EN
  • تاريخ النشر: 15 يناير, 2012

حول عام السينما التسجيلية العربية

سمير فريد

سمير فريد

أصبحت السينما التسجيلية نافذة مهمة لتوثيق وتسجيل الأحداث في العالم العربي ويعتير العام الماضي هو عام السينما التسجيلية العربية

  • تاريخ النشر: 15 يناير, 2012

حول عام السينما التسجيلية العربية

وصلتني من الصديق والزميل العزيز انتشال التميمي، الخبير السينمائي العراقي المقيم في هولندا الرسالة التالية:

«أتفق معك تمامًا بأن سنة 2011 كانت سنة السينما التسجيلية العربية كما جاء في (صوت وصورة) عدد الأحد 8 من يناير/كانون الثاني، ولكنك سهوت عن ذكر فيلم (الجوستو) إخراج الجزائرية صافيناز بوصايا، على رغم أنك عبرت عن إعجابك الكبير به عندما شاهدته في مهرجان أبوظبي، وكان مقالكم أول مقال ينشر عنه في أثناء المهرجان، وقبل فوزه بجائزة أحسن فيلم تسجيلي عربي. وهو الفيلم العربي الوحيد الذي عرض في مسابقة مهرجان أمستردام للأفلام التسجيلية، الذي يعتبر الآن أهم مهرجانات السينما التسجيلية في العالم، وفي نفس الدورة عرض خارج المسابقة الفيلم المصري (تحرير 2011) إخراج تامر عزت وأيتن أمين وعمرو سلامة، والفيلم العراقي (في أحضان أمي) إخراج عطية ومحمد الدراجي.

ومن الأفلام التسجيلية العربية الطويلة التي تؤكد أن 2011 عام السينما التسجيلية أيضًا الفيلم التونسي (كلمة حمراء) إخراج إلياس بكار عن ثورة تونس، والفيلم المصري (وسط البلد) إخراج شريف البنداري في أول أفلامه التسجيلية، وكلاهما عرض في مهرجان الدوحة، وحازا إعجاب النقاد والمتابعين، ومن الأفلام التي عرضت في مهرجان دبي يمكن الإشارة إلى تميز الفيلمين اللبنانيين (الحوض الخامس) إخراج سيمون الهبر، و(القطاع صفر) إخراج نديم مشلاوي الذي فاز بجائزة أحسن فيلم تسجيلي عربي، والفيلم الدنماركي (2/1 ثورة) إخراج المصريين عمر شرقاوي وكريم الحكيم عن الثورة المصرية، وهو الفيلم العربي الوحيد الذي اختير للعرض في مهرجان صاندانس هذا العام. وأخيرًا جاء في المقال أن الفيلم المغربي (علي الحافة) إخراج نادية كيلاني، والصحيح ليلى كيلاني».

 

أتوجه بالشكر إلى انتشال التميمي، وأعتذر عن السهو والخطأ، وبالطبع فإن تقييم أحسن الأفلام في السنة بالنسبة إلى أي ناقد يكون من واقع ما شاهده من أفلام، وليس من واقع كل ما عرض في كل مكان، وللأسف لم أحضر مهرجان الدوحة ولا مهرجان دبي اللذين تكتمل بهما صورة الأفلام العربية كل سنة.

 

وازدهار الأفلام التسجيلية العربية الطويلة لا يكتمل إلا بعرض هذه الأفلام في دور العرض وفي قنوات التلفزيون مثل الأفلام الروائية الطويلة، ومن هنا اعتبرت عرض «تحرير 2011» في دور العرض في مصر أهم أحداث العام السينمائية.. ولعل إنشاء سينما «الهناجر» التابعة لوزارة الثقافة في منطقة الأوبرا بالقاهرة يكون نافذة لعرض هذه الأفلام وغيرها من الأفلام التي لم تكتسب بعد جمهورًا كبيرًا، بل وإعادة عرض بعض الأفلام التي قهرتها السوق مثل «عرق البلح» للراحل رضوان الكاشف، وإذا لم تقم وزارة الثقافة بهذا الدور، فمن الذي يقوم به، خاصة مع وجود مثقف كبير على رأس الوزارة مثل الدكتور شاكر عبدالحميد.

(*)

نقلًا عن صحيفة المصري اليوم