EN
  • تاريخ النشر: 02 نوفمبر, 2011

آراء غير ثورية لنجمة المشاهد الجنسية

fan article

fan article

بعض الفنانين الذين وفقوا مع نظام مبارك الآن يحاولون أن يشوهوا ثورة 25 يناير بإدعاءات عدم الأمن والبلطجة التي انتشرت

 الممثلة إياها التى أطلقتُ عليها لقب «النجمة أم ديل»، وهاجمتها فى أكثر من مقال، باعتبارها كانت من أكثر الممثلات حماسة فى الدفاع عن النظام السابق، وهاجمت الثوار بأحط وأقذر الصفات والألفاظ.. هذه «النجمة» للعلم والإحاطة ولدت ونشأت فى أحد الأحياء العشوائية المتاخمة لحى فيصل بالهرم، وعانت كثيرا من الفقر والاحتياج، ثم أصبحت بفضل مواهبها الجسدية الأنثوية من صاحبات الملايين والفيلات والسيارات الفارهة.. الممثلة النجمة ارتبط اسمها وجسدها ببعض رموز وشخصيات العصر الفاسد السابق، وقد استطاع هؤلاء بجاههم ونفوذهم أن يمنحوها الفرص الفنية والدعائية الثمينة، حتى نجحوا فى أن يجعلوا منها نجمة شهيرة فى عالم الفن، رغم ضحالة مواهبها وإمكانياتها كممثلة، وقد عَرفت هذه الممثلة كيف تستخدم إمكانياتها الجسدية الجميلة على الشاشة، وتخصصت فى أداء الأدوار الساخنة والمشاهد الجنسية بأنواعها سواء مع الرجال أو النساء أيضا.

وبالطبع حينما قامت ثورة يناير وشعرت «نجمة العشوائيات» بأن الأمور والأوضاع فى البلد قد تتحول إلى الأفضل والأنظف هبت هى وبعض زميلاتها وزملائها من فرسان الزمن الذى كان للدفاع عن عصرهم القذر وعن مكتسباتهم التى حققوها من خلاله دون وجه حق، لهذا السبب هاجمتُ هؤلاء وما زلت وسأظل، والجميل أيضا أن جمهور الفن قاطع أعمالهم، وانصرف عنها فضاعت عليهم وعلى «اللى مشغلينهم» تلك الملايين التى كانوا يحققونها بتعرية السيقان والأجساد.

ومنذ أيام فوجئت بالنجمة «أم ديل» إياها تتصل بى تليفونيا، وتطلب لقائى والتحاور معى، للرد على الهجوم الذى وجهته إليها، وذلك عملا بحرية النشر وحقها القانونى فى الرد، فقلت لها: «ولكنى لم أذكر اسمك فى أى مقال من مقالاتى» فردت قائلة: «بس كتبت حاجات كلها بتقول إن أنا المقصودة، وكل الناس عرفوا أنت تقصد مين».. فقلت: «عموما إن كان لديك رد فاكتبيه وأرسليه وسوف أنشره»، فقالت: «بس أنا عايزة الكلام بينا يبقى وجها لوجه، عشان أنا واثقة أنى حاقنعك وأخليك تغير كل الأفكار اللى فى دماغك وحاغلبك يا أستاذى».. ونجحت النجمة فى استفزاز حبى للتحدى، فقلت لها موافق، تحبى نتقابل فين؟ فقالت: فى فيلتى الجديدة عشان أفرجك عليها، ورددت عليها قائلا: «سمعت أن عندك فى الفيلا عشرة حراس» قالت: «أنت بتخاف يا أبو السباع يا جن؟»، فقلت لها: «مش مسألة خوف، ولكنى على ما يبدو مصاب بعقدة نفسية من أيام المعتقل جعلتنى لا أحب ولا أطمئن إلى الكلاب والحراس بشكل عام»، ثم أردفت قائلا: «ثم إن فيلتى الجديدة بعيدة جدا عن وسط القاهرة وليس معى سيارة»، فقالت لى: «أمال عربيتك فين؟»، فقلت لها: «بعتها»، فقالت: «بعتها إمتى؟» فقلت لها: «بعد الثورة»، وهنا ضحكت نجمة الثورة المضادة، وقالت بشىء من الشماتة والتشفى: «تعيش وتجيب غيرها بعد الثورة الجاية إن شاء الله، عموما ما تحملش هم المشوار أنا حابعت لك السواق بتاعى يجيبك ويرجعك تانى».. وهنا قلت لها بشكل حاسم: «أنا لا حاروح ولا حاجى وإذا كنتِ عايزة تتكلمى وتردى، اتفضلى عندى على الرحب والسعة» فقالت النجمة: «بس أنت شقتك مكركبة ومليانة ورق وجرايد وكتب مبعثرة فى كل حتة»، فقلت لها على سبيل التذكير: «ما انت كنت بتيجى الشقة دى كتير، وكانت عجباكِ قوى من أيام ما كنتِ ساكنة فى الحتة إياها بتاعة حى فيصل».. وأطبقت نجمة الحوارى صامتة للحظة ثم قالت: «تحت أمرك يا أستاذ، حاجيلك لحد عندك».

