EN
  • تاريخ النشر: 09 مارس, 2012

فنانون وصحفيّون في الدوامة السورية

fan article

تعالت الأصوات المندّدة بالقبض على إعلاميّين وفنّانين وعاملين في مجال الدراما السورية ، وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى منبر للمطالبة بالإفراج عنهم

  • تاريخ النشر: 09 مارس, 2012

فنانون وصحفيّون في الدوامة السورية

تصاعدت وتيرة الاعتقالات في الفترة الأخيرة وعادت لتطال الفنانين السوريين.

بعد اعتقال طالبة الفنون الجميلة بهراء حجازي ابنة الكاتب ومدير الإذاعة والتلفزيون السابق عبد النبي حجازي.. داهمت السلطات مكتب فنّي الجرافيك إياد شهاب أحمد قبل أن تعتقله من منزله في مشروع دمر قبل أيام.

وسرعان ما انتشر الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي، فرفع فنانون وإعلاميون سوريون نداءاتهم لإطلاق سراح الفنان الذي عمل في أهم المسلسلات السورية، وحقّق إنجازات مع مخرجين عديدين، بينهم أحمد إبراهيم أحمد ورشا شربتجي.

على فيس بوك، كتبت المخرجة رشا شربتجي التي كان شهاب يعمل معها في مسلسل «بنات العيلة» المقرّر عرضه في رمضان: «عندما تقول "إياد شهاب" يبتسم الكلّ من طيبة قلبه وأخلاقه.. أخي وصديقي بانتظارك وقلبي معك».

كما حكت السيناريست الشابة يم مشهدي عن معرفتها بشهاب، وطالبت بإطلاق سراحه.. وهو ما فعلته السيناريست ريما فليحان كاتبةً: «صديقي الحرّ ينتظرك ضوء الشمس»، فيما وضع الإعلامي فراس كيلاني صورة شهاب على صفحته على فيس بوك، وهو ما فعله عدد كبير من المهتمين الذين أسّسوا صفحة تطالب بإطلاق سراحه. وانضم إلى سرب المعتقلين الصحفيان مهند عمر وعتاب لباد. ويرجَّح أن يواجها تهمة «التحريض على التظاهر والعمل مع تنسيقيات الثورة».

في هذه الأثناء، لا يزال عدنان الزراعي معتقلاً بدون معرفة مصيره. الانتفاضة السورية التي بدأت بكتابات مناهضة للنظام على الجدران، أعادت إلى الأذهان شخصية «الرجل البخاخ» التي ابتكرها عدنان الزراعي في اللوحة الدرامية التي كتبها السيناريست السوري وعُرضت ضمن مسلسل «بقعة ضوء» في جزئه السادس «يدوخ» عناصر الفروع الأمنية وهم يبحثون عن «الرجل البخاخ» الذي ملأ الجدران بكتاباته التي تمسّ السلطة، قبل أن يعتقلوه أخيرًا، ويودعوه بين جدران الزنزانة، فيكتب هناك ما يشاء.

والمفارقة أنّ قصة الزراعي المعتقل حاليًّا تشبه قصة شخصيته الدرامية، خصوصًا إذا عرفنا أنّ تهمة ابن حيّ «بابا عمرو» الحمصي هي الكتابة على جدران فيس بوك، وتحويل صفحته على الموقع الأزرق إلى فسحة لطرح آرائه المعارضة.

اختفى الزراعي يوم 26 شباط (فبراير) الفائت حتى تبيّن أخيرًا أنه معتقل لدى فرع أمني.

اليوم، يترتّب على كاتب اسكتش «تحقيق أمني» أن يتعرف حقيقة التحقيق في أقبية الاعتقال، ومعاملة رجال الفروع الأمنية التي طالما كتب عنها.

أصدقاء الزراعي سرعان ما أسّسوا له صفحة على فيس بوك يطالبون فيها بإطلاق سراحه. أحد أصدقاء الزراعي يقول لـ«الأخبار» إنّ السيناريست الشاب قد يكون اعتُقل بسبب «مجاهرته بآرائه على فيس بوك أو في الأماكن العامة، خصوصًا أنه ابن محافظة حمص وابن حي بابا عمرو الذي شهد مواجهات دامية».

في مقابل ذلك، أعلنت «تنسيقيات الثورة السورية» في بيان رسمي، اعتقال الزراعي. أحد أفراد هذه التنسيقيات يقول في حديثه لـ«الأخبار» إنّ نشاط الزراعي «لم يتعدّ حدود الشبكة العنكبوتية، وتحديدًا فيس بوك، لكن كونه ابن حي بابا عمرو، ولوجود عائلته هناك، بالغ في توجيه النقد إلى النظام، وهو السبب الرئيسي في اعتقاله ...».

وفيما رفضت عائلة الزراعي الإدلاء بأي تصريح خوفًا من احتمال تأثيره في ابنها؛ أصدر «تجمع فناني ومبدعي سوريا من أجل الحرية» الذي أسّسه الفنان فارس الحلو بيانًا طالب فيه «بالحرية للمعتقلين السوريين كافة».

(* )نقلاً عن صحيفة "الأخبار" اللبنانية.