EN
  • تاريخ النشر: 04 نوفمبر, 2011

فيلم الخادم

fan article

fan article

فيلم "ذا هيلب" أو الخادم من الأفلام التي تعرض معاناة الخادمات السوداوات في أمريكا في الستينيات. ويحوي الفيلم رسالة إنسانية قيمة.

 

سعدت كثيرًا بتحقيق فيلم "The help" أعلى الإيرادات في شباك التذاكر في السينما الأمريكية في الصيف الماضي وقت نزوله.

ولعلنا نستطيع ترجمة الكلمة إلى"الخادممع أن صحفًا ولمواقع العربية ترجمت اسم الفيلم إلى "المساعدة".

وبعيدًا عن اختلاف الترجمة كان سبب سعادتي بتصدُّر الفيلم؛ لأنه يستحق، ويحوي معاني إنسانية ورسالة مؤثرة بعيدًا عن الأفلام الحالية التي يمتلئ أغلبها بالعنف والمشاهد المخلة!!.

يحكي الفيلم باختصار معاناة الخادمات ذوات البشرة السمراء في منطقة المسيسبي بأمريكا في فترة الستينيات، وكيف كان هؤلاء النساء مكرسات لخدمة السيدات البيضاوات وطهي الطعام ورعاية أطفالهن.. وفي الوقت نفسه يعاملنهن بأسلوب مهين لدرجة أن من العيب والممنوع أن تجلس الخادمة معهن على طاولة واحدة أو تأخذ من الطبق واحدأو حتى أن تستعمل دورة المياه الخاصة بالمنزل!؛ فلها دورة مياه خاصة خارج المنزل؛ وذلك خشية أن تنقل الأمراض إلى أهل المنزل البيض!!.

أحداث الفيلم تجري خلال محاولة "سكيتر" -وهي فتاة بيضاء- كسر حاجز الخوف والصمت الذي يحيط بهؤلاء النساء، وأن تقول ما لا يقال أو يجرؤ أحد على التحدث عنه!؛ فتبدأ "سكيتر"التي تربت على يد خادمة ذات بشرة سوداء بالالتقاء بثلاث من الخادمات سرًّا والطلب منهن أن يحكين عن مشاعرهن وآرائهن نحو السيدات البيضاوات، وكل حكاياتهن المكتومة في صدورهن!!. وبمرور الوقت تتجمع الحكايات وتصدر "سكيتر" ما دونته في كتاب اسمه "The help" يكون كصرخة أو نداء إلى كل صاحب ضمير حي!!.

الجدير ذكره أنه وقبل أن يظهر الفيلم، كانت القصة في الأصل عبارة عن رواية كتبتها الأمريكية "كاثرين ستوكيت". واللافت أن الرواية رُفضت من عدد كبير من دُور النشر قبل أن توافق أخيرًا دار النشر على عرضها، لتُطبَع بعد ذلك في 35 دولة وتبيع الرواية حوالي 5 ملايين نسخة!!.

تقول كاتبة الرواية إنها هي تربت على يد خادمة، وتدين لها بالفضل أكثر من أمها، وإنها علمتها ما لم تتعلمه في المدارس. وتشير إلى أنها تشعر بالخجل أن يأخذ الأمر منها 20 سنة وأكثر لكي تكتب مثل هذه الرواية، وأن من أغلى أمانيها على قلبها لو كانت خادمتها أو أمها كما تسميها على قيد الحياة لكي ترى كيف تبدَّلت الأحوالوتعرف كيف تشعر الآن وقد غدا رئيس البلاد أوباما وهو من ذوي البشرة السوداء.

* إضاءة:

كانت خادمتي تهمس لي وأنا طفلة بهذه الكلمات دومًا: أنت ذكية.. أنت جميلة.. أنت مهمة!. وهذه أجمل هدية تقدم إلة طفل يعتقد أنه بلا قيمة!(كاثرين ستوكيت).

--------

نقلاً عن صحيفة "الرياض" السعودية.