EN
  • تاريخ النشر: 19 نوفمبر, 2011

حضور "وجه لوجه" اقتصروا على عائلات الممثلين الجزائريون يغيبون عن أول مسرحية عن الربيع العربي

مسرحية "وجه لوجه" تناولت الربيع العربي

مسرحية "وجه لوجه" تناولت الربيع العربي

الجمهور الجزائري يغيب عن مشاهدة مسرحية "وجه لوجه" وهي أول عرض مسرحي يعالج ظاهرة "الربيع العربي"

غاب الجمهور الجزائري عن أول عرض مسرحي يعالج ظاهرة "الربيع العربيفلم يحضر العرض سوى العشرات من الأشخاص ليلة الخميس 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، لمتابعة مسرحية "وجه لوجه" بقاعة الموقار بالجزائر العاصمة.

كانت الساعة تشير إلى حدود السابعة مساء عندما انتظر المنظمون والمشرفون على قاعة "الموقار" المحاذية للمجلس الوطني الشعبي الجزائري، قدوم الجمهور الغفير، لكن ذلك لم يحدث، ولم يقتصر الحضور سوى على العشرات من المواطنين أغلبهم من عائلات الممثلين.

كما لم يحضر أغلب السياسيين والبرلمانيين الذين وجهت لهم الدعوة، بالنظر إلى أن الجزائر لا تريد أن تمسها رياح التغيير التي تهب منذ نهاية السنة الماضية على البلدان العربية، إلى الحد الذي وصفت فيه سفيرة الأغنية الجزائرية زكية محمد ما يحدث في الوطن العربي "بالطوفان العربي".

وربط الجمهور العرض بمحاولة نقل الثورة إلى الجزائر، بعد أن شهدتها كل من تونس ومصر وليبيا ولا تزال في سوريا واليمن، ونقل المواطنون النقاش إلى شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوكللحديث عن العرض المسرحي "وجه لوجه" للقول بإن العرض لا يناسب الجزائر وأن الثورات العربية لا يجب أن تحدث في الجزائر".

ويعد العرض المسرحي "وجه لوجه" أول عمل فني جزائري يعالج موضوع الثورات العربية، وكان مخرج العمل سمير مفتاح قد قال إن "وجه لوجه" تُرفع تكريمًا لروح مؤلفها مرزاق مفلاح، كما أنه "عبارة عن عمل درامي يحاكي عدة قضايا اجتماعية وسياسية، تجسدها ثلاث شخصيات محورية".

العمل، الذي ساهم فيه الديوان الوطني للثقافة والإعلام، كان ناطقًا باللهجة العامية ويؤدي بطولته كل من الممثلين يزيد صحراوي في دور "سعدودوالممثلة فاطمة شيخ في دور زوجة سعدود، بالإضافة إلى  ومنال بن هلال في دور "عبير".

ويسير العرض بأحداثه من خلال مجموعة من الصراعات الخفية والمعلنة، التي تنطلق من جو عائلي مكهرب، لتتسارع بعدها المجريات عبر نفق مظلم يؤدي إلى ظهور قضايا آنية تعيشها غالبية المجتمعات العربية، مثل إسقاط على رياح التغيير التي عصفت مؤخرًا ببعض الدول العربية، أو ما يسمى "الربيع العربي".

وتتناول المسرحية جملة من القضايا الاجتماعية وكذا السياسية في بعد إنساني؛ حيث تجسد الشخصيات الثلاث عديدًا من الصراعات الخفية والمعلنة التي تنطلق في جو عائلي مكهرب، ثم تتسارع الأحداث عبر نفق مظلم إلى عدة قضايا آنية تعيشها جل المجتمعات العربية، مثل غياب الحوار الجاد بين الآباء والأبناء.

ويضيف المخرج بالإضافة إلى "صراع الأجيال والتعصب والتطرف الناتج عن الفراغ الروحي لجل شباب اليوم، ما يدفع أيادي خفية إلى التحكم في عقول وقلوب فلذات أكبادنا".

واعتبر المخرج أن "وجه لوجه" هو أول عرض مسرحي جزائري حول "الربيع العربيمضيفًا "صحيح أنني في البداية لم أكن مقتنعًا بالنص مائة بالمائة، فأنا كنت ومازلت أعارض النصوص التي لا تقدّم شيئا للمجتمع، وخاصة الجزائري منه".

 

Image Image