EN
  • تاريخ النشر: 23 يونيو, 2012

«كوكتيل» سينمائي متنوع

fan article

ومن أبرز الأفلام التي عرضت بمهرجان الفيلم الفرنسي العربي في فلسطين بنسخته الثالثة فيلم الافتتاح الروائي الفلسطيني «حبيبي راسك خربان» لسوزان يوسف، وعالجت فيه قصة حب ممنوعة في قطاع غزّة يمكن وصفها بالمأسوية والتي تشبه بتفاصيلها قصة «مجنون ليلى»

  • تاريخ النشر: 23 يونيو, 2012

«كوكتيل» سينمائي متنوع

(بديعة زيدان) استمتع الجمهور الفلسطيني، في الفترة ما بين 11 و17 حزيران (يونيو) الجاري، بأحد عشر روائياً ووثائقياً من فرنسا، وفلسطين، ومصر، وكندا، ولبنان، والمغرب، وتونس، شكلت معاً العمود الفقري لمهرجان الفيلم الفرنسي العربي في فلسطين بنسخته الثالثة، وينظمه المعهد الفرنسي في رام الله، والقنصلية الفرنسية العامة.

ومن أبرز الأفلام التي عرضت فيلم الافتتاح الروائي الفلسطيني «حبيبي راسك خربان» لسوزان يوسف، وعالجت فيه قصة حب ممنوعة في قطاع غزّة يمكن وصفها بالمأسوية والتي تشبه بتفاصيلها قصة «مجنون ليلى»، حيث تدور الأحداث حول طالب وطالبة في إحدى جامعات الضفة الغربية يعيشان قصة حب، إلا أن الظروف أجبرتهما على العودة إلى غزة، وهو الفيلم الذي فاز بجائزة المهر الذهبي في مهرجان دبي السينمائي الدولي، كما حصل على جائزة أفضل ممثلة، وأفضل مونتاج، وجائزة «فبريسكا» الخاصة بالأفلام.

 أحوال مدينة الخليل

أما الفيلم الفلسطيني الثاني فهو الوثائقي «شرطي على الهامش» للمخرج ليث الجنيدي، والذي ينقل المشاهدين إلى مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة، عبر تسليط الضوء على حياة الشرطي أبو السعيد، والذي هو وغيره من الفلسطينيين، وعلى رغم ظروف الاحتلال والظروف المعيشية الصعبة، يصرّون على البقاء في بيوتهم في البلدة القديمة من مدينة الخليل، متسلحين بالأمل وحب الحياة والوطنية.

وعرض في المهرجان أيضاً الفيلم اللبناني «هلأ لوين» لنادين لبكي، وهو من إنتاج العام 2011، وهو الفيلم الروائي الثاني لمخرجته نادين لبكي، وعرض للمرة الأولى في مهرجان «كان» السينمائي ضمن نشاط «نظرة ما».

ودارت أحداث الفيلم في قرية صغيرة معزولة عن محيطها، يسكنها مسلمون ومسيحيّون. بعد تركيب جهاز تلفزيون في أحد منازل القرية، تندلع المشاحنات الطائفية بين رجال القرية.. وفي محاولة للتخفيف من حدّة المشاحنات، تلجأ نساء القرية إلى بعض الحيل والخدع، تقوم النساء باستقدام راقصات من أصول أوروبية شرقية لإلهاء الرجال عن المشكلات الطائفية. ثم يقمن بخبز الحلوى ودسّ الحشيشة والأدوية المخدّرة فيها في محاولة لسحب السلاح من القرية ودفنه. وأخيراً، تعلن كل امرأة تغيير دينها لوضع الرجال تحت الأمر الواقع (المسيحية تعتنق الإسلام والعكس).

ومن الأفلام المميزة التي استضافها المهرجان، فيلم «اختفاءات سعاد حسني الثلاث» للبنانية رانيا اصطفان، وعرض في عدد من المهرجانات، ومساحات العرض البارزة مثل جاليري سنتر تايمز في لندن بعد عرضه في متحف الفن الحديث في نيويورك، وحصد جوائز عالمية وتكريماً دولياً واسعاً.

 

السيدة وكيف اختفت

ولسعاد حسني في الفيلم مساحة الفيلم بأكملها.. حيث استطاعت أصطفان أن توازن بين مواضيع المرأة والمجتمع والصورة، وترينا نبض البلد (مصربين صعود وصهود كما ترينا الأمل يتفتح ويذبل تحت وطأة القمع، كما نرى الشعب المصري ينتقل من خمسينات وستينات حالمة إلى سبعينات شبه واقعية، فثمانينات تمهّد لتسعينات الألم، وصولاً إلى موت واقعي ورمزي.

وعرض المهرجان فيلم «678» المصري للمخرج محمد أمين، الذي تناول بجرأة عالية قضية التحرش الجنسي، التي بلغت ما بلغته حتى تحولت إلى ظاهرة في عصر ما قبل الثورة، وآليات تصدي النساء المتنوعة لهذه الظاهرة، ما بين انكفاء وعنف مضاد، عبر عديد الشخصيات النسوية اللواتي تعرضن لهذه التجارب المريرة، وتجسد أدوارهن نجمات كبشرى، ونيللي كريم، وغيرهما.

وحول المهرجان، الذي يتزامن في عرضه مع نسخة مشابهة في دورتها الثامنة عشرة في العاصمة الأردنية عمّان، قال جوليان كيابوميه لوكيزي، مدير المعهد الفرنسي في رام الله: «من مميزات هذا المهرجان أنه يشكل نقطة انعطاف في مسيرة المهرجان في فلسطين... في السنوات الماضية اشتملت عروض المهرجان على أفلام فرنسية وعربية، لكن مفهوم «المشاركة» هو المنطلق الأساس للمهرجان، ويتجسد في شكل واضح هذا العام، لافتاً إلى أن فرنسا كانت لها الريادة في مجال إنتاج الأفلام المشتركة، وهو ما تعبر عنه الأفلام المعروضة في المهرجان، عبر مواضيعها، أو عبر الإنتاج المشترك، أو التمويل».

وأضاف لوكيزي: «عرض في المهرجان 11 فيلماً روائياً ووثائقياً حديثة الإنتاج، تعرض للمرة الأولى في فلسطين، وبعضها بمشاركة مخرجيها، أو منتجيها، أو أحد نجومها، حيث تنظم لقاءات وحلقات نقاش حولها، كما تنتظم العروض في عدد من المدن الفلسطينية: القدس، ورام الله، وبيت لحم، وجنين، ونابلس، والخليل، وغزة، وفي مراكز ثقافية وفنية متعددة، وكان التفاعل جيداً».

* نقلا عن صحيفة الحياة اللندنية