EN
  • تاريخ النشر: 17 مايو, 2012

أحلام كبيرة تُراود مهرجان كان السينمائي الليلة

fan article

لاشك هناك الكثير مما يُمكن توقعه إيجاباً مع افتتاح مهرجان كان السينمائي في نسخته الخامسة والستين بمجرّد معرفة الأفلام والأسماء التي تشملها؛ ولكن هل هي كذلك؟ ربما الأيام المقبلة ستكشف لنا الكثير.

  • تاريخ النشر: 17 مايو, 2012

أحلام كبيرة تُراود مهرجان كان السينمائي الليلة

(مسعود أمرالله آل علي) مع افتتاح مهرجان كان السينمائي في نسخته الخامسة والستين الليلة، ماذا نتوقع أن تحمل لنا ؟ بين المسابقة الرسمية، وقسم "نظرة ماوبين "نصف شهر المخرجينو"أسبوع النقادومسابقة الأفلام القصيرة، و"السيني فاونديشن".. لاشك هناك الكثير مما يُمكن توقعه إيجاباً بمجرّد التنقل بين هذه الأقسام ومعرفة الأفلام والأسماء التي تشملها؛ ولكن هل هي كذلك؟ ربما الأيام المقبلة ستكشف لنا الكثير.

لا تهدأ مدينة كان في شهر مايو، تبقى ساهرة اعتباراً من هذه الليلة وحتى الختام في 27، ومثل كل سنة، تبدأ بتوقعات وأحلام كبيرة، ثم لا تلبث أن تنطفئ في الليلة الأخيرة. لا تبدو هذه الدورة مغايرة عن سابقتها، بعض الأسماء الكبيرة تُعيد وتُكرّر ذاتها، حضور كثيف للسينما الأميركية في المسابقة كلها لأسماء جديدة تُشارك للمرة الأولى. فرنسا تُشارك بثلاث أفلام في المسابقة، وبإنتاج مشترك لعشرة أفلام أخرى من أصل 21 فيلماً.

تتوزع المناطق الجغرافية للأفلام المشتركة حسب جنسيات مخرجيها بين دول أوربية مثل: إيطاليا، النمسا، بريطانيا، الدنمارك، رومانيا وروسيا؛ وبين أميركا اللاتينية: البرازيل والمكسيك، وشمال أميركا من كندا، وحضور آسيوي ممثل في كوريا الجنوبية، بينما تغيب اليابان تماماً إلا من فيلم وحيد بإخراج إيراني، وفيلم وحيد آخر من الوطن العربي الذي يتواجد بشكلٍ معقول جداً مقارنة بالسنوات القليلة الماضية. هناك ندرة واضحة في الأفلام من إخراج نساء إلى درجة أن خلت المسابقة منها تماماً، فيما حظي "نظرة ما" بفيلمين فقط.

العريق الإيطالي بيرناردو بيرتولوتشي خارج المسابقة مع فيلم "أنا وأنت" المقتبس عن رواية نيكولا أمانتي حول شاب يساعد أخته على ترك إدمانها على المخدرات؛ والأميركي فيليب كوفمان يعود لمواضيعه الأثيرة من خلال ربط الأدب بالسينما في فيلم "هيمنغواي وغيلهورن" الزاخر بالنجوم: نيكول كيدمان، كلايف أوين، روبيرت دوفال، وطوني شلهوب.

 

أسطورة الحب والإخلاص

الياباني تاكاشي ميكي مع "أسطورة الحب والإخلاصوالإيطالي داريو أرجنتو مع "دراكولاكلاهما يحضران في عروض منتصف الليل التي عادة ما تكون مخصّصة لأفلام الرعب والأدرينالين. التايلاندي إبيشاتبونغ ويراسيثاكول الذي حاز على السعفة قبل سنتين عن "العم بونمي" يحضر في عرضٍ خاص مع "فندق ميكونغكما التركي الألماني فاتح أكين.

أما "كان كلاسيك"؛ فهو عامر بالكثير من الأفلام التي تم إعدادها وترميمها، إضافة إلى أفلام جديدة تكون مواضيعها في الأغلب حول السينما. الفرنسي المخضرم كلود ميلر يختتم المهرجان بفيلم "تيريزا ديسكيرو" الذي يأخذنا إلى منطقة الأنديز في فرنسا بالقرب من بوردو، حيث يتم ترتيب أغلب الزيجات عن طريق دمج قطع الأراضي، وتوحيد العائلات المجاورة. هنا تصبح الآنسة "تيريز لاروك" فجأة السيدة "ديسكيرو"؛ لتصطدم أفكارها الطليعية مع الاتفاقيات المحلية. ولأجل التحرّر من المصير المفروض عليها، ولتعيش حياتها كما تبتغي، ستلجأ إلى تدابير وطرق متطرّفة.

