EN
  • تاريخ النشر: 09 مارس, 2012

مطلوب من عمرو دياب!

يسري الفخراني

يسري الفخراني

يجب أن يكون للفنان دوراً في النهوض ببلده ، وعمرو دياب منوط به هذا الدور الآن وله في براد بيت وأنجيلينا جولي قدوة وفكرة

  • تاريخ النشر: 09 مارس, 2012

مطلوب من عمرو دياب!

أنتظر من عمرو دياب أكثر مما أعطي لبلده؛ فهو وصل إلى مكانة فنية وشهرة جعلته في موقع مسؤولية أكبر مما يتصور وأكثر مما يحتمل صمته وأبعد مما أعطاه لها!. كل شيء له ثمن. والفنان الذي يريد أن ينفرد بقمة يجب أن يعطي كما أخذ وأكثر. وهذا أنتظره من عمرو دياب في كل يوم يمضي وبلدنا تبحث فيه عن كل يد من أبنائها تستعين بها في أزماتها. لعمرو جمهور كبير في مصر والعالم العربي والعالم كله. وهو ليس في احتياج إلى هذه الشهادة؛ فهو نجح وينجح ويستمر معلنًا أنه مختلف وأنه يبذل جهدًا خارقًا في عمله من أجل الاحتفاظ بالنجاح الذي بلغه وبالمكان الذي وصل إليه. وهو فنيًّا لا ينقده سولاى حساده ومنافسيه، موهوب وصوت مميز. ثم إن له اختيارات جريئة في الموسيقى، لكن يبقى أن كل ما حصل عليه هو من خير بلده وجمهوره المصري الكبير الذي وقف معه مدافعًا عنه 25 سنة وأكثر. وقد رأيت -ونحن أصدقاء عمر- كيف دافع عنه جمهوره البسيط في كل أزماته. وكيف دفع له ثمن حفلاته وألبوماته ولو جنيهات ليستمر عمرو على القمة التي اخترعها لنفسه. وقد رأيت أن من واجبي أن أنبه، بحب هذا المواطن النجم المصري عمرو عبد الباسط دياب، على أن مصر لها عنده الكثير، لا الصمت أو التبرع أو مبادرة صغيرة لا تليق باسمه!. لا أريد أن يتبرع عمرو دياب بجنيه أو مليون، لكنه يستطيع أن يكون دليلاً لزملائه من الفنانين، ويقود حفلات في مصر والعالم باسم مصر.. أن يكون -وهو مناسب وقادر- وجهًا إعلانيًّا لمصر في الخارج لتعود الحياة السياحية إلى مصر.. يستطيع أن يخاطب المعجبين به من الشباب في مبادرة إنسانية لمحو أمية شعب أو بناء مدارس تليق أو تضميد الجراح بين مدينته بورسعيد وجماهير الكرة المصرية!. ما سبق ليس أفكارًا يجب أن يتبناها بقدر ما هي أمثلة أو مقدمات يمكن أن تلهمه أو تحمسه لطريقة يؤكد بها أنه عمرو دياب المصري الحقيقي الذي لا ينحني لعاصفة حتى تمر أو لتيار حتى يستقر الأمر!؛ فهو إما أن يؤكد لنفسه ولنا أنه النجم الذي استقر طوال هذه السنوات على المنحنى دون سقوط. مارًّا بعشرات العثرات والاختبارات الصعبة، وإما أن يفقد جزءًا كبيرًا من وزنه؛ فالصمت ليس معناه أنْ لا أحد مهتم أو يرى أو يسأل، أو أن صاحب الصمت مستقر دون أن يفقد جاذبيته الأرضية.. بالعكس، وسوف يعرف عمرو قيمة ما أنصحه به في الشهور التالية. هذه فرصته التاريخية ليدخل التاريخ تمامًا مثل قامات أم كلثوم وعبد الحليم حافظ. لقد صنعا بقاءهما بأداء أدوارهما الفنية والسياسية والاجتماعية في وقتهما، أما الأستاذ محمد عبد الوهاب المفضل لدي عمرو دياب، فكان نموذجًا للدبلوماسية والصمت والتهرب وقت اللزوم!. أتمنى أن يوجه عمرو دياب نظره في اتجاه أم كلثوم وعبد الحليم، لا ناحية عبد الوهاب,. أتمنى له -باحترامي تجربته ومشواره ونجاحه-ـ أن يثبت أنه أكبر من مجرد صوت أو مغنٍّ أو مطرب أو نجم أو سوبر ستار.. إنسان مصري.. هذا هو المهم والمطلوب من عمرو دياب الذي ربما يرى أن ما أطلبه خارج خطته أو طريقته أو أسلوبه. أنتظر منه أن يخصص سنة من عمره لبلده. وله في براد بيت وأنجيلينا جولي قدوة وفكرة.. أطلبها منه علنًا ليكون رده علنيًّا، على أن يتحمس جمهوره والمعجبون به معه في مبادرة إنسانية كبيرة تليق به وبهم وببلدنا. أثق بأنه سيفاجئنا بما يساوي قيمته وبما تساوي بلده في قلبه.. إنه عمرو دياب.. "وأنا عارفه". -------- (*) نقلاً عن صحيفة "الأخبار" المصرية.