاريخ النشر: 28 مايو, 2012

"المصلحة".. تنافس على الثـأر والنجومية

fan article

مشاهدون لفيلم "المصلحة" يعتبرون أن جمع العمل بين نجمين بحجم أحمد السقا وأحمد عز، نقطة مضيئة تستحق الإشادة، إذ لم يعتمد الفيلم على البطولة المطلقة لنجم واحد، على غير عادة الكثير من الأعمال المصرية

  • تاريخ النشر: 28 مايو, 2012

"المصلحة".. تنافس على الثـأر والنجومية

(علا الشيخ) اعتبر مشاهدون لفيلم "المصلحة" أن جمع العمل بين نجمين بحجم أحمد السقا وأحمد عز، نقطة مضيئة تستحق الإشادة، إذ لم يعتمد الفيلم على البطولة المطلقة لنجم واحد، على غير عادة الكثير من الأعمال المصرية، لافتين إلى أن التنافس الأدائي بين عز والسقا منح الفيلم نكهة خاصة، مشيرين إلى أن فيلم "المصلحة" الذي يعرض حاليا في دور السينما المحلية يحاول تغيير المزاج اليومي للمشاهد الذي ارتبط منذ فترة بثورات "الربيع العربي" في أكثر من بلد.

ومنح المشاهدون الذي استطلعت "الإمارات اليوم" آراءهم حول الفيلم الذي توقف عرضه لفترة بسبب ثورة الـ25 من يناير في مصر، منحوا الفيلم علامة راوحت بين سبع و10 درجات.

يحكي الفيلم المأخوذ من ملفات أمن الدولة في مصر، عن المأزق المهني والأخلاقي الذي قد يصيب رجل الأمن اذا ما تعرض لمواجهة مسألة شخصية، وفي اطار تشويقي تدور أحداث الفيلم حول الضابط حمزة الذي يطلب نقله من قطاع الأمن المركزي الى ادارة مكافحة المخدرات بعد مقتل شقيقه الضابط يحيى على يد شقيق اكبر تاجر مخدرات في مصر، واسمه سالم المسلمي، فالهدف يظهر ان هم الضابط القضاء على هذه الخلية التي تنشر السم بين المواطنين، لكن الحقيقة أن الثأر شخصي، إذ يضع الضابط حمزة نفسه في صفة الضابط والمفتي والقاضي والعشماوي في اللحظة نفسها، فهو لا يرد على أي أوامر عليا لأنه يريد تحقيق غايته والثأر لشقيقه.

 

العقل الباطني

 

يبدأ الفيلم، الذي حضر عرضه الأول في دبي أخيراً بطلاه أحمد عز وأحمد السقا، وهو من إخراج ساندرا نشأت وبطولة أحمد السقا وأحمد عز وحنان ترك والسورية كندة علوش، مسلطا الضوء على وزارة الداخلية ويقظتها لكل كبيرة وصغيرة الا بخصوص تنفيذ الضابط حمزة الذي يقرر ان يعدم قاتل شقيقه بإطلاق النار قبل القبض عليه وتحويله للمحاكمة.

وقال عيسى أبووديع (31 عاما)، "الفيلم معقد جدا، لكنه يحمل انتقادا لشخصنة الموضوعات عندما تمس رجل أمن، وهو مزيج من التناقضات المهنية والاخلاقية التي تعيش في مخيلة وعقل الضابط المأزوم نفسهواصفا الفيلم بـ"الجميل، ويستحق المشاهدة رغم كل المشاهد المركبة فيهمانحا اياه سبع درجات. فيما قالت لما الأكرم (20 عاما) "احببت الفيلم وقصته، لكنني شعرت بالضياع لكثرة المشاهد فيه والتي تنقلنا من حكاية الى اخرى، لكن الأهم أنها قصة حقيقية تستحق المتابعةوأعطت الفيلم تسع درجات.

بدورها، قالت ايناس نورس (44 عاما) "جئت لمشاهدة الفيلم لأنني سئمت من تجار السينما الذين يريدون نقل الثورة المصرية الى السينما مع ان نتائجها لم تحسم بعد، ومع اننا لا نحتاج الى السينما فقد كنا متابعين لكل شيء حدث بكل تفاصيله، وأرى أن الفيلم بشكل عام جميل، وأداء الفنانين فيه أكثر من متميزمانحة اياه 10 درجات. وقال ياسين الصوري (29 عاما) "فكرة ما يحمله العقل الباطني وما يخطط له متميزة، وقد ابدع السقا بتجسيد الدور، إذ خدع الجميع حتى رؤساءه، هو يطلب شيئا ويأمره مسؤوله بشيء، لكنه لا ينفذ الا ما يريد بطريقة ذكية جدا الفيلم معقد جدا، لكنه متفوق فنيا، مقارنة بأفلام العام الماضي". مانحا اياه 10 درجات.

