EN
  • تاريخ النشر: 24 يناير, 2012

بدأ "سباكا" قبل أن يصبح أحد عمالقة الموسيقى الأمازيغية وفاة عميد الأغنية القبائلية بالجزائر شريف خدام عن 85 عاما

شريف خدام

شريف خدام رحل بمستشفى بباريس ويدفن بالجزائر

رحل عميد الأغنية القبائلية الجزائري "شريف خدام" مساء الإثنين 23 يناير/كانون الثاني، عن عمر يناهز 85

  • تاريخ النشر: 24 يناير, 2012

بدأ "سباكا" قبل أن يصبح أحد عمالقة الموسيقى الأمازيغية وفاة عميد الأغنية القبائلية بالجزائر شريف خدام عن 85 عاما

رحل عميد الأغنية القبائلية الجزائري "شريف خدام" مساء الإثنين 23 يناير/كانون الثاني، عن عمر يناهز 85 عاما، بعد أن أصيب بمرض عضال ألزمه الفراش بإحدى مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس.

وأفاد أفراد عائلة المطرب الراحل أن وفاة شريف خدام جاءت بعد معاناة طويلة مع المرض العضال، وأن جثمانه سيتم نقله خلال ساعات إلى الجزائر من أجل إتمام إجراءات الدفن والجنازة، دون تحديد تاريخ محدد نظرا لارتباط الأمر بمواعيد الطائرة، وإتمام إجراءات إدارية.

ولد المطرب شريف خدام في أول يناير/كانون الثاني 1927 بقرية بومسعود في بلدية إفرحونان بولاية تيزي وزو (100 كلم عن العاصمة الجزائروهاجر إلى فرنسا في سن الخامسة عشرة؛ حيث اشتغل بوحدة للسباكة، ثم عاملا في ورشة للبناء.

وفي حدود العشرين من العمر؛ انطلق في عالم الغناء بالمقاهي الباريسية، ليؤلف أول أغنية له بعنوان "ايليس نتمورثيو" (يا بنت بلدي) وذلك عام 1955، بعد أن تعلم المبادئ الأولية للموسيقى على يد الموسيقار محمد جاموسي.

وبعد الاستقلال مباشرة عاد شريف خدام مباشرة إلى الجزائر، وأشرف على برنامج بالقناة الإذاعية الثانية الناطقة بالأمازيغية بعنوان "إشنايان أوزكا" أو "مغنو الغد".

واستطاع المطرب الراحل أن يكتشف عددا من المواهب التي ذاع صيتها في مجال الأغنية القبائلية، كما هو الحال بالنسبة للمطربين إيدير وآيت منقلات، اللذين حققا نجومية كبيرة في الجزائر وفي فرنسا والمغرب أيضا.

وترك شريف خدام وراءه رصيدا كبيرا من الأغاني التي لا تزال راسخة، وأعاد غناءها عدد كبير من المطربين؛ حيث غنى عن الحب والغربة، كما عرف الفقيد بأغانيه الوطنية أبرزها أغنية بعنوان "الجزاير إن شا الله أتسحلوظ" (يا جزائر إن شاء الله ستشفى).

ويعد المطرب شريف خدام أول من جدد في الموسيقى الأمازيغية من خلال الجمع بين التراث والحداثة بإدخال الآلات الموسيقية الحديثة على الأغنية القبائلية، ورغم أن قدومه إلى عالم الفن والموسيقى كان صدفة -كما عبّر عن ذلك في الحوارات القليلة التي تحدث فيها عن نفسه- إلا أنه تمكن من ترك بصماته على سجل عمالقة الموسيقى.