EN
  • تاريخ النشر: 19 مارس, 2015

"أقبح امرأة" تتحدى العالم كله في 78 دقيقة

الأميركية إليزابيث "ليزي"

الأميركية إليزابيث "ليزي"

لم تكن تعرف الشابة ابنة الـ 26 ربيعا أن صورتها التي أصبحت "أيقونة" للاستهزاء والسخرية، ووجهها الذي يجسّد "البشاعةأن كل هذا "القبح" في رأي منتقديها..

لم تكن تعرف الشابة ابنة الـ 26 ربيعا أن صورتها التي أصبحت "أيقونة" للاستهزاء والسخرية، ووجهها الذي يجسّد "البشاعةأن كل هذا "القبح" في رأي منتقديها سيكون سلاحها القوي الذي سيمكنها من تحدي العالم أجمع.

إنها الأميركية إليزابيث "ليزي" فيلاسكيز" الشهيرة بـ "أقبح امرأة في العالمالتي شاركت قبل أيام في مهرجان سينمائي أقيم في أوستن بتكساس، بهدف الترويج لفيلمها الوثائقي التي تحدت به العالم أجمع والذي يحكي قصتها الملهمة في 78 دقيقة، والذي موّلته جمعية "برايف هارتبحسب "الحياة".

وتعاني ليزي منذ ولادتها متلازمة "مارفنوهو مرض خطير أدى إلى ضعف عظامها وفقدانها القدرة على الرؤية بعينها اليمنى، كما أضعف جهازها المناعي وتسبب لها بحالة صحية هشة، وبمظهر سلبي بأنفها الحاد وبجلدها الذي تظهر عليه علامات الشيخوخة.

وعندما كانت في الـ 17 من عمرها، فوجئت ذات مرّة وهي تبحث عن أغانٍ على موقع "يوتيوب" بفيديو عنوانه "أبشع امرأة في العالم" يتضمّن صوراً لها وتعليقات منها "لا تتكاثري" و"يجب عليك الانتحاركما وصفها البعض بالوحش.

لم تجعلها هذه التعليقات السلبية القاتلة تنزوي خوفاً من نظرة الآخرين، بل شقّت وسط كل هذه الانتقادات طريقاً فريداً لتحقيق أحلامها وللتأثير في الناس لمحاولة منعهم من توجيه انتقادات مماثلة إلى آخرين وإعادة الكرّة معهم لأنها شعرت بما يمكن هؤلاء الشعور به وعلمت مدى الأذى النفسي الذي يلحق بالمنتقَدين.

أرادت ليزي أن تبرهن لكل الذين انتقدوها وشتموها ودعوها إلى قتل نفسها "إنقاذاً للبشرية" أنها مثلهم وأفضل منهم فتخّرجت من جامعة تكساس وحصلت على شهادة في الاتصالات وأصبحت كاتبة وأصدرت كتاباً عنوانه "كُن جميلاً... كُن أنتيتناول حياتها بحلوها ومرّها وكل المراحل التي مرّت بها وجعلت منها قويّة بما فيه الكفاية لمحاربة "البلطجةوأرادت منه أن يكون ملهماً ويحض المعرّضين للاحتقار أو السخرية على الوقوف بوجه كل المنتقدين.

وتعتبر ليزي الآن من أشهر الوجوه في العالم ومن أقوى النساء وأكثرهن إلهاما، فعندما تقف بجسمها النحيل جداً وتلقي المحاضرات على المستمعين الذين يأتون من كل أنحاء العالم ليتعلموا معنى الجمال الحقيقي ويأخذون حفنات شجاعة منها لمواجهة العالم الخارجي، لا يعود أحد مهتماً بشكلها بل يصبح الكل متنبهاً كي لا يفوته شيء من كلمات ليزي المؤثرة والملهمة.

لن يكون هذا الفيلم الوثائقي نهاية لمنجزات ليزي التي يبلغ وزنها 25 كيلوغراماً، فأمثال هذه الأميركية لا يضعون حدوداً لتقدّمهم في الحياة بل يكونون متعطّشين لمزيد من الأعمال والمنجزات التي تثبت للحاقدين أنهم أفضل منهم ولديهم مقدار من الوعي والإرادة أكثر منهم.

ليزي لن تكون الأخيرة التي تحدت العالم، فكثر يشبهونها ليس بوجهها الذي "أرعب" أشخاصاً ولا بجسدها الذي أثار سخرية آخرين، بل بإرادتها على جعل العالم مكاناً أفضل.