EN
  • تاريخ النشر: 02 أبريل, 2015

شاهد بروس لي جديد يظهر في عالم الأكشن.. ولكن في أفغانستان!!

بروس لي

بروس لي

امام الاسلاك الشائكة المحيطة بقصر دار الامان الملكي السابق في كابول، يتحلق جمع من الشباب حول النجم المحلي عباس الملقب "بروس لي الافغاني" الذي يتدرب وسط الانقاض حالما بمجد هوليوود.

امام الاسلاك الشائكة المحيطة  بقصر دار الامان الملكي السابق في كابول، يتحلق جمع من الشباب حول النجم المحلي عباس الملقب "بروس لي الافغاني" الذي يتدرب وسط الانقاض حالما بمجد هوليوود.

يرتدي الشاب قميصا قطنيا من دون اكمام وسراولا اسود وخفي كونغ فو فقط رغم قسوة فصل الشتاء الافغاني ويقوم ببعض الحركات الرياضية امام انظار حراس مسلحين يلتقطون له صورا.

ومن ثم يمسك بالننشاكو، وهو سلاح يستخدم في الفنون القتالية، امام الجدران المتضررة للقصر القديم الشاهد على الكارثة التي خلفتها الحروب المستمرة منذ 35 عاما في افغانستان.

Image
340

عند خروجه مع بسمة عريضة ونظارات شمسية ، يمكن للمعجبين الاقتراب به ولمسه ومصافحته والتقاط صور "سيلفي" معه بواسطة هواتفهم المحمولة.

ويحلم عباس علي زاده البالغ 21 عاما بتحقيق النجومية في هوليوود. فعلى خطى بروس لي، يركز الشاب الافغاني على شبهه باسطورة الفنون القتالية ويتمرد منذ سبع سنوات على تقنيات الكونغ فو.

ويتابع تغريداته عبر تويتر 51 الف شخص فيما له اربعون الف صديق عبر "فيسبوك" وقد اصبح نجما على المستوى الافغاني مع انه لم يصور اي فيلم بعد.

يطلق على نفسه اسم "بروس هزارة" في اشارة الى الاقلية الشيعية التي يتمتع افرداها بملامح اسيوية الامر الذي يزيد من شبهه ببروس لي نجم هونغ كونغ الراحل.

وعباس معتاد على وسائل الاعلام المحلية ويستمتع بشهرته. وعلى غرار النجوم يتأخر على مواعيده الا انه يعتذر بلغة انكليزية ركيكة متحججا بارتباطات اخرى.

ومن ثم يستقبل على الطريقة الافغانية مقدما الشاي في مكتب شقيقه في كابول جالسا بجوار مدفئة افغانية تقليدية.

هو الاصغر من بين عشرة ابناء في العائلة ويحظى بمتابعة حثيثة من اشقائه الاكبر منه سنا. ويقوم شقيقه احمد ضياء (25 عاما) مقام وكيل الاعمال والمدرب والسكرتير. ويقول وهو يحمل حقيبة شقيقه الرياضية "كلني امل بان شقيقي سيدخل عالم هوليوود".

ويحلم عباس علي زاده بالعمل مع الممثل الصيني جاكي شان الذي يسميه "السيد جاكي". وهو يعدد ايضا اسماء ممثلين اخرين ابطال افلام الحركة هو معجب بهم مثل "السيد رامبو" (سيلفستر ستالون) وتشاك نوريس وجان كلود فان دام.

ويقول "انا ادرك اني لن اكون بروس لي لكنه قدوة بالنسبة لي".

Image
512

ويقول محمد علي مختار (25 عاما) وهو مهندس مدني يعمل في الحي الذي يقطن فيه بروس لي الافغاني، "عباس بطل انه نجم كبير بالنسبة لنا".

ويضيف مختار "بلادنا تعيش صعوبات مثل انتشار المخدرات وانعدام الامن وغير ذلك. نأمل ان يلمع عباس صورة بلدنا". والى جانب سمعة افغانستان يرى هذا الشاب في عباس وجها لاقلية الهزارة التي غالبا ما همشت في المجتمع واضطهدت في الماضي من جانب الاكثرية السنية.

ويقول "هذا الامر مهم بالنسبة لنا نحن الهزارة لاننا نحب ان نعيش في بيئة سلام".

ومن بين المعجبين الاخرين بعباس، رامين الطالب في العلوم السياسية الذي يأمل ان يتمكن عباس من استكمال الفيلم الذي لم يتمكن بروس من انجازه في العام 1972 وهو بعنوان "ذي غيم اوف ديث".

ويوضح "رأيت عباس علي زاده للمرة الاولى عبر التلفزيون. عندما وقع نظري عليه صعقت بشبهه ببروس لي. وانا سعيد بان لدينا شخصية مثله في افغانستان".

عندما لا يتمرن في دار الامان وفي قاعته الرياضية او نادي الفنون القتالية، يهتم عباس بوالده المقعد. ويشجع الوالد المريض ابنه الاصغر ويأمل ان يصبح نجما هوليووديا.