EN
  • تاريخ النشر: 07 مايو, 2012

فيلم بتال القوس السينمائي!

fan article

لا أعتقد أن مشاهدة بتال القوس لفيلم سينمائي تحتاج كل هذا الحماس المفتعل من البعض، خصوصا أن أكثرهم من عشاق السينما وبجنون، ولكن الخصوصية السعودية أحيانا تلعب دورها بمثل هذه المواقف

  • تاريخ النشر: 07 مايو, 2012

فيلم بتال القوس السينمائي!

(محمد الرشيدي)   غرد قبل أيام الزميل المتألق بتال القوس على صفحته بتويتر أنه استمتع بدبي بفيلم سينمائي واشتاق للرياض، وداعبته أن الرياض للأسف بدون سينما لأن من حرمونا منها يعتبرونها من المفاسد، وتداخل معنا الزميل محمد القحطاني وعبر عن رغبته بسينما بالرياض بكل قوة تضحية ، كل هذا والتغريد بيننا وكان الامر في وقت متأخر من الليل ، وكانت المفاجأة كبيرة بالنسبة لي وأنا أتابع الأوصياء على الأمة وهم يتداخلون معنا بأسلوب يشبه أحيانا انبراشات بعض اللاعبين.

أكثر المتداخلين من متابعي النجم بتال وهم من المشجعين الرياضيين ، الحدة والانفعال طابع نقاشهم ، الأحادية بالتفكير والعاطفة مسيطرة على تصرفاتهم ، إذا لم تكن معي فأنت ضدي هذا الشعار للأسف لدى الغالبية العظمى من الجماهير الرياضية ، النقاش بالسينما لا يحتمل التداخلات التي شاهدتها ، لأن التعصب لا مكان له في نقاش عن متعة مشاهدة فيلم سينمائي.

لذا لا نستغرب الاندفاع الأعمى لدى الكثيرين وهم يندفعون خلف آراء بعض مشايخ الإعلام ، دون تفكير أو إقتناع، فلا تستغرب أن يطلب أحد المشايخ من السائل أن يطلق زوجته وبكل سهولة ، لأننا اعتدنا أن نكون عاطفيين بدون تفكير.

لو أتيحت الفرصة لهؤلاء المشجعين لأخذ رأيهم في فعاليات عيد الرياض، لبقيت الرياض كمدن الأشباح في الأعياد ولهجرها أهلها بحثا عن الفرح، لو أتاح الأمير عبد العزيز آل عياف أمين منطقة الرياض الفرصة لسماع هؤلاء لما أضحت مدينة الرياض من مدن الفرح ، فكانت ثمرة هذا الفرح تكريم سموه بأهم الجوائز المرموقة والتي كانت آخرها جائزة دبي.

ولو أتيحت الفرصة لهؤلاء العاطفيين والمسيرين بآرائهم وحتى انفعالاتهم لما احتفلنا قبل فترة بأهم عرض سينمائي في العاصمة الرياض للمخرج السعودي العالمي عبد الله المحيسن لفيلمه الشهير "ظلال الصمتوبحضور رسمي وثقافي كبير.

نحن نحتاج للعقلانية في تفكيرنا ، نحتاج لكمية من الوعي لتخرج طريقة تفكيرنا من التبعية العمياء ، نجوم الفضائيات من المشايخ وغيرهم يحتاجون أن يتعاملوا مع الواقع الذي نعيشه بعقلانية بعيدا عن التبعية والافتخار والتنافس بمتابعين ، والتنافس عبر الفضاء والشبكات الاجتماعية لكسب مصالح شخصية على حساب مصالح العامة من البسطاء والعاطفيين.

الأمر لا يحتمل فتوى للخارج وفتوى ذات خصوصية سعودية، الأمر يحتاج إلى صدق في التفكير وإتاحة الفرصة للإبداع لدينا أن يأخذ طريقه دون همجية وتعال بالتفكير، تابعوا تفوق أبنائنا من المبتعثين وراجعوا أحاديث من اتهموهم بالمسكرات والمخدرات لتعرفوا أنهم يتلاعبون بالعواطف لتحقيق مصالحهم الخاص.

أعطوا الفرصة لشبابنا ليقدموا مواهبهم وإبداعاتهم بدلا من ظهورهم المخجل عبر بعض البرامج، فنحن فقط نحتاج أن نكون طبيعيين في تفكيرنا، لكي نستمتع بحدود المعقول، فلا اعتقد أن مشاهدة بتال القوس لفيلم سينمائي تحتاج كل هذا الحماس المفتعل من البعض، خصوصا أن أكثرهم من عشاق السينما وبجنون، ولكن الخصوصية السعودية أحيانا تلعب دورها بمثل هذه المواقف!.

* نقلا عن صحيفة الرياض السعودية