EN
  • تاريخ النشر: 28 يونيو, 2012

"إسلامي" تحت المراقبة

fan article

أكثر ما يشغل الإعلام الفرنسي هو التساؤل عن تطبيق الشريعة في مصر، فكلمة «إسلامي» في أذهان الفرنسيين ترتبط أولاً بتطبيق الشريعة، وتعني تلك في الدرجة الأولى الموقف من المرأة وحقوقها. فكيف سيتصرف «أول رئيس «إخوان مسلمين» في تاريخ مصر» في هذه القضية الجوهرية؟

  • تاريخ النشر: 28 يونيو, 2012

"إسلامي" تحت المراقبة

(ندى الأزهري) كان تعبير رئيس «إسلامي» لمصر، أكثر ما تردد عند الحديث عن نتائج الانتخابات الرئاسية المصرية في وسائل الإعلام المرئية في فرنسا، كما استرعى موقفه «الودي» من إيران انتباهاً خاصاً بحيث طغى أحياناً على خبر مستقبل معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.

واعتبر محمد مرسي «أول إسلامي على رأس البلد الأكثر تعداداً للسكان في العالم العربي»، و«الانعكاس» للإسلام السياسي الذي تتضح دلائل ارتباطه بدينه من خلال مظهره «لحية وعلامة غامقة على الجبين» («أي تيلي» الإخبارية). وسُلط الضوء على مسيرته السياسية مع حزب «الإخوان المسلمين»، واعتبرت «فرانس وصوله «منعطفاً» كونه «أول مدني» يصل إلى الرئاسة في مصر وحاولت التعريف به بصفته «ليبرالياً من برجوازية مصر»، غير متشدد وصلاحياته «قليلة".

ولكن، كان جلياً أن أكثر ما يشغل الإعلام الفرنسي هو التساؤل عن تطبيق الشريعة في مصر، فكلمة «إسلامي» في أذهان الفرنسيين ترتبط أولاً بتطبيق الشريعة، وتعني تلك في الدرجة الأولى الموقف من المرأة وحقوقها. فكيف سيتصرف «أول رئيس «إخوان مسلمين» في تاريخ مصر» في هذه القضية الجوهرية؟

في تحقيق ركز على هوية مرسي «الإسلامية» بثته «تي أف 1»، استلطعت آراء مصريين، فقال أحدهم إن الشريعة لن تطبق «فوراً» في مصر، ولكن...«بعدين». بيد أن هذا الاطمئنان لم يتجل في حديث مواطنة قبطية تعيش حالة انتظار يرافقها قلق على «حريتنا وعقيدتنا...». وقد ظهرت مسؤولة من حركة «الإخوان» لتؤكد «احترامهم الحرية وحاجات المواطنين الأساسية".

لكن أيديولوجية «الإخوان» الموجودة من قبل، وفق تعبير محطة «بي أف أم» الإخبارية، تثير اليوم، وقد وصلوا إلى السلطة، خوفاً أكبر ولا سيما في ما يتعلق بالمرأة. وفي تحقيق قصير بثته عن موقف النساء من «الإخوان المسلمين»، قالت مصرية شابة إنها أعلنت «ثورة البنطلون» في مدونتها وذلك بعد سماعها تصريحاً لمرسي خلال حملته الانتخابية كذَب فيه «ارتداء ابنته البنطلون". «كأن البنطلون انحراف، أو أمر غريب على المجتمع» احتجت المدونة. وأكدت ناشطة أن الإسلاميين اقترحوا في البرلمان إلغاء قانون «الخلع» ولولا تدخل بعضهم لنجحوا. وكما ختم التحقيق، فإن مرسي سيكون «رئيساً تحت المراقبة» من النساء اللواتي يردن الاحتفاظ بحريتهن. وقد قال خبير ومحلل في تقرير لـ «فرانس إن «الإخوان» «لن يذهبوا بعيداً» في فرض المحظورات، فمثلاً لن تختفي الكحول والبكيني على شواطئ المحروسة لأنها «في حاجة للسياحة".

التقارير والتحاليل لم تكن أكثر من كلام سريع ونمطي عن وضع بات على أوروبا التآلف معه. فهذه هي «الديموقراطية» حتى لو كانت تتيح أحياناً اختيار رؤساء لا يمثلون سوى ربع السكان.

* نقلا عن صحيفة الحياة اللندنية