EN
  • تاريخ النشر: 06 فبراير, 2012

"التاكسي" الذي أعاد دانيال جوزيف إلى البلد!

fan article

fan article

ما زال دانيال جوزيف (1979) اسمًا مجهولًا بالنسبة إلى كثيرين في لبنان والعالم العربي، ولا يكاد النقاد يعرفونه إلّا من خلال إعلان فيلمه "تاكسي البلد" الذي يُطرح في 8 آذار (مارس) المقبل في الصالات اللبنانية

  • تاريخ النشر: 06 فبراير, 2012

"التاكسي" الذي أعاد دانيال جوزيف إلى البلد!

(باسم الحكيم ) ما زال دانيال جوزيف (1979) اسمًا مجهولًا بالنسبة إلى كثيرين في لبنان والعالم العربي، ولا يكاد النقاد يعرفونه إلّا من خلال إعلان فيلمه "تاكسي البلد" الذي يُطرح في 8 آذار (مارس) المقبل في الصالات اللبنانية. جوزيف مخرج لبناني ـــــ أميركي، نفّذ فيلمًا بعنوان Blood Taxi، وصوّر مشاهده في بيروت مع طلال الجردي، وعايدة صبرا، وليلى حكيم، وشوقي متى، لكن عدوان تموز 2006 منعه من إكماله. هكذا عاد إلى أميركا، وبدأ عملية المونتاج. لكنّه فجأة تراجع عن فكرة استكماله، وبدأ بكتابة سيناريو Taxi Ballad الذي يراهن عليه اليوم.

الشريط الذي شارك في مسابقة الأفلام العربيّة الطويلة في "مهرجان دبي السينمائي" (2011)، لم يحصد الجوائز، غير أنه حظي باحتفاء ملموس من النقّاد، فوصف بـ"مفاجأة المهرجان الحقيقيّة". كذلك أُشيد بالرؤية الإخراجيّة لجوزيف "البعيدة عن المبالغات البصريّة".

يروي دانيال جوزيف، وهو ابن قرية بنهران في قضاء الكورة (شمال لبنانحكايته مع الهجرة إلى بلاد العم سام طمعًا بالجنسيّة. قرر والده أن يغادر لبنان بسبب الحرب مطلع الثمانينيات، فحطّت العائلة رحالها في السعوديّة، ثم سافرت إلى أميركا قبل العودة مجددًا إلى لبنان.

لا يخفي الشاب الذي حَمَله حُلمه السينمائي إلى بيروت لتنفيذ أول أفلامه أنّه كان يخطط لمستقبل مختلف في أميركا. هناك درس الرسم والتصوير، "عند تخرجي من هيوستن، حلمت بالانتقال إلى نيويورك، وهو ما حصل". درس دانيال في Art Center College of Design وأسهم في تنفيذ أفلام طلاب الجامعة المنافسة University of southern California، هناك تعرف إلى مدير التصوير تشارلز دي روزا.

أما في لبنان، فكان الممثل طلال الجردي بوابته لدخول عالم السينما. يقول: "عند مشاهدتي فيلم "لما حكيت مريملفتني أداء الجردي". هكذا، اقتنع المخرج الشاب بأنّ طلال "صاحب الكاريزما" سيكون سائق "تاكسي البلد".

يبدو السؤال عن كيفيّة تنفيذ مخرج عاش معظم حياته في أميركا، فيلمًا بمواصفات لبنانيّة بديهيًا. "الفيلم يحمل الروح اللبنانية عكس شريطي الأول، Blood Taxi الذي يعدّ أميركيًّا تجري أحداثه في بيروت". وهنا يشير إلى أنه أصرّ على عدم استكمال Blood Taxi "لأنني لم أشأ دخول السينما بعمل لا يرضيني". يقدّر جوزيف المبلغ الذي خسره بسبب تخليه عن هذا الفيلم بـ120 ألف دولار. ضحى بهذا المبلغ من أجل سيناريو آخر بدا أفضل، غير أنه لم يعد قادرًا على تمويله بالكامل. بحث عن شريك في الإنتاج، فوجده في شركة Production 4 التي كان يملكها طلال الجردي مع المخرجين وليد فخر الدين ولينا خوري...

يعتبر جوزيف فيلمه "شعبيًا فنيًا يحمل أبعادًا أخرىنفّذه بأيادٍ أميركيّة وبسيناريو باللغة الإنكليزيّة، إذ تعاقد مع مدير التصوير الأميركي تشارلز دي روزا، وأسند البطولة النسائيّة إلى كارينا لوغ. ثم بحث عن بقيّة الشخصيات في الأفلام والمسلسلات اللبنانيّة (راجع الكادر). إذًا، كتب دانيال السيناريو باللغة الإنكليزية، وتُرجم خلال جلسات التمرين مع الممثلين ومع طلال الجردي الحاضر في معظم المشاهد، لافتًا إلى أنه طلب "من الممثلين أن يتكلموا بطريقتهم في الحياة، كي يأتي الكلام منسجمًا مع الروحية اللبنانية، وأعتقد أنّ الممثل حين يشارك في كتابة دوره، يأتي أداؤه طبيعيًّا".

إذًا، الشهر المقبل سيكون الجمهور اللبناني على موعد مع "تاكسي البلد" لدانيال جوزيف. وتدور أحداث الشريط حول شخص يدعى يوسف. هكذا نشاهده وهو طفل يعشق الغناء والفنّ، قبل أن يتحوّل إلى سائق أجرة في بيروت. ويوضح جوزيف قائلًا إن "القصة تصوّر "البلد" من وجهة نظر الطفل لأنه صفحة بيضاء لا يزال يكتشف ما يحيط به". يوسف طفل الحرب مسيحي بالمصادفة "لأننا وجدنا بلدة حصرون (شمال لبنان) مناسِبة للتصوير. انتماؤه الطائفي ليس مهمًا، لكنّني أكره فكرة عدم الانتماء في الدراما". ثلاث نساء يؤثرن في طفولة يوسف هن والدته (هيام أبو شديد) وخالته (عايدة صبرا) وعروسة الضيعة ياسمين (ليندا مهدي). وإلى جانب التأثير النسائي في حياته، يحاول يوسف الطفل البحث عن نموذج لوالده المسافر، في الصور وبين رجال الضيعة ومنهم "القبضاي" كارلو الضبع (باخوس صافي). تنطلق الأحداث مع يوسف الشاب الذي ينتقل إلى الضيعة لحضور الذكرى السنويّة لوفاة والدته، فيخبر قصته منذ الطفولة. بعد "تاكسي البلدباشر جوزيف كتابة فيلمه التالي الذي تدور أحداثه في قرية لبنانية خلال الحرب العالميّة الثانية

* نقلا عن صحيفة الأخبار اللبنانية