EN
  • تاريخ النشر: 24 أكتوبر, 2011

جوني إنجلش: عميل سرّي للكوميديا الجوفاء

fan article

fan article

روان اتكينسون يعود في نسخة جديدة من فيلم جوني انجليش الذي لم يقدم فيه أي جديد يذكر وهو محاولة للسخرية من شخصية جيمس بوند

ربما كان العميل البريطاني جيمس بوند، من أكثر الشخصيات السينمائية التي تعرضت للاستهزاء. المحاكاة الكوميدية الساخرة له عديدة، بدأت تنتشر منذ الستينيات، تزامنًا مع انتشار سلسلة أفلام بوند. من فيلم "كازينو رويال" (1967) من بطولة بيتر سيلرز، وصولًا إلى "سباي هارد" (1996) من بطولة الممثل الأمريكي ليزلي نيلسن، وحتى في سلسلة "أوستن باورز" لمايك مايرز، كانت محاكاة صورة العميل الذي لا يُقهر بسخرية.

بعد النسخة الأولى من فيلم "جوني إنجلش" عام 2003، يعود روان أتكينسون في طبعة ثانية من فيلم الحركة الكوميدي تحمل عنوان "جوني إنجلش ولد من جديد" هذه المرّة. الممثل الكوميدي البريطاني الشهير، المعروف بشخصيّة "مستر بين" المحبّبة، يلعب هنا دور العميل الخاص في الاستخبارات البريطانية جوني إنجلش، هو اقتباس ساخر عن شخصيات بوند. في الجزء الثاني الذي وصل أخيرًا إلى الصالات اللبنانية والعالمية، تبحث الـMI7 عن عميلها السري الغريب، المتواري تمامًا عن الأنظار، بعد الكوارث التي تسبّب فيها في الفيلم السابق.

كان إنجلش منعزلًا لسنوات في التيبت حيث عمل على صقل مهاراته في الفنون القتالية. لكنّ الاستخبارات البريطانية تستدعيه، بعدما كشفت خطةً لاغتيال رئيس الوزراء الصيني على يد عصابة ارهابيّة دوليّة. ظروف تتطلب من دون شكّ تدخل إنجلش الذي اختير أفضل مرشّح لتنفيذ المهمّة. الشريط الذي يحمل توقيع المخرج أوليفر باركر، يتتبع العميل الطريف في تصدّيه للمؤامرة عبر العالم. تبدأ المغامرة في ماكاو، حيث يقع اغتيال عميل الارتباط الصيني الذي يتعامل معه إنجلش. يحطّ رحاله بعدها في هونج كونج، حيث ينجح في الحصول على واحد من المفاتيح الثلاثة التي تكوّن سلاحًا واحدًا عند جمعها. لكنّ المفتاح يسرق منه لاحقًا، في طريق عودته إلى بريطانيا. وكما تجري العادة في هذه النوعية من الأفلام التجارية، يكون إضحاك المشاهد أولويّة، على حساب جماليات الفيلم وسياقاته التقنية، بل على حساب الاقناع والتماسك الدرامي. كما في الجزء الأول قبل ثماني سنوات، حصل الشريط على تصنيف نقدي سيئ. إذ هوجم Johnny English Reborn، بسبب أسلوبه الإخراجي الكوميدي الذي لم يتميّز بالسلاسة. وكان هذا التعثّر واضحًا، وقد جاء على حساب نجاح شخصية روان أتكينسون، في عودته السينمائية المؤجلة. وكالعادة في أفلام من هذا النوع، لا مكان هنا لسرد متميز، ولا لبناء قوي للشخصيات. لكنّه خيار محتمل للمشاهد الذي يرغب في الترفيه عن نفسه، بتذكرة سينمائية للضحك فقط.

(*) نقلًا عن الأخبار اللبنانية