EN
  • تاريخ النشر: 08 ديسمبر, 2011

عمار شلق يحيي الحسين في النبطية

fan article

fan article

النجم اللبناني عمار شلق، يكشف لصحيفة الأخبار اللبنانية عن تأثّره الكبير بالإمام الحسين خصوصاً أنه يجسّد شخصيته للمرة الثالثة،بعد عامَي 2004، و2005

(كامل جابر )  

يتابع المخرج حسام الصباح الاستعدادات الأخيرة التي تسبق تجسيد موقعة كربلاء، على مسرح ميداني شيّد في مدينة النبطية (جنوب لبنان). عند العاشرة من صباح اليوم، سيكون الجمهور على موعد مع عمل فني ــ ديني يؤدي فيه عمار شلق شخصية الإمام الحسين بن علي، فيما يلعب خالد السيد دور عمر بن سعد.

«التجديد هذا العام سيكون في الشكل» يقول المخرج الصباح لافتاً إلى استخدام تقنيات جديدة معتمدة في المسارح الكبيرة في أوروبا وأميركا. وستساعد هذه التقنيات في تغيير الديكورات بسرعة، وتحسين نوعية الإضاءة، خصوصاً أن العمل سيعرض في النهار.

أما النجم اللبناني عمار شلق، فيكشف لـ«الأخبار» تأثّره الكبير بالإمام الحسين خصوصاً أنه يجسّد شخصيته للمرة الثالثة،بعد عامَي 2004، و2005، «هذه الشخصية تشدّني دوماً إلى تجسيد الدور». على ما يبدو، هذا ما شجّعه على تجسيد دور الحسين هذه السنة. ويضيف: «كلما تذكّرت الدور الذي أديته عام 2004 أتأثّر كثيراً. خصوصاً أن الجمهور الموجود يتفاعل معنا كثيراً، إذ نسمع نواح الحاضرين وبكاءهم. وعندما يرى أي فنان هذا التعاطف مع الدور الذي يؤديه، يشعر بأنه وصل إلى قمة عطاءاته». ويضيف أنّ هذا التفاعل «يشعرنا كفنانين بأننا على تواصل مباشر مع الجمهور وأنّ رسالتنا وصلت بشكل صحيح».

ويردد عمار شلق ما قاله غاندي «تعلّمت من الحسين كيف أكون مظلوماً وأنتصر»، مشيراً إلى العلاقة القوية التي تربطه بمدينة النبطية وبالمخرج حسام الصباح. وينتقل للحديث عن النص المسرحي الذي كتبه الشيخ الراحل محمد تقي صادق، فيقول إن «النص تاريخي يمكن تعديل بعض مشاهده. لكن المضمون وروحية العمل يبقيان كما هما رغم أنّنا أضفنا بعض الضروريات والعناصر الفنية والمسرحية... تعديل النص يهدف إلى تقريب العمل من وعي المشاهد وروح شخصية الإمام الحسين». ويضيف أن كل التغييرات التي طرأت على هذا النص الأساسي للمسرحية عبر السنين جعلته «أكثر قرباً إلى المنطق. أعتقد أن عاشوراء ـ المسرحية هذا العام ستكون أنضج كتجربة فنية، إذ عمل حسام الصباح كثيراً على مراجعة النص ووضع الخطوط العريضة للإخراج».

ويتمنى شلق «أن يسهم العمل في إيصال الصورة التي أرادها المخرج، وروح الإمام الحسين بطريقة أكثر جدية». ولا يوافق النجم اللبناني على أن تتحول مسرحية عاشوراء إلى عمل يعرض دائماً «هذه المناسبة تترافق مع حدث ديني نعيشه مرة في السنة، ترافقه أجواء وتقاليد خاصة وصولاً إلى استشهاد الحسين. وفي حال تحويلها إلى مسرحية عادية تعرض خلال أيام السنة، ستفقد خصوصيتها ورونقها».

ويثني عمار شلق على فريق الممثلين المشاركين في موقعة كربلاء: «لعلّ ما يميّز عملنا هنا في النبطية هو الخليط بين الممثلين المحترفين، وأنا واحد منهم، وبين المتطوعين من أبناء المدينة والبلدات المجاورة يشاركون في العمل من دون البحث عن أي أجر». وهنا لا بدّ من الإشارة إلى أن مجموعة من المواطنين يشاركون سنوياً في المسرحية التي تستعيد الموقعة الشهيرة حتى أنهم باتوا يتقنون أداورهم رغم أنهم ليسوا ممثلين محترفين. ومن بين الأسماء المشاركة في العمل فؤاد حسن، وعبدو شاهين، وكميل يوسف من «معهد الفنون الجميلة» فيما يشرف مهدي عبد الحسين صادق على المسرحية

* نقلا عن صحيفة الأخبار اللبنانية