EN
  • تاريخ النشر: 13 فبراير, 2012

"المرأة الحديدية» عاجزة عن رفع فنجان شاي

fan article

«المرأة الحديدية» فيلم يدور حول السلطة والتغيير والوحدة كذلك ولا يمكن اعتباره سياسياً خالصاً، إذ لا يمكن التغاضي فيه عن حياة شخصية كانت صاحبة قرارات مهمة في مرحلة تاريخية مهمة

  • تاريخ النشر: 13 فبراير, 2012

"المرأة الحديدية» عاجزة عن رفع فنجان شاي

اعترف مشاهدون بأن الدافع الأول لمتابعتهم فيلم «المرأة الحديدية» هو الفضول لمعرفة تفاصيل حياة مارغريت تاتشر، مشيرين إلى أن الدقة التاريخية قد اختفت، إلى حد كبير، عن الفيلم الذي يعرض حالياً في دور السينما المحلية، ويحكي السيرة الذاتية لأول رئيسة وزراء في بريطانيا التي مازالت على قيد الحياة.

ويدور «المرأة الحديدية» حول السلطة، والتغيير، والوحدة كذلك، فيلم جدلي لا يمكن اعتباره سياسياً خالصاً، إذ لا يمكن التغاضي فيه عن حياة شخصية كانت صاحبة قرارات مهمة في مرحلة تاريخية مهمة، اختلف البعض أو اتفق مع سياستها، وأيام القوة في حياتها، وكذلك لحظات الضعف لدرجة العجز عن رفع فنجان شاي بعد شيخوختها. الفيلم الذي ادت دور تاتشر فيه ميريل ستريب وقدمته بطريقة ابداعية كعادتها منحه مشاهدوه علامة تراوحت بين سبع الى 10 درحات، وهو من اخراج فيلدا لويد وشارك ستريب البطولة كل من جيمس برودبنت وأوليفيا كولمن.

بداية صادمة

«الفيلم رائع من ناحية التمثيل، لكن ما كان يجب إنتاجه الآن". يعني أنه كان يتعين إنتاج الفيلم بعد وفاة تاتشر. إن ميريل ستريب قامت بعمل فني رائع، وأضاف كاميرون «فيلم يركز أكثر على الشيخوخة - والخرف بدلاً من أن يكون عن رئيسة وزراء مذهلة". رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون

- «من المحتمل أن تحصل ميريل ستريب على جائزة الأوسكار على أدائها الرائع، لكن هناك مزيداً من التركيز على خرف السيدة تاتشر، ولا يوجد تركيز كافٍ على قصة حياتها وإنجازاتها». عضوة البرلمان عن حزب المحافظين لويز مينش

- إن «الخلاف الحقيقي هو في طريقة تصوير هوليوود لتاتشر، وما لم نشاهده في الفيلم حصل فعلاً في مبنى البرلمان، والفيلم لا يعكس التاريخ ويجب ألا ننسى هذا». الناقد السينمائي نيل شون

 - «رغم أداء ستريب الرائع شعرت بعدم الارتياح إزاء المشاهد التي صوّرت مرضها، لكنه بلا شك عمل فني ضخم، ومثير للجدل». وزيرالدفاع البريطاني الأسبق والحليف المقرب من تاتشر مايكل بورتيلو

 قصة خيالية من نسج خيال اليسار". مارك وكارول نجلا تاتشر التوأمان:

في بداية الفيلم تظهر تاتشر امرأة عجوزا، كما حالها اليوم، تشتري الحليب، ويمر بجانبها شخص يدفعها بقوة، ومراهق على دراجته يسخر منها، فتعود أدراجها الى منزلها لتتناول القهوة والفطور، وتطلب من زوجها ألا يكثر في تناول الطعام، وتشكو له زيادة الأسعار في البقالة، ليدرك المشاهد فوراً أن تاتشر تتحدث مع نفسها لأن زوجها اللورد دينيش تاتشر ميت أساساً، وكأن الفيلم اراد أن يظهر الحالة التي وصلت اليها تاتشر من الوحدة.

سونا محمد (26 عاماً) قررت أن تشاهد الفيلم لأنها قرأت كثيراً عن تاتشر التي لقبت بـ«المرأة الحديدية»، وهو اللقب الذي منحها إياه رئيس الاتحاد السوفييتي السابق غورباتشوف عن دورها في الحرب الباردة، مضيفة «أنا لم اشهد على حقبتها، لكنني من الأشخاص الذين يدركون تماماً أنها لعبت دوراً سيئاً في السياسة، وتأثيرها في منطقة الشرق الأوسط.. ليست تاتشر نموذج امراة نحتذي بها، فيداها ملطختان بالدماء»، مانحة الفيلم سبع درجات «لأن ستريب أبدعت في تجسيد الشخصية».

