EN
  • تاريخ النشر: 02 ديسمبر, 2011

الفن السعودي يحمل أسئلته إلى اسطنبول

fan article

fan article

إشادة بمشاركة الفن السعودي بمعرض اسطنبول للفنون المعاصرة هذا العام، عبر اسمين هما: أحمد ماطر، وعبد الناصر غارم

(مريم عبد الله) في دورته السادسة التي اختُتمت أخيرًا، حل الفن السعودي ضيفًا على «معرض اسطنبول للفنون المعاصرة» هذا العام، عبر اسمين كرَّسا مكانتهما في المشهد الفني المعاصر في المملكة؛ هما: أحمد ماطر، وعبد الناصر غارم.

تجتمع في أعمال ماطر (1979) تقنيات التصوير الفوتوغرافي والخط والرسم والفيديو والتجهيز داخل سرديات تعيد إنتاج الثقافة العربية والإسلامية. في «تطوُّر الإنسان» (علبة ضوئيّة- 2010)، يستوحي نظرية داروين عن تطور الإنسان.

وكان الطبيب الشاب قد استلهم من مناخات مهنته صورةً ذاتية له بالأشعة السينية، وهو يوجِّه إلى رأسه مضخة كأنّها مسدس.

الصورة التي تعدّ اختراقًا في تقنية التجهيز داخل السعودية، تتدرّج ملامحها من ظلال كائن بشري إلى مضخة بنزين، في إشارة نقدية إلى طغيان الحياة الاستهلاكية في المملكة والخليج بعد الطفرة النفطية التي استحكمت بمفاصل الحياة الاجتماعية والسياسية هناك.

في عمل آخر، يعرض ماطر بوستر «البقرة الصفراء» الفكرة التي أخذها عن القصة القرآنية، في محاولة جريئة لتحطيم مثاليتها وقدسيتها في الموروث الإسلامي، محولاً إياها إلى علامة تجارية.

أما عبد الناصر غارم (1973)، فكان رائدًا في الجيش السعودي قبل أن يختار طريق الفنون البصريّة. وكان عمله «رسالة/ رسول» قد حقق سعرًا قياسيًّا لفنان عربي في مزاد «كريستيز» دبي قبل أشهر (5.842 آلاف دولار). يطرح الفنّان فكرة الاحتلال والسلام الصعب عبر تجهيز من الخشب والنحاس بارتفاع ثلاثة أمتار، يجسّد قبّة الصخرة في القدس المحتلّة. أما في اسطنبول، فقدّم غارم «صراط» (2011، طباعة على الحرير) تحيل الصورة إلى عمل فيديو شهير له بالعنوان نفسه (3.04 د، 2006) عرضه في «حافة الصحراء»، ويتناول العلاقة الجدليّة بين الإنسان والطبيعة في البيئة السعوديّة، عبر قصّة جسر جرفه الطوفان.

تجربتا ماطر وغارم تقدّمان عيّنة أمينة للحراك الحقيقي الذي تشهده الساحة الثقافيّة عامةً، في صراعها من أجل احتلال مكانة في زمنها.

-------------

(*) نقلاً عن الأخبار اللبنانية.