EN
  • تاريخ النشر: 30 مارس, 2012

أحمد السقا بين الشبيحة والبلطجية

fan article

فيلم "إبراهيم الأبيض" لأحمد السقا يعبر عن عالم البلطجية، وما يحدث فيه وكيفية تعاملهم مع البشر ورغم أن هذا الفيلم تعرض لهجوم شديد منذ العرض الخاص له حيث خرج عدد كبير من الصحفيين والنقاد وقتها معترضين علي كمية الدم والمشاهد المفزعة في الفيلم

  • تاريخ النشر: 30 مارس, 2012

أحمد السقا بين الشبيحة والبلطجية

أذاعت قناة الجزيرة حلقة خاصة ومثيرة تحت عنوان »شبيحة.. بلطجية« ربط فيها ما بين البلطجية المنتشرين في مصر ونظائرهم في سوريا.

الحلقة لم تكن عادية في مجملها حيث وردت بها معلومات مفزعة عن هذا الثنائي المرعب في البلدين ففي مصر يبلغ عدد البلطجية ما يقرب من 140 ألفا وهو رقم يدعو للفزع إذا علمنا أنهم يسعون إلي خراب مصر وقد ارتفعت أجورهم في البلدين خلال منتصف العام الماضي إلي الضعف وبلغ سعر البلطجي في اليوم ما يعادل 80 يورو مع اختلاف الوظيفة التي يقوم بها ففي سوريا يقوم بإشعال النيران في البيوت وقتل المواطنين بدعم النظام، وهو ما كان يحدث أيام ثورة مصر، وتحديدا في موقعة الجمل وبعد الثورة المصرية اختلف الأداء الحركي تماما للبلطجية في مصر، وزاد الاحتياج له في جميع الاستخدامات بمختلف المحافظات وهو نفس الأمر في سوريا بعد زيادة الضغوط علي نظام بشار من المجتمع الدولي لإجباره علي التنحي وترك السلطة ولم يجد مفرا من استخدامهم في إشعال سوريا.

الأكثر إثارة في الموضوع أن فيلم »إبراهيم الأبيض« الذي قام ببطولته أحمد السقا كان الشريك الأساسي الذي يعرض خلال الحلقة نظرا لما شمله من مشاهد دموية عبرت عن عالم البلطجية، وما يحدث فيه وكيفية تعاملهم مع البشر ورغم أن هذا الفيلم تعرض لهجوم شديد منذ العرض الخاص له حيث خرج عدد كبير من الصحفيين والنقاد وقتها معترضين علي كمية الدم والمشاهد المفزعة في الفيلم التي وجد الجميع فيهما تجاوزا غير عادي لما يدور في الواقع لكن مخرج العمل مروان حامد دافع عن ذلك بأن ما عرض في فيلمه أقل مما يحدث في الواقع وبالفعل عندما قامت الثورة المصرية بدأنا نشعر بحالة من الفزع لان ما نشاهده من قتل أبرياء وذبح شباب في الشوارع سواء في سوريا أو مصر أصبح امرا متماشيا مع رأي مروان حامد والفرق بيننا وبينه انه نزل إلي عالمهم.

بالفعل استطاع الفيلم أن يكون معبرا عما جاء في الحلقة من بيانات وعرض العمل كان وسيلة جذب لمشاهدتها لأنك بالفعل عندما تتابع مشاهد البلطجة من قبل إبراهيم الأبيض وطريقة تعامله مع رجال عبدالملك زرزور الذي قدم دوره محمود عبدالعزيز تشعر أنها مطابقة تماما لواقعنا المؤلم الذي نحياه ويعيشه معنا الشعب السوري، لقد جاءت حلقة الجزيرة جيدة في الإعداد والعرض والإخراج وهذا ليس بجديد علي هذه القناة التي تختار شخصيات تفكر وتحاول أن تبدع علي عكس تليفزيون بلدنا الذي كان الأجدر به عمل هذه الحلقة لأنه بلد الحدث لكنه اكتفي أن يكون شاهدا للقنوات ولايعرض إلا المستهلك.

نقلاً عن مجلة أخبار النجوم القاهرية.