EN
  • تاريخ النشر: 13 يونيو, 2012

مع داود: الثامنة إلا ربعا!

fan article

مشعل الفوازي

برنامج الثامنة مع داود أصبح مادة ثابتة في تفاصيل الحياة اليومية لأغلب المواطنين فدور المثقف والإعلامي هو التشخيص ووضع اليد على الجرح فيما يكون الحل بيد السلطات التشريعية والتنفيذية

  • تاريخ النشر: 13 يونيو, 2012

مع داود: الثامنة إلا ربعا!

(مشعل الفوازي ) جهد رائع ونقلة نوعية ما يقوم به الأستاذ داود الشريان في برنامجه الشهير: الثامنة مع داود.. هذا البرنامج الذي أصبح ــ أو أمسى على وجه الدقة! ــ مادة ثابتة في تفاصيل الحياة اليومية لأغلب المواطنين بل أكثر من ذلك أصبح من الشائع أن تسمع مواطنا يسرد معاناته مع جهة حكومية معينة فيأتي له الآخر بالحل السحري: أخبر داود!.. والحل هنا ليس فنتازيا بل هو منطقي جدا في ظل استجابة الشريان لمعاناة الناس واستضافته للمسؤولين ومحاكمتهم على الهواء مباشرة ومن يعتذر يضع اسم جهته الحكومية على كرسي فارغ!.

ما يحسب له مهنيا هو الجهد الكبير الذي يبذله ليس في جمع المعلومات التي يوفرها له فريق الإعداد ولكن من خلال تفعيله لهذه المعلومات والاستدلال التلقائي بها في الوقت المناسب أثناء مواجهته مع الضيوف وفي المقابل هناك ما يحسب عليه في بعض النقاط المتمثلة بالتسطيح المبالغ فيه أحينا لغة ومضمونا بما قد يفهم منه أنه اتجاه (للشعبوية) على حساب الموضوعية والطرح المتزن المعقول وكذلك تسفيه بعض الآراء بفوضوية وتعال غير مبرر..

في كل مكان من الطبيعي أن تجد من يتساءل: ما الفائدة من كل هذه النقاشات طالما أنها لا تطرح حلولا وأنه لم يتم حل أي مشكلة تم التطرق لها، وعلى افتراض صحة ذلك أقول: إن ذلك يعتبر عدم فهم لماهية دور المثقف ــ والإعلامي جزء منه ــ فدوره هو التشخيص ووضع اليد على الجرح فيما يكون الحل بيد السلطات التشريعية والتنفيذية.

 

* نقلا عن صحيفة عكاظ