 

تعريف بشخصيات

 

يظهر تاجر المخدرات سالم يحرق كمية مخدرات بعد معركة بين رجاله وبين قوات الأمن في منطقة سيناء، وفي الوقت نفسه يحدد موعدا لتهريب شحنة مخدرات جديدة من بيروت عبر الأردن، فهو لا يهتم بالأمن الذي يراقبه في اشارة إلى ان بعض عناصر الأمن متورطة معه وتسهل أموره، فيسافر سالم الى بيروت ويعقد الصفقة مع مهرب لبناني ويتزوج بابنته نانسي (كندة علوش) ثم يتوجه الى الاردن للاتفاق على آلية التهريب ويسمى الاصناف باسمي هيفاء وهبي وأبوتريكة لشهرتهما وحب الناس لهما.

في الجانب الآخر يظهر الضابط حمزة الذي يعمل في المباحث أساسا، وله شقيق ضابط اسمه يحيى وهو عريس جديد، وتظهر حنان (حنان ترك) زوجة حمزة التي تعاني غيابه المستمر عن المنزل، تشاء الصدفة ان يقتل شقيق حمزة على يد شقيق سالم، وفي اللحظة نفسها يطلب حمزة نقله الى فرع مكافحة المخدرات تحت ذهول مسؤوليه.

يتم القبض فعليا على شقيق سالم قاتل يحيى شقيق حمزة، لكن سالم ينجح بتهريبه وتخبئته في احد جحوره في سيناء، فتزداد روح الانتقام لدى الضابط حمزة على سالم، ويصبح العداء واضحا للجميع، ويلمس التاجر سالم هذا العداء فيقوم بحيل كثيرة كي يوقف حمزة عنه من خلال زوجته نانسي التي تصادق زوجة حمزة حنان والتي تورطها بعد ذلك في قضية مخدرات، ما يزيد من مشاهد الفيلم تعقيدا.

يقود حمزة بدوره محاولة مضادة أغرب بتجنيد المجرم الذى تم تهريبه مع سليمان، يصل الى المجرم بسهولة بالغة، وبسهولة أكبر نكتشف أن عصابة سالم استأمنت المجرم الهارب، وجعلته يعمل معها.

من جهتها، قالت لينا علي (28 عاما) "شعرت قليلا بالارتباك حول شخصيات الفيلم وحول مهماتهم، إذ تداخلت الخيوط ببعضها بعضا، لكن ذكاء تاجر المخدرات فاق ذكاء الضابط، حيث تنبه الأول الى الانتقام الذي يعشعش في عقل الضابط، والذي يبعده عن القضية الاساسية في توقيف زحفه نحو نشر بضاعته.. الفيلم جديد على نوعية الافلام المصرية، ويحوي مشاهد لا بأس بها من التفوق الفنيمانحة اياه سبع درجات.

في المقابل، قالت دينا داوود (33 عاما)، "روح الانتقام التي تكبر في قلب الضابط، اعادتني لمشاهد الضباط الذين انقضوا على متظاهري الـ25 من يناير، ضربا وكان بينهم وبين المتظاهرين ثأر، مثل الضابط حمزة الذي لم يفكر في مصلحة الوطن بل فكر في إطفاء غليله من قاتل اخيهعلى حد تعبيرها، مانحة الفيلم 10 درجات.

عندما تجتمع الخيوط فى مشهد النهاية بإخراج سليمان من مخبئه، واكتشاف المخدرات القادمة من الأردن، يقوم حمزة بحصر الحكاية بأكملها فى الثأر الشخصي، وذلك بقتل سليمان، وإحراق قلب سالم عليه، يحدث ذلك حتى قبل أن يسأل عن الشحنة، لنكتشف أن تعبير المصلحة يعني في الفيلم الاسم الذى يطلقه المهربون على صفقاتهم، ويعني أيضا، وفقاً لهذه النهاية، أن الضابط الهُمام استغل هذه المصلحة، لتحقيق مصلحته الخاصة، بالانتقام لشقيقه، حسب الناقد السينمائي المصري محمود عبدالشكور

 

* نقلا عن صحيفة البيان الإماراتية.