«من الألقاب التي حصلت عليها تاتشر هو خاطفة الحليب".. هذا ما قاله مصطفى البغدادي (55 عاماًمضيفاً «لا استطيع أن اصف مشاعري في أول مشهد لها وهي تقول لزوجها الذي توفي اصلاً أن سعر الحليب مرتفع جداً، وهي التي الغت تقديم الحليب المجاني للأطفال في المدارس في بداية السبعينات من القرن الماضي، عندما كانت تشغل منصب وزيرة التعليم، فأطلقو عليها خاطفة الحليب".

ووصف البغدادي الفيلم بـ«غير الدقيق تاريخياً، إذ اغفل الكثير من المحطات الرئيسة في حياة تاتشر، لكن قصته بشكل عام مفيدة، ولا اخفيكم أنني شعرت بالشماتة قليلاً»، وأعطى الفيلم العلامة الكاملة.

بينما قال أبوالهيثم (44 عاماً) «عندما كانت تتمتع تاتشر بالقوة والسلطة كانت امرأة قاسية ودموية، واعتقد أنها حالياً تقترب من انسانيتها وهي تفقد ذاكرتها رويدا رويدا»، مضيفاً «تاتشر كانت في مرحلة تاريخية مهمة بالنسبة للعالم كله، نجحت حيناً، وأخفقت احياناً كثيرة، وتحولت في النهاية الى سلطوية حتى في سلوكها ومعاملتها للموظفين لديها» مانحاً الفيلم 10 درجات.

الرجوع إلى الوراء

بعد تلقي الصدمة من مشهد تاتشر وهي تهلوس وتتخيل تبدأ حبكة الفيلم فيرى المشاهد تاتشر الثمانينية وهي تزور ابنتها كارول لتطلب منها مساعدتها على التخلص من ملابس والدها، في هذا المشهد تبدأ تاتشر بالرجوع لسرد حكايتها، وتأثير الأشخاص فيها منذ معرفتها بزوجها الذي كان من أكثر من أثروا في حياتها، بالإضافة إلى والدها الذي كان السبب في تحويل دراستها من العلوم الى القانون، فتعود تاتشر مراهقة ثم طالبة جامعية وكيفية اللقاء بزوج المستقبل رجل الأعمال الناجح، وبشكل مفاجئ يرى المشاهد نفسه في عام 1970 في قمة تألق تاتشر السياسية وأغلبية قراراتها التي غيرت العالم.

«المرأة الحديدية» من وجهة نظر فراس محمد (35 عاماً) «ليس سياسياً، بل هو محاولة للفت الانتباه لصناع القرار في حياتنا على أن السلطة نهايتها غير محمود، خصوصاً اذا كانت مملوءة بالدم.. وأرى أن الفيلم تغاضى كثيراً عن حقبات سياسية مهمة وركز على اشياء غريبة، الأهم ان تاتشر اصبحت عجوزاً مثلها مثل أي شخص قد يتعرض في كبره لفقدان الذاكرة»، مانحاً الفيلم ثماني درجات.

في المقابل، قالت ميسرة داوود (50 عاماً) «عندما يأتي شخص لمشاهدة فيلم يحكي عن تاتشر فهو آت لرؤية تاتشر وماذا حل بها.. وأنا لم اشعر بأنني شاهدت تاتشر، أنا لا يهمني اذا اصبحت امرأة عجوزاً، أو انها فاقدة للذاكرة، انا كمشاهدة ومتابعة للسياسة اريد أن ارى تاتشر وهي تحكي سيرة حياتها السياسية لا الخاصة التي لا تهمني اطلاقاً»، وأعطت الفيلم سبع درجات.

ميريل المبدعة

في النهاية تظهر تاتشر الشابة الجميلة، وبعدها وبشكل مفاجئ تظهر صاحبة نفوذ وسلطة، وأخيراً عجوزا لا تستطيع تدبر شؤون نفسها.. حكاية سياسياً لا يمكن ان تشبه تاتشر.

حمزة علي (22 عاماً) الذي دفعه الفضول إلى مشاهدة الفيلم قال «اداء ميريل ستريب اهم شيء في الفيلم، وكل الحكاية لم تعنيني لأن فيها محاولة بائسة للاستعطاف» مانحاً اياه 10 درجات.

واثنى زيدان الابراهيمي (39 عاماً) على أداء ستريب، واصفاً إياها بالأسطورة «لم تنجب السينماالعالمية مثلها، كان اداؤها هو الحلقة التي جمعت كل التفاصيل التي قد تكون مغيبة او غائبة اصلاً» ومنح الفيلم 10 درجات.

وأشادت شهد قاسم (40 عاماً) بأداء ستريب «هذه الفنانة اليسارية استطاعت ان تجسد اشد الشخصيات اليمينية المتطرفة في التاريخ، وهذا في حد ذاته إبداع»، مانحة الفيلم 10 درجات.