EN
  • تاريخ النشر: 01 يونيو, 2012

الدراما السورية تستنجد بالداخل

وسام كنعان

قبل اندلاع الأزمة السياسيّة التي باتت اليوم ترخي بظلالها على مختلف مجالات الحياة في سوريا، كان يصعب التواصل مع الفضائيات السورية، لمعرفة مخططها الرمضاني. كانت غالباً تجري تعديلات جذرية على شبكة برامجها الفقيرة نسبياً، قبل ساعات من رؤية هلال شهر الصوم ، كثيراً ما تأتي تلك البرامج اعتباطيّة وغير مدروسة إلى درجة تُظلم فيها لجهة توقيت العرض العشوائي

  • تاريخ النشر: 01 يونيو, 2012

الدراما السورية تستنجد بالداخل

في السنوات الماضية، وقبل اندلاع الأزمة السياسيّة التي باتت اليوم ترخي بظلالها على مختلف مجالات الحياة في سوريا، كان يصعب التواصل مع الفضائيات السورية، لمعرفة مخططها الرمضاني. كانت غالباً تجري تعديلات جذرية على شبكة برامجها الفقيرة نسبياً، قبل ساعات من رؤية هلال شهر الصوم.

وكثيراً ما تأتي تلك البرامج اعتباطيّة وغير مدروسة إلى درجة تُظلم فيها لجهة توقيت العرض العشوائي. هكذا، كانت الأعمال الدراميّة الدسمة تقدَّم في أوقات متأخرة، وتوضع المسلسلات الأقل أهميّة في وقت الذروة. وفي جميع الأحوال، فإن من المؤكد أن هذا الموسم لن يختلف عن المواسم الماضية، لجهة توزيع مختلف المسلسلات السوريّة المخصصة للعرض في رمضان 2012 بين قناتي «سوريا دراما» و«الفضائية السورية». فقد جرت العادة، أن يتعاقد التلفزيون السوري على مجمل الأعمال المحليّة من الشركات، باستثناء تلك التي تواجه حكم الإعدام من «لجنة تقييم المسلسلات». وعند تصنيفها كأعمال ضعيفة، تخرج تلقائيّاً من المنافسة.

وليس خافياً على أحد، ما تواجهه الدراما السوريّة من أزمة في تسويق أعمالها. ويبدو الأمر مختلفاً عن المواسم السابقة بسبب صدور عقوبات تمس الجهات الحكوميّة النافذة أو الجهات المقربة منها، والاتجاه إلى مقاطعة الفضائيات العربيّة لأعمال الشركات المنتجة التابعة لها.

هكذا، تفوز القناتان الرسميّتان الفضائية السوريّة» و«سوريا دراما»)، بمجموعة كبيرة من الأعمال، وعلى رأسها تلك التي أنتجتها «المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني» وهي: «أنت هنا» من كتابة شادي دويعر وإخراج علي ديوب، و«المصابيح الزرق» عن رواية حنا مينه وسيناريو وحوار محمود عبد الكريم، وإخراج فهد ميري وبطولة سلاف فواخرجي، و«أرواح عارية» كتابة فادي قوشقجي وإخراج الليث حجو وبطولة قصي خولي وسلافة معمار، وسلسلة «طروادة» التي كتب لوحاتها ورشة من الشباب، ويخرجها أسامة الحمد. كما تعرض الفضائيّة «المفتاح» للكاتب خالد خليفة وإخراج هشام شربتجي. وهناك أيضاً «أيام الدراسة للمخرج مصطفى برقاوي المرشح أيضاً للعرض على قناة «الدنيا»، ثم مسلسل «دليلة والزيبق من تأليف هوزان عكو، وإخراج سمير حسن وبطولة كاريس بشّار، ووائل شرف، وعابد فهد. وتفوز «الدنيا» بأعمال «سوريا الدولية» وهي أكبر شركة إنتاج سوريّة، على اعتبار أن مالك الشركة، هو ذاته صاحب المحطة أي رجل الأعمال والنائب السوري محمد حمشو. ويصرّح مصدر من داخل الشركة لـ«الأخبار»، أنه رغم العقوبات التي طالت حمشو وممتلكاته، إلا أنّ «سوريا الدولية» أرسلت أعمالها إلى المحطات، ولم يتم الاتفاق مع أي قناة حتى الآن! ويضيف المصدر أن «جميع أعمال «سوريا الدولية» ستعرض على تلفزيون «الدنيا» وهي «رفة عين» من كتابة أمل عرفة وبطولتها بمشاركة السيناريست الشاب بلال شحادات وإخراج المثنى صبح، و«سيت كاز» من كتابة وإخراج زهير قنوع بمشاركة أيمن رضا وورشة من الكتاب الشباب، ثم الجزء التاسع من «بقعة ضوء» للمخرج عامر فهد. وتدرس المحطة إمكانيّة التعاقد على برنامج «زنود الست» الذي تقدمه الممثلة وفاء موصللي ويخرجه نذير عواد، حيث تؤدي دور عيشة خانوم وتقدم في كل حلقة حكاية خفيفة يتم في نهايتها تحضير طبق رمضاني. والسؤال: هل ستتعاقد قناة «الدنيا» على «أبو جانتي مع سامر المصري وإخراج عمّار رضوان، والجزء الرابع من «صبايا» للمخرج سيف الشيخ نجيب؟ إذاً، يبدو الحديث عن البرمجة النهائيّة للمحطات السوريّة في رمضان المقبل، أمراً بالغ الصعوبة، خصوصاً أن الكلّ يتابع المستجدات الأمنية والأحداث الدموية التي تواجهها دمشق. ومما لا شك فيه أنّ برمجة «الدنيا» ستشهد بعض التغييرات الجذرية. ولن تتوضح الصورة كلياً إلا قبل أسبوع ربما من بداية رمضان.

(*) نقلاً عن صحيفة الأخبار اللبنانية