وفى اللقاء المنتظر دار بينى وبين نجمة الثورة المضادة الحوار التالى، حيث بدأت هى بالحديث قائلة: «أنا عارفة ان انت من بتوع الثورة، وعشان كده بتهاجم وبتشرشح بينا الأرض، بس ممكن ترد عليا وتقول لى الثورة بتاعتكو عملت إيه بالضبط؟ إنتو غيرتو مبارك واللى كانوا معاه لكن كل حاجة فضلت زى ما هى، بالعكس بقى، دى الأمور باظت أكثر.. الحال واقف والناس مش عايزة تشتغل وكل يوم إضرابات واعتصامات ومظاهرات.. السياحة وقفت، والمستثمرين طفشوا وخساير البورصة عمالة تزيد كل ساعة، وكل حاجة بتغلى يوم عن التانى، نتيجة كل البلاوى دى.. هو ده التغيير اللى كنتو بتحلموا بيه؟ وهى دى بقى الثورة اللى كنتو عايزينها؟.. ما تتكلم وترد فقلت لها: «خلصى انت كل كلامك وحأرد عليكى فى الآخر».. فاستطردت هى قائلة: «أنا معاك إن كان فيه فساد وسرقة بس أهوه الحال كان ماشى، والناس كانت بتشتغل، وما كانش الغلا بالشكل ده».. وصمتت النجمة للحظة ثم قالت بتهكم، ساخرة: «انتو قعدتوا توهموا الناس الغلابة إن الملايين والمليارات اللى اتسرقت واتهربت بره مصر حترجع وحتتوزع عليهم عشان كده عاشوا معاكم فى الوهم، وبطلوا يشتغلوا، ومقضينها مظاهرات واعتصامات.. ليه مابتقولوش الحقيقة وتفهموهم أن الفلوس دى مش حترجع ولا بعد ميت سنة.. اكتبوا لهم الكلام ده بصراحة يمكن يفوقوا لنفسهم ويرجعوا يشتغلوا تانى».

وأطرقت محدقا فى صمت، وأنا أسمعها تنتقل إلى نقطة أخرى فى الحوار، وتقول: «أنتو قولتوا إن البوليس وأمن الدولة كانوا بيحكموا البلد بالحديد والنار.. طب أهو البوليس مشى، وأمن الدولة غارت، والبلد اتقلبت، بذمتك أنهو أحسن، نعيش فى أمن وأمان مع البوليس أبو إيد حديد، ولا نعيش فى رعب تحت رحمة البلطجية وقطاع الطرق؟.. الله ما ترد عليا، أنت مالك قاعد ساكت كده ليه؟.. فاعتدلت فى جلستى قائلا: أنا مش حارد عليكى دلوقتى.. أنا حأرد عليكى فى المقالة اللى حانشرها وهنا سألتنى قائلة: «وياترى حتقدر تنشر كلامى كله زى ما قولتهولك بالضبط؟.. فقلت لها: «حتقرى وحتشوفى».

وها أنا هنا أنشر كل آرائها كما قالتها لى، ولكنى وجدت نفسى أنشرها بلا تعقيب أو تعليق.. ترى هل فعلت هذا لأن كلامها لا يستحق الرد عليه أم لأننى وجدت فيه شيئا من الحق؟.. قد يكون حقا يراد به باطل، ولكنه بشكل أو بآخر فيه للأسف بعض من الحقيقة.

(*) نقلاً عن صحيفة التحرير القاهرية