EN
  • تاريخ النشر: 19 مارس, 2012

تتلمذ على يده المئات من الفنانين.. وغيبه المرض لسنوات وفاة خليفي أحمد عميد الأغنية البدوية الجزائرية عن 91 عاما

خليفي أحمد رحل عن عمر 91 عاما

خليفي أحمد رحل عن عمر 91 عاما

توفي عميد الأغنية البدوية الجزائرية الفنان خليفي أحمد الأحد 18 مارس/آذار عن عمر يناهز 91 عاما

  • تاريخ النشر: 19 مارس, 2012

تتلمذ على يده المئات من الفنانين.. وغيبه المرض لسنوات وفاة خليفي أحمد عميد الأغنية البدوية الجزائرية عن 91 عاما

توفي عميد الأغنية البدوية الجزائرية الفنان خليفي أحمد الأحد 18 مارس/آذار عن عمر يناهز 91 عاما، حسب ما أعلنت عائلة الفقيد، الذي غيبه المرض لسنوات عن الساحة الفنية، بعد أن أفنى عمره في الإبقاء على الأغنية البدوية في الريادة حفاظا على التراث.

وقالت عائلة الراحل إن خليفي واسمه الحقيقي "أحمد عباس" توفي بمنزله بعد صراع مع أمراض الشيخوخة، ولم يتم بعد تحديد موعد جنازته ودفنه.

ولد صاحب رائعة "قلبي أتفكر عربان رحالة" عام 1921 بسيدي خالد بولاية بسكرة (600 كلم شرق الجزائروحفظ نصف القرآن الكريم وهو صغير السن، وبدأ مساره الفني عندما تأثّر بخاله الشيخ بن خليفة، الذي كان مداحا ويشرف على مجموعة صوتية لفوج صوفي تابع لزاوية الرحمانية بالجزائر.

واستقرّ الفنان الراحل في عام 1941م بمنطقة قصر الشلالة؛ حيث التقى بأحد الموسيقيين الذي لقنه فن الموسيقى، وهو الذي كان يمتلك الاستعداد الطبيعي لذلك.

وبعد عامين غادر قصر الشلالة متوجها إلى الجزائر العاصمة التي مكنته من إرساء شهرته أولا بصفته مؤديا للمدائح الدينية في مسجد سيدي محمد بحي بلوزداد الشعبي، وفيما بعد كقائد للفرقة الموسيقية البدوية بالإذاعة الوطنية الجزائرية.

وفي هذه الفترة تميّز فيها بأغنية من التراث وهي "قمر الليل" والتي بفضلها تمكن مرّة أخرى من الحصول على نجاح كبير وزادت شعبيته وزاد إقبال الجمهور على أغانيه الأصيلة.

وبفضل صوته الجهوري القوي الساحر استطاع الراحل خليفي أحمد أن يمثّل وحده وطيلة نصف قرن النوع البدوي المعروف بـ"الأياي" وهو لون جزائري محض.

وانسحب الأستاذ خليفي أحمد من الساحة الفنّية بسبب المرض بعد مشاركتين متميّزتين الأولى في الأسبوع الثقافي الأول الذي نظّم بالمملكة العربية السعودية في شهر ديسمبر/كانون الأول من عام 1987م والثانية في تظاهرة موسيقية نظّمت بالمغرب في يوليو/تموز عام 1988م.

وكان الفنان الراحل قد حصل على عدة جوائز، منها الجائزة الأولى في المهرجان الوطني للأغنية الجزائرية الذي تمّ تنظيمه في شهر مايو/أيار عام 1966م بمدينة وهران، وكان الشيخ خليفي أحمد من بين المشاركين في الأسبوع الثقافي الجزائري بباريس عام 1972م، كما شارك في عدد معتبر من الحفلات الفنّية التي تمّ تنظيمها عبر العالم العربي.

وتتلمذ على يده عدة مطربين وفنانين، وأسس لنفسه مدرسة الأغنية البدوية الصحراوية التي ظل على عرشها لسنوات.

وكلف الفنان الراحل ساعات قبل رحيله عائلته بالتبرع بمبلغ من المال لمبادرة "راديو تونالتي نظمتها إذاعة القرآن الكريم وإذاعة البليدة الجهوية نهاية الأسبوع، من أجل بناء "دار الإحسان" لمساعدة مرضى السرطان.