EN
  • تاريخ النشر: 30 مارس, 2012

حليم وحمزة.. نبتدي الحكاية

fan article

المواقف الطريفة والذكريات الجميلة التي جمعت الشاعر محمد حمزة بالعندليب الأسمر خلال رحلتهما الفنية التي استمرت لقرابة العشر سنوات وقدم له 37 أغنية رومانسية ووطنية بخلاف أغانيه الدرامية التي قدمها في المسلسلات التي شارك فيها بالتمثيل أو الغناء تستحق القراءة

  • تاريخ النشر: 30 مارس, 2012

حليم وحمزة.. نبتدي الحكاية

 »جانا الهوا" أنا وأبناء جيلي بعد سنوات من رحيل العندليب عام 1977، فقد تركنا صغارا لم تتجاوز أعمارنا السنوات العشر، لذلك عندما "قلبي دق" اضطررت كغيري من أبناء هذا الجيل إلى العيش في "أحضان الحبايب" على» ذكريات" زمن الحب الجميل التي تركها لنا "ضي القناديل" كي تنير شارع الحب لأجيال قادمة "بكرة وبعدهحتى كانت المفاجأة حيث التقيته "صدفة"، "في يوم من الأيام" عام 2002 في منزل الشاعر الغنائي الكبير محمد حمزة أي بعد مرور خمسة وعشرون عاما من رحيله.

عبد الحليم حافظ كان الغائب الحاضر في لقاءاتنا التي استمرت لثماني سنوات كنا نلتقي خلالها بواقع ثلاث مرات اسبوعيا بأحد مقاهي المهندسين وفي كل لقاء كان حمزة يستحضر روح العندليب وكانت  تسيطر عليه ميوله الصحفية فيضع عنوانا ثابتا لكل لقاء يجمعني به هو »لو كنت يوم انساك.. ايه افتكر تاني" وبعدها يستدعي من ذاكرته التي ظلت قوية ويقظة حتي يوم رحيله في فجر 18 يونيو 2010 كل المواقف الطريفة والذكريات الجميلة التي جمعته بالعندليب خلال تلك الرحلة التي استمرت لقرابة العشر سنوات صاحبه في جولاته الفنية والعلاجية في مصر والخارج وقدم له 37 أغنية رومانسية ووطنية بخلاف أغانيه الدرامية التي قدمها في المسلسلات التي شارك فيها بالتمثيل أو الغناء، منها "أرجوك لا تفهمني بسرعة" و"قاهر الظلام" التي غني فيها 11 أغنية من تأليف حمزة وتلحين رفيقهم الثالث في رحلة الإبداع الموسيقار الكبير وملك الرومانسية بليغ حمدي.

ولأن الحكايات بين حليم وحمزة كثيرة ومشوقة استأذنكم في كتابتها علي حلقتين متتاليتين، دائما ما كان يقول حمزة أن نجاحه الفني مع العندليب لم يأت صدفة فقد تعايشنا مع بعض سنوات طويلة وحبينا بعض وكان كل واحد فينا يقدر موهبة الآخر ومشوارنا بدأناه بالشعبيات.. سواح وجانا الهوا ثم دخلنا في لون آخر مزجنا فيه ما بين الكلاسيكي والشعبي في مرحلة أخري مثل زي الهوي وموعود وحاول تفتكرني ومداح القمر وأي دمعة حزن لا ونبتدي منين الحكاية وكانت كل هذه الألوان تشكل مراحل فنية مختلفة في تاريخ الأغنية المصرية كنا نحدد معالمها من خلال تعايشنا وتفاهمنا وهناك العديد من الأغاني التي قدمناها وليدة لحظة معينة عشناها معا، فعلي سبيل المثال بعد النكسة بشهر ذهبنا الي بيروت ومعنا بليغ حمدي وهناك سمعت عن معركة رأس العش والقوات المصرية العظيمة التي أبادت كتيبة إسرائيلية بالكامل فكتبت فدائي وكان عبد الحليم في هذه الليلة خارج الفندق وعندما عاد وجد غرفتي بالفندق مضاءة ففتح الباب وقرأ الغنوة وأصر علي أن نسجلها غدا في القاهرة فذهب الي بليغ في غرفته وأيقظه من النوم وأعطاه الغنوة ليلحنها في نفس الليلة وبالفعل قمنا بتسجيلها في اليوم التالي مباشرة للمعركة بالقاهرة! وبعد نصر أكتوبر قرأت في مقال الكاتب الكبير حسنين هيكل "بصراحة" أن أجمل ما في النصر هو اختيار الوقت المناسب فكتبت "عاش اللي قال" وسجلها حليم بعد أربعة أيام فقط من نصر أكتوبر المجيد.

 

(*) نقلاً عن مجلة أخبار النجوم القاهرية