في قراءة سريعة لأفلام المسابقة الرسمية سنجد أنها تحفل بأسماء مخرجين سبق وأن حازوا على السعفة الذهبية: النمساوي مايكل هينيكه عن "الشريط الأبيض" في 2009، يعود هذه المرة مع "حُب" مع الممثلة الفرنسية إيزابيل أوبير في حكاية درامية قاسية حول علاقة امرأة بأبويها بعد أن تُصاب الأم بسكتة دماغية. الروماني كريستيان مونجو نال السعفة في 2007 عن "أربعة شهور، ثلاثة أسابيع ويومان" وهو هنا مع "ما وراء هيلز" في حكاية حب ساخطة يسودها صراع بين الروحانية والمادية. أما الإيراني المخضرم عباس كيارستمي؛ فقد حصد السعفة سابقاً عن فيلم "طعم الكرز" في العام 1997، وهذه المرة هو مع فيلم ياباني خالص باسم "وكمن في الحب" حول علاقة مشوّشة بين فتاة شابة تبيع الحب، ورجل طاعن في السن. "حصّة الملائكة" للبريطاني العريق الذي يخضر كين لوتش للمرة الحادية عشرة في المسابقة الرسمية، وسعفة ذهبية لفيلم "الريح التي تهز الشعير" في 2006.

ضوء بعد الظلام

أسماء مخضرمة أخرى ومعتادة على المسابقة: الفرنسي المخضرم آلان رينيه يُشارك للمرّة السابعة في المسابقة الرسمية بفيلم "لم تر شيئاً بعد". والكندي ديفيد كرونينبيرغ مع "كوزموبوليس" في رابع مشاركة في المسابقة الرسمية، وسبق أن حصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلم "كراش" في العام 1996. أما الكوري الجنوبي هونغ سانغ-سو فهذه المشاركة الثالثة مع "في بلد آخر"؛ كذا الفرنسي جاك أوديار مع "صدأ وعظم" الذي تلعب البطولة فيه الفرنسية ماريون كوتيار.

والأمر كذلك مع البرازيلي المميز والتر ساليس الذي يأتي مع "على الطريق". المكسيكي الاستثنائي كارلوس ريغاداس يمضي بخطى واثقة بعد ثلاث مشاركات من أصل أربعة أفلام أخرجها للآن، هو هنا مع "ضوء بعد الظلام". الكوري الجنوبي الآخر في المسابقة سانغ- سو يأتي في ثاني مشاركة مع "طعم المال"؛ كما الفرنسي ليو كاراكس الذي يحضر مع "هولي موتورزفيما كانت المشاركة الأولى في العام 1999 مع فيلم "بولا إكس". المشاركة الثانية للدنماركي توماس فينتربيرغ بعد "الاحتفال" في العام 1998 مع "المطاردة"؛ والنمساوي أولريتش سيدل مع "الجنة: الحب" بعد "استيراد - تصدير" في 2007.

أما "واقع" للإيطالي ماتيو غاروني، فهو يعود للمسابقة للمرة الثانية بعد أن قدّم تحفته "غومورا" في العام 2008 وحصد عنه الجائزة الكبرى؛ أما الروسي سيرغي لوتزنيتسا يأتي مع "في الضباب" بعد "فرحي" في 2010.

مخرجون للمرة الأولى

مخرجون للمرة الأولى في المسابقة الرسمية: المصري يسري نصرالله مع فيلم "بعد الموقعة" الذي يسرد حكاية بين شاب فقير باسم سمرة مارس العنف ضد متظاهري الثورة، وبين فتاة ثورية أرستقراطية منة شلبي في زمن ما بعد الثورة. المخرجون الأميركيون الأربعة يُشاركون للمرة الأولى في المسابقة بلا استثناء: أندرو دومينيك مع "قَتلِهم بهدوء" بطاقم طويل من النجوم في التمثيل: براد بيت، جيمس غاندولفيني، راي ليوتا، ريتشارد جينكينز، بين مندلسون، وسام شيبارد. أما جون هيلكوت؛ فيحضر مع "بلا قانونفيما يأتي لي دانيلز مع "الفتى الورقي" من تمثيل: ماثيو مكاوني، نيكول كيدمان، جون كوزاك، وزاك إيفرون، بالإضافة إلى صاحب فيلم الافتتاح ويز أندرسون مع "مملكة مونرايز"

* نقلا عن صحيفة البيان الإماراتية