EN
  • تاريخ النشر: 27 يناير, 2012

نمر سلمون دافع عن فكرة العمل التي قدمها بدمشق مسرحية سورية تتساءل: لماذا لا نستقبل الموت ونحن نضحك؟

لا تخش شيئا فالموت إلى جانبك" عرضت بدمشق

لا تخش شيئا فالموت إلى جانبك" عرضت بدمشق

يستعيد الممثل السوري نمر سلمون في مسرحيته "لا تخش شيئا فالموت إلى جانبك" الحكواتي كشكل من أشكال الفرجة

  • تاريخ النشر: 27 يناير, 2012

نمر سلمون دافع عن فكرة العمل التي قدمها بدمشق مسرحية سورية تتساءل: لماذا لا نستقبل الموت ونحن نضحك؟

يستعيد الممثل السوري نمر سلمون في مسرحيته "لا تخش شيئا فالموت إلى جانبك" الحكواتي كشكل من أشكال الفرجة التراثية القديمة؛ ليوظفها في إطار مسرح يسميه "مسرح الجمهور الخلاق".

ويشرح الممثل السوري فكرة المسرحية، قائلا: "الموت موجود في حياتنا، يرافقنا منذ طفولتنا، فلماذا لا نسخر منه، لماذا لا نموت ونحن نضحك؟".

وفي العلاقة مع الجمهور بالذات نجده ينهل من نلك الطريقة؛ التي يتفاعل بها جمهور المقهى وهو يغضب لهزيمة أبطاله، أو لخيانة لحقت بهم، أو ليندفع بحماسة إلى معاركهم.

تدور السهرة بحسب ما يقول الممثل سلمون "حول داريو الأندلسي؛ الذي يرى في أحد الأيام الموت مقتربا منه، فيهرب منه متنكرا بثياب الحكواتي".

ويضيف "لكي يربح (داريو) المزيد من الوقت في الحياة؛ فإنه يطلب إلى الموت أن يستمع إلى بعض حكاياته؛ التي يكون فيها البطل هو الموت ذاته، على أمل أن يربح ثقته وصداقته فيتركه بسلام إلى الأبد".

فيروي داريو حكاية تلو أخرى ليسلي الموت، وجمهوره أيضا، في تشابه واضح مع أصل الحكاية في "ألف ليلة وليلة"؛ حيث تصبح الحكايات التي ترويها شهرزاد للملك شهريار الطريقة الوحيدة للخلاص من الموت.

ونفى الممثل ومؤلف الحكايات سلمون هذا التشابه، ويقول ردا على سؤال لوكالة فرانس برس، "ربما هو تأثير لا واع وعن غير قصد".

ولدى سؤاله عن الحبكة التي تضم مجموعة حكاياته، يقول: "إن الرابط بين هذه الحكايات هو الموت كموضوعويشرح هدفه من ذلك قائلا: "الموت موجود في حياتنا، يرافقنا منذ طفولتنا، فلماذا لا نسخر منه، لماذا لا نموت ونحن نضحك؟ويضيف "يمكن للموت أن يكون صديقا، ويمكن أن نتعايش معه".

أما لماذا سمى نفسه "داريو الأندلسيوهو السوري المولد والجنسية، وإن كان درس وعاش وتزوج في إسبانيا، يقول سلمون: "داريو هو الشخصية القناع لنمر سلمون. هو يفدي نفسه به". ويضيف "الأندلسي هو الدلالة على التاريخ المشترك مع إسبانيا، وكذلك على انقسامي بين ثقافتينويؤكد سلمون "ثم إن التراث الحكائي معروف جدا في إسبانيا ومنتشر أكثر منه في سوريا".

وعن استعارة شكل الحكواتي للمسرح يقول الممثل: "عبر تجربتي في المونودراما، اكتشفت أن الحكواتي له تقبل كبير عند الجمهور، بالإضافة إلى كونه بالنسبة إلى الممثل حالة اختصار واختزال.. ففي حكاية قصيرة تروى بثوان، من الممكن أن تقال أشياء كبيرة".

وقد أتى عرضه الذي قدم الأربعاء في أوبرا دمشق، شاهدا لتحول خشبة المسرح ملعبا لمتفرجين، تحمسوا لمشاركة الممثل في قص الحكايات، فهو يتجه إلى "مسرح الجمهور الخلاق".

وهنا يقول المخرج: "كان لدي دائما هاجس: أن يكون الجمهور فاعلا وممثلا على الخشبةوأضاف "أرفض أن يكون المتلقي سلبيا. فلدى الجمهور طاقات إبداعية تؤهله لهذا التواصل المختلف مع الخشبة".

وختم سلمون "كان لدي عرض بعنوان "درس درامي" يقوم برمته على مشاركة الجمهور.. إنه ورشة عمل يتحول فيها المتفرجون إلى ممثلين.. حينها سترى كيف يدهشك الجمهور بطاقاته".