EN
  • تاريخ النشر: 06 أبريل, 2012

سعد الصغير: كذبة «الريس» الطبّال

fan article

الساعات التي أطلق فيها سعد الصغير شائعة نيته الترشح لسباق الرئاسة، شهدت إطلاق عدد كبير من النكات والأخبار، في وقت زهد فيه معظم المصريين بالسياسة، وخصوصاً بعد كثرة الشائعات والأخبار المتضاربة

  • تاريخ النشر: 06 أبريل, 2012

سعد الصغير: كذبة «الريس» الطبّال

أقفل سعد الصغير ملف الجدل الذي رافق ترشّحه للرئاسة المصرية بتصريحات لافتة يوم الأربعاء الماضي. لقد أراد المطرب الشعبي أن يلقّن الفقهاء الدستوريين والقائمين على إدارة المرحلة الانتقالية بعد الثورة درساً بليغاً عندما ترشح للرئاسة لمدة 48 ساعة، مطلقاً تصريحات تؤكد جديته في خوض المعركة، قبل أن يتراجع في الساعات الأخيرة ويؤكد أنّه فعل ذلك حتى يعطي درساً لمن ينظمون العملية الانتخابية في مصر. اعتبر صاحب أغنية «بحبك يا حمار» أنّهم فشلوا في وضع شروط ومعايير تعزز قيمة منصب الرئاسة، فجعلوه عرضة لكل راغب في الشهرة. هذا الأمر دفعه إلى التقدم للرئاسة حتى يتساءل الناس كيف يفكّر مطرب أفراح شعبية في «الأمر الجلل».

غير أنّ مصدراً مقرباً من المطرب الذي عرفه الجمهور بأغنية «العنب العنب»، أكّد أنّ بعض اللقطات التي تم تصويرها للصغير، وهو يتجه إلى لجنة الرئاسة، سيتم استغلالها في عمل فني، سواء في فيلم أو فيديو كليب. وهو ما يتّسق مع علامات استفهام عديدة طاولت «الزفة البلدي» التي رافقت سعد إلى لجنة الانتخابات في ضاحية مصر الجديدة آتية من منطقة شبرا الخيمة الشعبية. كان بمقدور سعد الصغير أن يطل عبر لقاء تلفزيوني للحديث عن نيته الترشح. لكن بطل فيلم «شارع الهرم» فضّل أن يذهب إلى اللجنة المعنيّة عبر موكب ضخم وبعد إبلاغ القنوات الفضائية وبلافتات صُمِّمت بعناية تحمل شعارات تؤكد نيته خوض التجربة، أهمها «سعد سعد يحيا سعد»، علماً بأنّه الشعار الذي كان يقال لسعد باشا زغلول في ثورة 1919. أي أن الصغير تحمّل نفقات كثيرة كي يوصل رسالته التي يقول إنّها كانت الهدف ... فهل موّل تلك النفقات منتج الفيلم أو الأغنية؟ الصغير أغلق هاتفه بعد انحسار موجة الاهتمام بترشحه، فيما لم تفصح الشركة المنتجة لأفلامه (السبكي للإنتاج السينمائي) عن طبيعة فيلمه وموعد انطلاق تصويره. ومن المتوقع أن يواصل الفنان حضوره في عيد الفطر بعد النجاح غير المتوقع الذي حقّقه فيلم «شارع الهرم» الذي قاربت إيراداته حاجز الثلاثة ملايين دولار.

اللافت أنّه خلال فترة الترشح الكاذب، كان سعد الصغير مستعداً للإجابة عن الأسئلة التي حاصرته. وبما أنه لا يعرف في السياسة، فقد أعلن أنّه سيختار العالم أحمد زويل نائباً له. بعدما تحوّل من سائق أجرة إلى طبال، فمطرب وممثل شهير، لماذا لا يحالفه الحظ مجدداً ويصبح رئيس جمهورية طالما أنّ الشروط الدستورية التي وضعت بعد الثورة لا تمنع ذلك؟

نحمل العنب لمصر

الساعات التي أطلق فيها سعد الصغير شائعة نيته الترشح لسباق الرئاسة، شهدت إطلاق عدد كبير من النكات والأخبار، في وقت زهد فيه معظم المصريين بالسياسة، وخصوصاً بعد كثرة الشائعات والأخبار المتضاربة. هناك من أكّد أنّ الصغير سيجعل شعار حملته «نحمل العنب لمصر» على وزن شعار الإخوان الشهير «نحمل الخير لمصر». وهناك من بشّر باختيار الراقصة دينا رئيسةً للوزراء كونها شكلت دويتو ناجحاً مع الصغير في أفلامهما التي يهاجمها النقاد ويقبل عليها جمهور الأعياد.

(*) نقلاً عن صحيفة الأخبار اللبنانية