EN
  • تاريخ النشر: 28 سبتمبر, 2011

مذكرات سعاد حسني

علا الشافعى

الكاتبة المصرية علا الشافعي

الكاتبة تسلط الضوء على ما نشرته صحيفة روزا اليوسف القاهرية عن مذكرات الفنانة الراحلة سعاد حسني

نقل العديد من الجرائد والمواقع الإلكترونية الانفراد الذي نشرته "روز اليوسف" لمذكرات الفنانة الرائعة سعاد حسني، والتي قيل إن بعضا منها بخط يدها، وهي المذكرات التي كانت تنوي نشرها بالاتفاق مع إحدى دور النشر البريطانية، والتي كان سيقوم بتمويلها واحد من الشخصيات الخليجية البارزة والثرية.
سعاد التي لن تتكرر قامت بتسجيل هذه المذكرات على شرائط كاسيت، إضافة إلى صياغة 13 فصلا كاملا عنونت أحدها، وتحديدا الفصل الـ13، باسم "يوم مقتلي".
والأوراق التي نشرت -بحسب جريدتي روز اليوسف والفجر- تشير إلى تورط رجل الدولة السابق صفوت الشريف تورطا كاملا، ليس فقط في مقتل سعاد حسني، ولكن في تدمير إنسانيتها تدميرا كاملا، بدءا من الطريقة التي ابتزّها بها بهدف تجنيدهاوفي المذكرات اعتراف واضح من سعاد بمضايقات صفوت الشريف لها، بل إنها أبلغت الرئيس السابق مبارك بذلك فلم يهتم، بل أبلغ الشريف بما ذكرته سعاد، فسافر إليها في لندن، ونشبت بينهما معركة استخدمت فيها سعاد سكينة تقطيع التفاح في جرح الشريف. وضمن المنشور أيضا، أن النجمة التي لن تعوض، ذهبت إلى صفوت الشريف وترجّته أن يبتعد عنها ويتركها في حالها، لأنها اتفقت مع عبد الحليم على الزواج، فما كان من الشريف إلا أن اتصل بحليم، وجعله يشاهد شريطا إباحيا مصورا لسعاد حسني، فما كان من حليم إلا أن انهار وأصيب بنزيف حاد، وبعدها طلب منه الشريف الابتعاد عن سعاد من أجل مصلحة مصر، فهي نجمة وجميلة وحلم للكثيرين، وتستخدم كطعم لاصطياد الكثير من الشخصيات العربية السياسية، وهو ما يجعل أي قارئ لهذه الأوراق المنشورة، يصاب بالإحباط ويشعر بالقهر والقسوة، فعن أي مصر يتحدثون، وهل مصر كان يجب أن تدار بالدعارة، واستغلال البني آدمين وامتهان آدميتهم؟.. وإذا كان ما نشر حقيقيا، فمن المؤكد أن الشريف يستحق هو وغيره ممن قهروا سعاد حسني واستباحوها وأهانوا آدميتها العقاب ألف مرة، وأعتقد أن هناك الكثير من شهود العيان الذين ما زالوا أحياء يرزقون عاصروا سعاد واقتربوا منها، وبالتأكيد روت لبعضهم جانبا من هذا الجزء المظلم في حياتها، لذلك وبعد نشر هذه الأوراق لا يحق لهم السكوت، فعليهم أن يخرجوا عن صمتهم، ويؤكدوا صدق ما نشر -على الأقل- لتسترد الراحلة بعضا مما سلب منها، أما إذا فضلوا الصمت فيحق لنا، ولعشاق المتفردة سعاد حسني، أن نتهمهم بالتواطؤ، ويكفيها ما لاقته في حياتها من عذابات، وليتذكر هؤلاء الصامتون أنها من أكثر الفنانات اللائي أمتعننا وتركن تراثا سينمائيا وغنائيا شديد التنوع.. ألا تستحق بعضا من الرحمة؟!
* اليوم السابع القاهرية